لفتت مصادر ديبلوماسية إلى "الاهتمام الشديد عند جولة المفاوضات المرتقبة، لأنّها تضع لبنان الرسمي على خط تماس مفصلي شديد التعقيد". ففي موازاة عمليات إسرائيل وتهديداتها المفتوحة بإنشاء "حزام أمني عازل" جنوباً، تحاول واشنطن إحكام حلقة التفاوض من بوابة عسكرية جديدة في تامبا. وتبدو هذه الجولة التفاوضية اختباراً استراتيجياً صُمّم لإحراج لبنان وحشره في مربّع الشروط المسبقة، قبيل انتخابات الكنيست الإسرائيلي المقرّرة بعد الموعد بأسبوع.
ويكمن مأزق لبنان، وفق المصادر، في أنّه لا يستطيع الإمتناع عن المشاركة في الجولة الموعودة، ولو اعترض على الشروط التعجيزية، وحاول تجنّب إعطاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هدية انتخابية. إذ ستسارع واشنطن وتل أبيب حينذاك إلى تحميله مسؤولية تعطيل "صيغة الإطار" وإفراغه من محتواه. ويُتيح هذا السيناريو لإسرائيل التحلّل الكامل من أي التزامات دولية، واستغلال الفراغ الميداني، لتثبيت واقع "الخط الأصفر" بفرضية أنّه واقع جغرافي ـ أمني اضطراري لحماية شمالها.