كتب شادي عواد في صحيفة “الجمهورية”:
تُعتبر قيادة الدراجات النارية أكثر خطورة من قيادة السيارات، وذلك لطبيعتها التصميمية، حيث تفتقر إلى مناطق لامتصاص الصدمات أو أحزمة أمان لحماية السائق.
طوّرت الشركات المصنّعة للدراجات النارية أنظمة سلامة متطوّرة للمركبات ثنائية العجلات، حيث قدّمت العديد من التقنيات المتطوّرة التي تساعد سائق الدراجة في الحفاظ على إتزانها والسيطرة عليها، ما ساهم بشكل كبيرفي رفع مستويات الأمان وخفض الحوادث الناتجة عن إنزلاق الدراجة.
أنظمة سلامة متطورة
يعمل خبراء السلامة على تطوير العديد من أنظمة السلامة لزيادة الأمان على الدراجات النارية. وفعلاً تم إعتماد بعض هذه الأنظمة، في حين تنتظر أنظمة أخرى لبعض الوقت، كي يتم تفعيلها على نطاق موسع. في هذا السياق أصبح تجهيز الدراجات بنظام المكابح الإلكترونية المانعة للانغلاق ضرورة تحرص عليها غالبية الشركات. وتعمل هذه المكابح على منع إنغلاق العجلات، وهو ما يجعل المبتدئين حتى يلجأون الى قوة الكبح القصوى، لأنّ الدراجة تبقى قابلة للتوجيه ومحتفظة بمسار السير، وهو ما يحول دون سقوطها على الأرض بشكل كبير. في سياق متصل، وبجانب نظام المكابح المانعة للإنغلاق يوجد نظام التحكم في الإتزان الذي يقوم بالتحكم في الدراجة النارية وتدعيم السائق في جميع المواقف القيادية مثل الوضع المائل أثناء إجتياز المنعطفات، وعند القيام بعمليات الكبح، وكذلك التسارع. أما نظام التحكّم بالجرّ، فيبدأ عمله عندما تبدأ العجلة الخلفية في الدوران المنفلت، ويقوم بتقليل معدل الأداء لتستقر الدراجة النارية، وهو ما يمنع أيضاً الإنحراف عند تجاوز المنعطفات. ومع نظام التحكم في الجرّ القابل للضبط يمكن للسائق التحكم في مستوى تدخل هذا النظام.
وتحتوي دراجات حديثة على مساعد «الزاوية الميتة»، الذي يقوم بمراقبة محيط الدراجة عن طريق مستشعرات تعمل بالموجات فوق الصوتية، فضلاً عن المساعدة على تغيير حارة السير بأمان. ولم تقتصر وسائل السلامة على الدراجة النارية نفسها، بحيث تُعتبر تجهيزات الحماية الشخصية مهمة جداً في حماية الدراجين. فهنالك سترات مجهّزة بوسائد هوائية تنفتح عند سقوط قائد الدراجة وتخفف من قوة إرتطامه بالأرض وبخوذ متطورة توفر نسبة حماية عالية وأنظمة إتصال بين راكبي الدراجات.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية