2026- 10 - 06   |   بحث في الموقع  
logo تراجع النفط وسط تقييم قوة الصادرات من الشرق الأوسط رغم التوترات logo كوبا وواشنطن.. قنوات اتصال بلا مفاوضات وسط تصاعد الضغوط الأميركية logo وفاة الكاتب والسياسي البريطاني جيفري آرتشر عن عمر 86 عاماً logo فرنسا تحول تأخرها لفوز كاسح 4-1 على بلجيكا بدوري الأمم logo بزشكيان: التفاوض مع واشنطن «لا طائل منه» وسط استمرار الحرب logo توقيف شاب بشبهة التحرّش بفتاة في طرابلس logo مداهمات وكمائن.. توقيف 6 مروّجين وضبط مخدرات وأسلحة logo إحباط عملية احتيال مالي ضخمة.. هذه التفاصيل
كوبا وواشنطن.. قنوات اتصال بلا مفاوضات وسط تصاعد الضغوط الأميركية
2026-10-06 01:51:04

أكدت كبيرة الدبلوماسيين الكوبيين في واشنطن أن بلادها والولايات المتحدة لا تزالان تحافظان على قنوات اتصال بينهما، من دون أن تكون هناك مفاوضات رسمية أو أجندة تفاوضية واضحة، في ظل استمرار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تشديد ضغوطها على هافانا.


وقالت ليانيس توريس ريفيرا، القائمة بالأعمال في السفارة الكوبية بواشنطن، في مقابلة مع وكالة رويترز، إن كوبا لا تزال منفتحة على إجراء حوار قائم على الاحترام، لكنها في الوقت نفسه “ليست ساذجة” تجاه التهديدات الصادرة عن إدارة ترامب، مشيرة إلى أن بلادها عززت استعداداتها تحسباً لأي عمل عسكري أميركي.


وأوضحت أن الاتصالات الأخيرة بين الجانبين شملت اجتماعات ومكالمات هاتفية وتبادل رسائل عبر تطبيق “واتساب”، إلا أنها لم تسفر عن تقدم نحو وضع جدول أعمال لمفاوضات أو استئناف المحادثات الرسمية.


وقالت توريس ريفيرا: “ما لدينا مع الولايات المتحدة هو قنوات اتصال”، من دون أن تكشف عن تفاصيل تتعلق بتوقيت هذه الاتصالات أو المشاركين فيها أو الملفات التي تناولتها.


ويبدو أن هذا الوصف يختلف عن تأكيد الرئيس الأميركي في الأمم المتحدة الشهر الماضي أن وزير خارجيته ماركو روبيو كان “في خضم مفاوضات” مع الحكومة الكوبية. وكان ترامب قد وصف كوبا بأنها “دولة فاشلة”، متوقعاً سقوط حكومتها، فيما انسحب الوفد الكوبي من القاعة احتجاجاً على تصريحاته.


ضغوط اقتصادية وتهديدات عسكرية


وتعلن إدارة ترامب صراحة أن هدفها يتمثل في إحداث تغيير جذري في الحكومة الكوبية، فيما فرضت واشنطن حصاراً على إمدادات النفط إلى الجزيرة، ما زاد من حدة الأزمة الاقتصادية التي تعانيها كوبا، وسط نقص حاد في الوقود وانقطاعات متكررة للكهرباء وتدهور في البنية التحتية.


وكان خبراء في مجال حقوق الإنسان تابعون للأمم المتحدة قد أدانوا الحصار النفطي، معتبرين أنه يشكل انتهاكاً للقانون الدولي.


وفي نهاية يونيو/حزيران، قال وزير الخارجية الكوبي برونو رودريجيز إن المحادثات التي بدأت في وقت سابق من العام مع الولايات المتحدة توقفت، قبل أن يؤكد في مطلع سبتمبر/أيلول عدم وجود محادثات جارية أو أخرى مقررة بين البلدين.


من جهته، قال مسؤول أميركي، طلب عدم الكشف عن هويته، إن الولايات المتحدة مستعدة لـ”فتح فصل جديد في العلاقة”، مضيفاً أن العقبة أمام تحقيق ذلك تتمثل، بحسب قوله، في القيادة التي تسيطر على كوبا وتضع مصالحها فوق مصالح الشعب الكوبي. لكنه لم يقدم تفاصيل بشأن الاتصالات التي تحدثت عنها الدبلوماسية الكوبية.


هافانا تتمسك بـ”الخط الأحمر”


وأكدت توريس ريفيرا أن كوبا لا تزال متمسكة بما وصفته بـ”الخط الأحمر”، والمتمثل في رفض التفاوض حول طبيعة نظامها السياسي أو أي تغيير في قيادتها، معتبرة أن مطالب ترامب بإزاحة القيادة الكوبية تمثل انتهاكاً لسيادة البلاد.


كما رفضت اتهامات الإدارة الأميركية بأن كوبا تشكل تهديداً للأمن القومي للولايات المتحدة أو تتدخل في شؤونها الداخلية، معتبرة أن واشنطن تستخدم هذه الاتهامات لتبرير استمرار الضغوط الاقتصادية على الجزيرة، في ما وصفته بأنه “عقاب جماعي”.


في المقابل، كرر المسؤول الأميركي موقف إدارة ترامب، قائلاً إن واشنطن “لن تسمح بوجود ملاذ لأعداء أجانب يهددون أميركا على عتبة بابها”.


وزادت الإدارة الأميركية الأسبوع الماضي من القيود المفروضة على كوبا، بما في ذلك تشديد القيود على سفر الأميركيين إلى الجزيرة وتقييد وصول القطاع الخاص الكوبي إلى الخدمات المصرفية الأميركية.


وترى توريس ريفيرا أن هذه الإجراءات تتناقض مع دعوات واشنطن إلى توسيع نطاق القطاع الخاص والمشاريع الخاصة في كوبا.


إصلاحات اقتصادية وسط خلاف سياسي


وفي محاولة للتعامل مع الأزمة الاقتصادية، أعلنت كوبا في يونيو/حزيران إصلاحات ذات توجه أكثر انفتاحاً على آليات السوق، وهي إصلاحات قد تمثل، في حال تنفيذها بالكامل، أكبر تحول في الاقتصاد الاشتراكي للجزيرة منذ وصول فيدل كاسترو إلى السلطة عام 1959.


لكن الولايات المتحدة ترى أن هذه الإصلاحات لا تزال غير كافية، وتطالب هافانا، إلى جانب ذلك، بإجراء انتخابات تصفها بأنها “حرة ونزيهة”.


ورغم استمرار الخلافات، توقع ترامب في أواخر الشهر الماضي أن تتوصل واشنطن وهافانا إلى اتفاق، قائلاً إنه لا يعتقد أن الولايات المتحدة ستحتاج إلى استخدام الجيش.


غير أن الحكومة الكوبية لا تزال تتعامل بحذر مع هذه التصريحات، في ظل استمرار التهديدات الأميركية.


وقالت توريس ريفيرا: “لطالما كانت كوبا تستعد لعدوان من الولايات المتحدة. ونحن نعزز قدراتنا الآن أكثر من أي وقت مضى… وذلك للدفاع عن أنفسنا”.






EditorMon



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBAANON ALL RIGHTS RESERVED 2026
top