روبيو يدافع عن نهج ترامب المتشدد تجاه إيران: لن نترك التهديد للإدارة المقبلة
دافع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن النهج المتشدد الذي يتبعه الرئيس دونالد ترامب في التعامل مع الملف الإيراني، مؤكداً أن حماية أمن الولايات المتحدة وصون نمط حياة الأميركيين تقعان في صدارة مسؤوليات الرئاسة، حتى لو تطلب ذلك اتخاذ قرارات صعبة وتحمل أثمان سياسية كبيرة.
وجاءت تصريحات روبيو خلال كلمة ألقاها أمام مؤتمر العمل السياسي المحافظ (CPAC)، المنعقد في منتجع «مارالاغو» بولاية فلوريدا، وسط جدل سياسي داخلي بشأن تداعيات المواجهة مع إيران وانعكاساتها على الانتخابات النصفية للكونغرس الأميركي.
وانتقد روبيو سياسة الإدارات السابقة القائمة، بحسب وصفه، على تأجيل الأزمات وترحيلها إلى من يخلفها، معتبراً أن ترامب اختار مواجهة التهديدات الإيرانية بدلاً من ترك الملف للرئيس المقبل.
وقال وزير الخارجية الأميركي إن «أهم ما يمكن أن يقوم به قائد الدولة ومؤسسة الرئاسة هو الحفاظ على أمن البلاد، فهناك قوى حول العالم تسعى إلى تدمير دولتنا وقيمنا ونمط حياتنا».
وأضاف أن ترامب كان أمام خيارين: تجنب المواجهة مع إيران وترك الملف للإدارة المقبلة، أو اتخاذ قرارات صعبة لمواجهة التهديدات، مشيراً إلى أن الرئيس اختار المسار الثاني.
وتابع: «لقد قُدّر لهذا الرئيس أن يتخذ القرارات الصعبة. كان من السهل جداً عليه أن يفعل ما فعله رؤساء متعددون من قبله، وهو تجاهل القضية الإيرانية وتركها للرئيس الذي يليه».
وشدد روبيو على أن ترامب قرر مواجهة ما وصفه بالتهديد الإيراني، قائلاً: «لكن هذا الرئيس لم يفعل ذلك، بل واجه التهديد بشجاعة، لأن ما تسعى إليه إيران لا يقتصر على تدمير بلدنا فحسب، بل يمتد إلى تدمير طريقة عيشنا وتهديد مستقبل أبنائنا».
وتأتي تصريحات روبيو في وقت تتداول فيه تقارير وتكهنات بشأن احتمال استقالته من منصبه للتفرغ للاستعداد لخوض الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2028.
ويعكس ظهوره العلني مدافعاً عن خيارات ترامب استمرار دعمه لنهج الإدارة في التعامل مع إيران، في ظل التكهنات بشأن مستقبل فريق السياسة الخارجية الأميركية والتوازنات السياسية داخل الحزب الجمهوري بعد الانتخابات النصفية.
وتأتي مواقف روبيو وسط ضغوط سياسية متزايدة على إدارة ترامب لتوضيح كلفة المواجهة مع إيران وتداعياتها الاقتصادية والعسكرية، ولا سيما مع تصاعد الجدل بشأن جدوى استمرار الحرب وانعكاساتها على الداخل الأميركي.
وتقول الإدارة الأميركية إن تحركاتها تستهدف منع إيران من امتلاك سلاح نووي، والحد من قدراتها العسكرية ونفوذها الإقليمي، وتقليص قدرة الجماعات الموالية لها على استهداف المصالح الأميركية وحلفاء واشنطن في المنطقة.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


