2026-11-04
بث مباشر
إعلان
عاجل
ترامب: ليس لدى أمريكا خطة وشيكة لضرب إيران• في الكورة.. توقيف مطلوب وضبط أسلحة وممنوعات بحوزته• أوهم ضحاياه بالذهب.. وأمن الدولة يتحرّك• بيسكوف: مشاركة أوروبا في مفاوضات أبو ظبي مستحيلة• ترامب: واشنطن ستقلّص المساعدة الأمنية السنوية لإسرائيل بقيمة 3,8 مليارات دولار• جنبلاط زار قائد الجيش: لضرورة تعزيز الوحدة الوطنية في هذه المرحلة الدقيقة• المالية توضح حقيقة مطالبتها المصارف بمبلغ 600 مليون دولار عن أرباح غير محققة• “حزب الله”: بوصلتنا هي مواجهة العدو الإسرائيلي•
المحلية

انتكاسةٌ سريعة لعملية «صيانة» التسوية السياسية في لبنان

Sa

Saada Nehme

17 حزيران 2019

إعلان

تتّجه بيروت إلى اختبارٍ بالغِ الأهمية لـ«مضبطة السلوك» السياسي التي يفترض أن تكون مخْرَجاً للاضطراب الذي أصابَ التسويةَ التي تحكم الواقع اللبناني منذ تشرين الاول 2016 والذي كان تجلّى في بُعْده الداخلي باهتزازِ العلاقة بين فريقيْ رئيس الجمهورية ميشال عون (التيار الوطني الحر) ورئيس الحكومة سعد الحريري (تيار المستقبل) تحت عناوين تتّصل بالصلاحيات والتوازنات واتفاق «الطائف»، فيما عبّر عن بُعده الاقليمي تَولّي «حزب الله» بلسان أمينه العام السيد حسن نصر الله نزْع صفة تمثيل لبنان عن الحريري على خلفية مواقفه أمام القمة العربية الاستثنائية في مكة المكرّمة.

وفيما كانت «البوصلة الداخلية» مشدودة إلى أيامٍ حاسمة في مسار انتقال مشروع موازنة 2019 الى الهيئة العامة في البرلمان إيذاناً بإقرارها بمواصفاتٍ تضمن استفادة لبنان من مخصصات مؤتمر «سيدر»، لم تتأخّر الجلسة التي سيعقدها مجلس الوزراء يوم غد برئاسة الحريري في التحوّل محطّ أنظارٍ لما ستشكّله من مؤشّر إلى طبيعة العلاقة بين مكوّنات الحكومة ولا سيما بين «المستقبل» و«التيار الحر»، إضافة إلى رصْد تأثيرات «الاشتباكات الجانبية» بين أكثر من طرفٍ فيها على خلفية ملفات مثل التعيينات المرتقبة والنازحين السوريين وغيرها.

فبعدما كان يتم التعاطي مع جلسة الثلاثاء على أنّها بمثابة «اجتماع عمل» من نحو مئة بند سيكرّس تطبيع العلاقة بين فريقيْ عون والحريري ترجمةً لما انتهى إليه لقاء رئيسيْ الجمهورية والحكومة منتصف الأسبوع الماضي، صارت هذه المحطة محور ترقُّب كبير بعد «الانتكاسة المبكّرة» لمناخ التهدئة التي شكّلها كلام رئيس «التيار الحر» وزير الخارجية جبران باسيل (يوم السبت) حول النازحين والموقف منه والغمز من «متآمرين» لا يريدون عودتهم مراعاةً لمصالح خارجية ودور البلديات في ضبْط العمالة السورية ودعوتها إلى «سحب التراخيص ومنْع فتح محلات لا يحق قانونياً للعامل السوري فتْحها» وتشديده على أنه «لا يحق لوزارة الداخلية التدخل ضد رئيس بلدية يطبق القانون».

وسرعان ما وَضَعَتْ اندفاعة باسيل المتجددة، رئيس الحكومة أمام تحدي الموازنة بين حرصه على التمسك بالتسوية السياسية كضمانة لاستقرار لبنان وصون مؤسساته، وبين طرْحِه في مؤتمره الصحافي الأخير ما يشبه «قواعد السلوك» الجديدة التي حدّدها لنفسه في التعاطي مع مسبّبات «الغضب» في الشارع السني نتيجة جنوح رئيس «التيار الحر» نحو مواقف وأداء مستفزّ، كما جعَلَها (قواعد السلوك) برسْم الآخَرين لتدارُك الانزلاق نحو واقعٍ أكثر تأَزُّماً.

واعتبرتْ أوساطٌ سياسية عبر «الراي»، ان تجربة ما بعد الترميم المفترض للتسوية أظهرت مدى هشاشة ركائز إخماد «الحريق السياسي» على خط فريقيْ عون والحريري، بدليل ارتسام معادلة «التيار الحر لن يلتزم بمقتضيات التهدئة، وتيار المستقبل لن يسكت عن التمادي في ممارسات تعكس شعوراً بفائض القوة».


ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.

التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

مقالات ذات صلة