تصعيد روسي أوكراني متبادل.. ضربات تطال منشآت الطاقة وتغرق مدناً في الظلام
تتواصل المواجهات العسكرية بين روسيا وأوكرانيا، مع تجدد الضربات المتبادلة واستهداف منشآت حيوية، في وقت لا تلوح فيه مؤشرات فعلية على قرب انتهاء الحرب المستمرة منذ شباط 2022.
وفي أحدث التطورات، حذّرت شركات الكهرباء الأوكرانية من انقطاعات جديدة في التيار الكهربائي، عقب هجمات روسية ألحقت أضراراً بمنشآت الطاقة.
وأعلنت شركة الطاقة الخاصة «دي تي إي كيه»، عبر تطبيق «تلغرام»، أن إحدى محطات توليد الكهرباء التابعة لها، إلى جانب محطات فرعية تابعة لشركة «أوكرينيرغو»، تعرضت لأضرار خلال الليل. وتساهم هذه المنشآت في تأمين الكهرباء للعاصمة كييف والمناطق الوسطى المحيطة بها.
وأوضحت الشركة أن فرق الصيانة باشرت أعمال الإصلاح، محذّرة من أن أي إنذار جديد بوقوع غارات جوية قد يؤدي إلى تأخيرها، ومشيرة إلى أن «وضع إمدادات الكهرباء قد يتغير عدة مرات خلال الساعة الواحدة».
وفي كييف، تسببت الهجمات الروسية الليلية أيضاً بمشكلات في إمدادات التدفئة المركزية والمياه، وفق ما أعلن عمدة المدينة فيتالي كليتشكو.
أما في تشيرنيهيف، الواقعة شمال العاصمة، فأدى الهجوم الروسي إلى انقطاع كامل للتيار الكهربائي.
واتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي موسكو بتكثيف ضرباتها بهدف زيادة الضغوط على بلاده قبيل محادثات ثلاثية مرتقبة برعاية أميركية في أبوظبي. وقال إن الهجوم الأخير شمل 172 طائرة مسيّرة و36 صاروخاً باليستياً، وألحق أضراراً بإحدى منشآت الطاقة الرئيسية.
وخلال فصلي الخريف والشتاء، كثّفت القوات الروسية استهداف البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، في إطار حملة تهدف إلى زيادة الضغوط على السكان المدنيين من خلال تعطيل الخدمات الأساسية.
في المقابل، شنّت القوات الأوكرانية هجمات على عدد من المناطق الروسية، استهدفت منشأة للصناعات الإلكترونية في منطقة أوريول بصواريخ «نبتون»، إضافة إلى مصفاة ساراتوف النفطية.
وأعلنت هيئة الأركان العامة الأوكرانية اندلاع حريق ووقوع انفجارات في مصنع متخصص في إنتاج المعدات الإلكترونية الضوئية، موضحة أن استهدافه يهدف إلى تعطيل إنتاج مكونات تُستخدم في تصنيع الصواريخ الروسية المجنحة والباليستية.
وامتدت الهجمات الأوكرانية أيضاً إلى منطقة روستوف، في إطار التصعيد المتواصل الذي يستهدف منشآت داخل العمق الروسي.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


