لم يدخل سمير جعجع الحياة العامة من بوابة السياسة بل من نافذة الحرب الأهلية بتاريخ ليس سيرة سياسية بل سجل موسوم بالدم من أوله إلى آخره
ويطالب اليوم بوقاحة بتطهير الجيش وهو المرتبط بإسرائيل مدانا بالوقائع وادانة المحاكم اللبنانية وكلام جعجع تطهير الدولة اللبنانية خصوصاً الجيش والأجهزة الأمنية والاستخباراتية من الأشخاص المنتمين إلى حزب الله أو المقربين منه فيه انتقام كن حقيقة ان الوطن يحتاج تطهيره من إرثه الدموي الاجرامي ولمن نسي أو تناسى فسجل حكيم معراب الحواجز والمجازر من حواجز الذبح على الهوية المذهبية إلى السبت الأسود إلى البربارة، والصفرا ومجزرة إهدن وتفجير كنيسة سيدة النجاة في زحلة وما جرى في الأشرفية والكرنتينا على تخوم الحوض الخامس حيث كان مجلسه الحربي وصولاً إلى حرب الجبل التي تسبب بها وأدت إلى تهجير المسيحيين أنفسهم يصاف لما تقدم سجل حافل بالاغتيالات من رئيس حكومة لبنان الشهيد رشيد كرامي إلى داني شمعون وعائلته وما بينهما تصفية للرفاق والخصوم داخل البيت الواحد مع تميز بالعمالة والاشتراك العلني مع العدو الإسرائيلي في اجتياح 1982 تضاف الى عمليات التهريب خطف الدبلوماسيين الإيرانيين الأربعة وتسليمهم مع لبنانيين إلى العدو الإسرائيلي،
وما زال مصيرهم مجهولاً حتى اليوم
سجل لم ببقى محصورا بجراىم الحرب بل انتقل الى النفايات السامة والمشعة التي دُفنت في أعالي كسروان في عهده إلى حكم الإعدام الذي صدر بحقه عن أعلى هيئة قضائية لبنانية ومن قضاة مشهود لهم بالكفاءة والنزاهة والذي تم تخفيفه إلى المؤبد، قبل أن يخرج من السجن بموجب عفو سياسي قايض أمراء الحرب جمع بين من اعتدى على الجيش الوطني وقتل عسكرييه....
تاريخ مجرم مدان يقدّم نفسه اليوم مرجعاً دستورياً والدستور منه براء والدولة التي يدعي حمايتها هي نفسها التي استباحها بالمدفع والميليشيا مفارقة صارخة أن من يطالب بتطهير الجيش الوطني هو من اعتدى على الجيش الوطني ومن يطالب بتطهير الأجهزة الأمنية هو من فجر كنائسها وقتل ضباطها ومن يتحدث عن السيادة هو من سلّم الدبلوماسيين للعدو الإسرائيلي ..... فتطهير الوطن الحقيقي لا يكون بتطهير الجيش من أبنائه المقاومين بل بتطبيق العدالة التي تأخرت طويلاً وبتنفيذ الأحكام القضائية التي صدرت عن القضاء اللبناني نفسه بحق مجرم حرب خرج بعفو سياسي لا بعفو قضائي
فالتاريخ لا يُمحى ببيان والدم لا يُغسل بخطاب