بعد الحضور الدبلوماسي القوي للبنان في الأمم المتحدة، يتوجه الرئيس نواف سلام الى واشنطن للقاء وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ومسؤولين أميركيين وموظفين كبار في البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، فيما افيد ان رئيس الوفد المفاوض مع كيان الاحتلال السفير سيمون كرم سيتوجه هذا الاسبوع إلى الفاتيكان لإجراء سلسلة لقاءات مهمة في إطار متابعة المفاوضات اللبنانية – الاسرائيلية.
وحسب المعلومات يركز سلام في واشنطن وكرم في الفاتيكان على مسألة استئناف التفاوض وتنفيذ اتفاق الاطار كون واشنطن راعية المفاوضات والفاتيكان تقوم بجهد خاص حول لبنان.
ويتناول الاجتماع مع روبيو الذي يشارك فيه الوزير يوسف رجي العمل على تأمين بديل لليونيفيل ضمن اتفاق الاطار، وتحت مظلة الأمم المتحدة، وكما يتطرق البحث الى كيفية كسر الجمود في مفاوضات الإطار.
ويتطرق البحث مع روبيو الى إغاثة الجنوبيين، ودعم الجنوب، وإعادة الإعمار.
وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ «اللواء» ان الاجتماع مع الوزير روبيو من شأنه أن يقطع المشهد الضبابي. دون إطلاق توقعات كبيرة لاسيما ان الولايات المتحدة الأميركية على موقفها السابق بشأن أهمية نزع سلاح حزب الله.
واشارت المصادر الى ان الرئيس سلام سيتحدث عن خرق اتفاق الاطار وسيسأل عن استعداد أميركا للمساهمة في الضغط على اسرائيل لتنفيذ هذا الإتفاق والإلتزام ببنوده الى جانب بحث موضوع القوة البديلة عن اليونيفيل ودعم الجيش وغير ذلك.
واعتبرت ان خطاب الأمين العام لحزب الله جاء بسقف مرتفع بوجه الدولة والمفاوضات والحوار، مشيرة الى تضمينه الرفض لتسليم السلاح من خلال القول ان المقاومة باقية.
وعشية اللقاء مع روبيو التقى الرئيس سلام في نيويورك وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، بحضور الوزير رجي ومستشار وزير الخارجية السعودي للشأن اللبناني الأمير يزيد بن فرحان.
وأطلع الرئيس سلام وزير الخارجية السعودي على مسار العمل ضمن الإطار الثلاثي، مشدداً على» ضرورة أن يترافق هذا المسار مع جدول زمني واضح وآلية للتحقق من تنفيذ الالتزامات». من جهته، ثمّن الأمير فيصل بن فرحان الجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية للحفاظ على الدولة اللبنانية ومؤسساتها الوطنية، بما «يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي».
وحسب مصدر دبلوماسي فإن المملكة العربية السعودية أبدت اهتمامها لإنجاح لقاء الرئيس سلام مع الوزير روبيو دعماً لتعزيز خطوات الحكومة اللبنانية.
وحسب المعلومات المتوافرة لـ «اللواء» فإن سلام يحمل مقترحات لإقناع الادارة الاميركية بالموافقة على برنامج زمني لتحديد المناطق التجريبية الجديدة والانسحاب الاسرائيلي بالتوازي مع جدول لعملية سحب السلاح وإفراغ جنوب الليطاني من اي مظاهر مسلحة غير شرعية، على ان يواكب ذلك انتشار الجيش وعودة النازحين الجنوبيين الى قراهم لبدء اعادة اعمال ما هدمه العدوان الاسرائيلي، اضافة الى ملء فراغ انتهاء مهام قوات اليونيفيل بقوة دولية تحت سقف اتفاق الاطار والامم المتحدة. علما ان الادارة الاميركية لم تحدد حتى الان اي موعد لمواصلة المفاوضات وجدول اعمالها.وسط معلومات تفيد ان الجانب الاميركي لن يحدد موعدا قبل تشرين الثاني المقبل، اي بعد انتهاء انتخابات الكنيست الاسرائيلي الشهر المقبل والانتخابات الاميركية النصفية في تشرين الثاني.
وتوقع نائب رئيس الحكومة طارق متري أن يسهم اللقاء بين سلام وروبيو باقناع الولايات المتحدة أن تضغط لاخراج المفاوضات من حالة التعثر..
وإذ شدد على حصرية السلاح، أكد متري أن لا رغبة عند الحكومة أو الجيش بشن حرب على حزب الله،
قائد اليونيفيل لتجنُّب الفراغ
دعا رئيس بعثة «اليونيفيل» في لبنان الجنرال ديوداتو ابانيارا الى العمل بجدية لتجنب أي فراغ أمني، مطالباً بتوفير الظروف للحفاظ على الاستقرار بالتعاون مع الأمم المتحدة والسلطات اللبنانية والمجتمع الدولي.
وقال خلال مشاركته في «معرض المونة للمرأة الجنوبية في صور المستقبل يبدأ اليوم، لا يمكننا الانتظار علينا أن نعمل الآن لتهيئة الظروف التي نريدها للمرحلة المقبلة.
في المقلب الآخر، تحولت الذكرى الثانية لاستشهاد أمين حزب الله السيد حسن نصر الله والسيد هاشم صفي الدين الى مناسبة اللهجوم على الدولة وغياب ممثلين للرئيسين جوزاف عون ونواف سلام وقادة الأجهزة الأمنية والعسكرية، باستثناء العميد مرشد سليمان نائب رئيس جهاز أمن الدولة، الذي شارك في المناسبة، ودافع عن حضوره، وسجّل في الاحتفال حضور حاشد حيث امتلأت باحة ضريح السيد نصر الله والطرقات والساحات المحيطة بالحضور، ومثل النائب علي حسن خليل الرئيس نبيه بري، ولوحظ مشاركة رئيس تيار المردة سليمان فرنجية والنائب جهاد الصمد والنائب الياس جرادي، وحشد من ممثلي الاحزاب.
ولكن مصدراً أمنياً قال: لا صحة لصدور أي تعميم يطلب من رؤساء الأجهزة الأمنية عدم المشاركة في إحياء الذكرى الثانية لاغتيال نصر الله أو إرسال ممثلين عنهم.
قاسم يهاجم السلطة واتفاق الإطار
وفي كلمته أكد الأمين العام لحزب الله الشيح نعيم قاسم أن المقاومة مستمرة حتى تحقيق التحرير الكامل.
واضاف: اتفاق الإطار قدّم في لحظة واحدة وفي جلسة واحدة كل ما يمكن أن يتحدث عنه لبنان أو أن يقول عنه لبنان لمصلحة العدو. والسلطة تنازلت عن كل عوامل القوة دفعة واحدة وقدمت كل مطالب العدو دفعة واحدة.
لكن قاسم اكد استعداد الحزب للحوار مع السلطة لكنه طلب حصول مقدمات للحوار قائلاً: كيف نذهب للحوار والسلطة اتخذت قرارا بإعتبار المقاومة للمحتل خارجة عن القانون.
اضاف الشيخ قاسم: البعض خاصة عند خصومنا يطرحون: ماذا فعلت المقاومة؟ لكن يبدو أنهم نسوا سؤالا: ماذا فعلت الدولة؟ و لـ«السياديين» قال: لا يقال لنا: انظروا ماذا فعل العدوان لأنكم تقاوموه، بل: لماذا لا تقاوموه أنتم؟ ولماذا تتنازلون؟
ورأى: أن مذكرة التفاهم هي التي خفضت من مستوى التصعيد إلى المستوى الذي نراه اليوم. وقال: بقيتم سنتين تحاولون أن تنزعوا السلاح ولم تستطيعوا، فلماذا تطلبون من الجيش اللبناني؟ ما علاقتكم أنتم بالسلاح؟
وقال: السلطة من خلال اتفاق الإطار تنازلت عن كل عناوين قوة لبنان، وكل الأوراق التي يمكن أن تستفيد منها في المفاوضات التي لم تحقق لبنان في الجولات السبع سوى نتيجة صفر متهماً إياها بأنها: تساعد المشروع الإسرائيي – الأميركي، وتراهن على أميركا والكيان الاسرائيلي.
وأقر قاسم بالتراجع ميدانياً، وقال: عندما تصعب المحافظة على المكان، وترتفع التكاليف، يتراجع المقاومون الى أماكن أخرى.
وكشف الشيخ قاسم أن دفعة من الإيواء للنازحين ستدفع في وقت قريب، سيعلن عنها بدءاً من اليوم، وخلال الأيام القليلة المقبلة.
تجمُّع وطني في الضاحية
وعقدت سلسلة اجتماعات تمهيدية في الضاحية الجنوبية لانشاء «تجمع وطني» يطالب بوقف المفاوضات المباشرة واسقاط اتفاق الإطار، والعودة لاتفاق الطائف، واعتماد المفاوضات غير المباشرة مع اسرائيل..
إلغاء إضراب الأربعاء
معيشياً، وبدءاً من اليوم تنشط الاتصالات لسحب اضراب اتحاد النقل البري من التنفيد الاربعاء، بعد الاجتماعات التي عقدت، وأدت الى موافقة اللجنة الوزارية على مطالب الاتحاد.
ميدانياً ،كما أشارت «اللواء» في عددها صباح السبت نقل الاحتلال الاسرائيلي عدوانه الى تلال ومرتفعات اقليم التفاح والريحان في ما بدا انه بداية محاولة الاحتلال السيطرة على تلك التلال بعد مرتفعات علي الطاهر كما سبق وذكر الاعلام العبري وغيره، حيث بدأ فجر الجمعة – السبت غارات عنيفة على الجبل الرفيع والريحان بين إقليم التفاح وقضاء جزين سمعت أصداؤها الى مدينة صيدا وجوارها.كما أفيد عن 3 غارات على أطراف بلدة سجد.وشن مساء السبت غارة اسرائيلية على جبل الرفيع في سجد بمنطقة جزين. وافادت معلومات: أن الغارات الإسرائيلية على مرتفعات سجد نُفذت بصواريخ ارتجاجية وصل صداها إلى الزهراني.
وتواصل تصعيد جيش الاحتلال الإسرائيلي في لبنان مع تجدد الغارات والقصف على عدد من المناطق، بالتزامن مع استمرار الاعتداءات التي تطاول مناطق حدودية، بزعم أنه «هاجم أهدافاً لحزب الله في جنوب لبنان، رداً على إطلاق مسيّرة مفخخة باتجاه قواته الليلة الماضية».
وفي هذا الإطار، أقدم الجيش الإسرائيلي فجر امس الاحد، على نسف عدد من المنازل في بلدة المنصوري.وعلى قصف اطراف ميفدون، ونفذ صباحاً عملية تمشيط بالرشاشات الثقيلة طاولت بلدتي بيت ياحون وصربين ووادي زبقين .
وشن العدو قبل الظهر غارة حربية على سنتر تجاري على طريق ميفدون – شوكين لكن العناية الالهية ادت الى نجاة فريق إسعاف من الغارة.. ثم شن العدو غارة اخرى من مروحية اباتشي على البلدة. وغارة بمروحية على وادي السلوقي. وغارة على قبريخا. وقصفت دبابة للعدو وسط بلدة حداثا بأربع قذائف ثم تحركت نحو البلدة واشعل جنود العدو حريقا في المكان. وظهرا استهدفت قذيفة مدفعية اطراف بلدة برعشيت. وبعد الظهر قام الاحتلال بعملة تفجيرفي اطراف بلدة برعشيت جهة بيت ياحون.. واغار الطيران الحربي المعادي مرتين مستهدفا المنطقة الواقعة بين حداثا وحاريص وبلدة المنصوري وتعرضت صرّبين وحولا وزوطر الشرقية ووادي زبقين وميفدون وعيترون وحداثا والمنطقة الواقعة بين ميفدون وزوطر الشرقية للقصف المعادي .
ومساء نفذ العدو تفجيرا في كونين.وقام بإطلاق قذائف هاون بإتجاه بلدة المنصوري وقصف كفر تبنيت وسهل الخيام.
وكان شن الطيران الحربي الإسرائيلي بعيد منتصف ليل السبت – الأحد، سلسلة غارات مستهدفا الخيام والمنصوري والنبطية الفوقا ( غارتان)، واطراف كفرتبنيت، وبلدة ميفدون حيث دمرت منزلا بالكامل، ومنطقة شانوح عند اطراف كفرشوبا بحسب ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام. وتعرضت اطراف بلدتي كونين وبرعشيت ودوحة كفررمان لقصف مدفعي مركز، طاول أيضا النبطية الفوقا ووادي زبقين، والمنصوري وأطراف مزرعة الشومرية وبلدة القصير.وكفر تبنيت. وكذلك نفذ جيش الاحتلال عملية تفجير على دفعتين في المنصوري، والطيبة، وعملية تمشيط بالرشاشات الثقيلة طاولت بلدتي بيت ياحون وصربين ووادي زبقين .
وكتبت المتحدثة باسم جيش الاحتلال إيلا واوية: «هاجم جيش الدفاع في وقت سابق اليوم (السبت) مستودعًا لوسائل قتالية تابعًا لتنظيم حزب الله في منطقة سجد في جنوب لبنان.»
أضافت: «نُفذت الغارة لإزالة تهديد، إذ احتوى المستودع على وسائل قتالية استُخدمت لاستهداف قواتنا العاملة في المنطقة الأمنية وعرقلة نشاطها.»
واضافت: أن الجيش الإسرائيلي سيواصل الدفاع العمل لإزالة التهديدات الفورية، مؤكدة أن أي استخدام للقوة انطلاقًا من الأراضي اللبنانية بهدف استهداف مواطني دولة إسرائيل أو قوات جيش الدفاع سيُقابل بقوة كبيرة. وأكدت أن جيش بلادها يواصل التزامه بالاتفاق بين إسرائيل ولبنان.
بالتوازي، زعم مصدر أمني إسرائيلي: ان حزب الله يعمل على إعادة بناء قوته وفق الواقع الجديد في جنوب لبنان ويعيد ترتيب انتشاره العسكري مع تركز معظم قواته شمال الليطاني والحزب انتقل من قوة عسكرية نظامية إلى مجموعات صغيرة منتشرة بمناطق مختلفة.