2026- 10 - 19   |   بحث في الموقع  
logo أسرار الصحف logo عناوين الصحف logo مانشيت “الديار”: مخاطر تحيط بلبنان… واستنفار سياسي وأمني logo افتتاحية “اللواء”: تحرك عربي ودولي لدعم لبنان في مواجهة زعزعة الاستقرار من الجنوب الى الداخل logo ماكرون يرفض استقالة وزير الداخلية رغم الإخفاقات الأمنية خلال الاحتجاجات logo روبيو: لم نوقف تبادل المعلومات الاستخبارية مع أوكرانيا وترامب يسعى لإنهاء الحرب logo استنفار أمني وتنسيق مكثّف تحسّباً لأي تصعيد في الشارع logo فرنسا تتمسّك بدورها العسكري في لبنان.. و"الفيتو" الأميركي يعرقل المساعي
موجة غلاء الغذاء تتصاعد عالمياً.. الحرب والجفاف يهددان بارتفاع الأسعار حتى 2027
2026-10-19 08:10:27

تتجه أسعار الغذاء العالمية نحو مزيد من الارتفاع خلال الأشهر المقبلة، مع توقعات باستمرار الضغوط حتى فترة طويلة من عام 2027، بفعل اضطرابات الشحن المرتبطة بالحروب، وارتفاع تكاليف الطاقة والأسمدة، وتراجع الإنتاج الزراعي نتيجة الجفاف الناجم عن ظاهرة النينيو. وتثير هذه العوامل مخاوف من تفاقم الأعباء المعيشية على الأسر الأكثر فقراً، فضلاً عن زيادة احتمالات الاضطرابات الاجتماعية وفرض قيود على صادرات المواد الغذائية.


وتظهر آثار موجة الغلاء بوضوح في إندونيسيا، حيث اضطر محمد ياسين، البالغ 63 عاماً ويعمل في موقف للسيارات بوسط جاكرتا، إلى تقليص وجباته بعدما أصبحت المواد الأساسية أكثر كلفة. وقال إن الوجبة التي كان يشتري مكوناتها من الأرز والتمبيه والتوفو مقابل 7 آلاف إلى 8 آلاف روبية، باتت تكلف نحو 15 ألف روبية، فيما لا يتجاوز دخله الأسبوعي بين 200 ألف و300 ألف روبية.


وتواجه دول أخرى ضغوطاً مماثلة؛ إذ ارتفعت أسعار الخبز في مصر، وسجل السكر في الهند مستويات قياسية، بالتزامن مع تراجع الإنتاج الزراعي بسبب ضعف الأمطار الموسمية. كما زادت تكلفة زيت الطهي في الإمارات بنحو 40 في المئة، فيما ارتفعت أسعار الزيوت النباتية في إندونيسيا بنسبة 7 في المئة منذ بداية العام.


وقال كبير الاقتصاديين في منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، ماكسيمو توريرو، إن هذه التطورات فرضت ضغوطاً كبيرة على منظومة الغذاء العالمية، مرجحاً أن تتفاقم آثارها مع نهاية العام وخلال العام المقبل.


وتشير بيانات البنك الدولي إلى أن أسعار الغذاء في الربع المنتهي في أيلول تجاوزت معدل التضخم العام في 22 في المئة من أصل 150 دولة شملها التحليل، مقارنة بـ14 في المئة في الربع السابق. كذلك بلغ مؤشر المنظمة الأممية لأسعار الغذاء 136 نقطة في أيلول، وهو أعلى مستوى له منذ تشرين الثاني 2022.


اضطرابات الشحن والطاقة تضغط على الإمدادات


تتعدد مصادر الأزمة، من الهجمات التي تستهدف البنية التحتية للحبوب في البحر الأسود، وما تسببه من تعطيل لشحنات القمح، إلى المخاطر الأمنية في البحر الأحمر التي تدفع السفن إلى اتخاذ مسارات أطول وأكثر كلفة حول أفريقيا. وقد أجبرت هذه الاضطرابات مستوردين كباراً، بينهم مصر وإندونيسيا، على البحث عن مصادر بديلة للإمدادات.


وزادت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران الضغوط على أسواق الغذاء، من خلال رفع أسعار الوقود وتعطيل صادرات الأسمدة عبر مضيق هرمز، ما رفع تكاليف الزراعة والنقل في وقت يهدد فيه الجفاف الإنتاج في الهند وجنوب شرق آسيا.


وارتفعت أسعار القمح بأكثر من 30 في المئة خلال عام 2026، فيما زادت أسعار الأرز في الدول الآسيوية الرئيسية المصدرة بنسبة تراوحت بين 10 و13 في المئة، رغم وفرة المخزونات. وعلى الرغم من تراجع أسعار الأسمدة عن الذروة التي بلغتها في مرحلة سابقة من الحرب على إيران، فإنها لا تزال مرتفعة.


وفي مصر، صعد سعر رغيف الخبز الكبير غير المدعوم إلى نحو خمسة جنيهات، بعدما كان أربعة جنيهات في تموز. وأوضح الخباز سيد عبد الحميد محمد، في وسط القاهرة، أن ارتفاع التكاليف لا يقتصر على الدقيق، بل يشمل أيضاً أجور العمال والكهرباء والمياه والخميرة وسائر مستلزمات الإنتاج. وأشار أحد زبائنه، طارق عزب، إلى أن الأسعار تواصل الارتفاع منذ سنوات.


كذلك زادت تكاليف الشحن بنحو 50 في المئة على بعض المسارات العالمية الرئيسية، ومنها الطريق البحري بين البحر الأسود وجنوب شرق آسيا، نتيجة ارتفاع أسعار النفط وعلاوات المخاطر المرتبطة بالحرب.


تراجع المخزونات ينذر بموجة جديدة من الغلاء


ورغم أن المخزونات العالمية الكبيرة والمحاصيل الجيدة في مواسم سابقة ساعدت على الحد من ارتفاع الأسعار، فإن هذا الهامش الوقائي بدأ يتقلص، وفق توريرو، الذي حذّر من أن زيادات أسعار السلع الأولية قد تصبح أكثر حدة إذا استمرت الضغوط على الإمدادات.


ويتوقع كبار المستوردين في الشرق الأوسط وأفريقيا العودة إلى الأسواق العالمية بعد إحجامهم عن الشراء في أعقاب مواسم محلية جيدة، ما قد يؤدي إلى زيادة الطلب. وقال كبير الاقتصاديين في المجلس الدولي للحبوب، ألكسندر كارافايتسيف، إن موجة جديدة من الطلب قد تبدأ خلال شهرين مع عودة المستوردين إلى السوق.


وفي الوقت نفسه، يواجه مصنعو الأغذية ضغوطاً إضافية مع تجديد عقود شراء المواد الخام، التي تمتد عادة بين ثلاثة وستة أشهر، بأسعار أعلى، فيما يؤدي ضعف العملات المحلية إلى زيادة كلفة الواردات.


وقال فرانسيسكوس ويليرانج، عضو مجلس إدارة شركة «بي تي إندوفود» الإندونيسية، إن ارتفاع تكاليف الشحن يزداد تأثيره عند تحويله إلى الروبية بسبب ضعف العملة. كما يواجه قطاع المطاحن صعوبات في تأمين القمح؛ إذ أظهرت بيانات شركة «كبلر» تراجع واردات إندونيسيا منه بنسبة 41 في المئة في أيلول على أساس سنوي، إلى 491 ألف طن.


وفي المقابل، تبدو إمدادات فول الصويا والذرة وفيرة حالياً، لكن الأسعار تستفيد من ارتفاع النفط الذي يعزز الطلب على المحصولين لاستخدامهما في إنتاج الوقود الحيوي. ورغم التوقعات بمحاصيل قمح مواتية في نصف الكرة الجنوبي، حذّر كارافايتسيف من أن أي تراجع في إنتاج دول مصدّرة، مثل أستراليا والأرجنتين، قد يضيف ضغوطاً جديدة على الأسعار، مؤكداً أن مخاطر ارتفاعها لا تزال كبيرة.


وتنذر هذه التطورات باستمرار الضغوط على ميزانيات الأسر، خصوصاً في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، حيث تستحوذ الأغذية على حصة كبيرة من الإنفاق، فيما قد تدفع المخاوف من نقص الإمدادات بعض الحكومات إلى تقييد الصادرات، بما يزيد اضطراب الأسواق العالمية.






Editorhala



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBAANON ALL RIGHTS RESERVED 2026
top