رأى رئيس “تكتل نواب بعلبك الهرمل” عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسين الحاج حسن، أن “هناك متغيرات كبيرة تحصل، ومواجهة كبيرة نحن في داخلها، وأما من يتحدث عن الاستقواء بالخارج، فعليه أن يعلم أن من يستقوي اليوم في لبنان بالخارج، هو من يستقوي بالأميركي ويستفيد من الإسرائيلي، لأن من يهجم على لبنان هو الإسرائيلي بدعم وتسليح من الأميركي، فيما إيران تقول للسلطة في لبنان استفيدوا من المظلة الإقليمية ومن أي اتفاق محتمل مع أميركا الذي يتضمن في بنده الأول انسحاب العدو الإسرائيلي من لبنان، ووقف إطلاق النار”.
وقال الحاج حسن، خلال احتفال تكريمي أقامه “حزب الله”، في مجمع الإمام الصادق في الأجنحة الخمسة، إنّ “عنوان المواجهة اليوم هو مواجهة الهيمنة الأميركية والتغوّل الإسرائيلي على المنطقة، ولا سيما أن كاتس يقول اليوم لسوريا التي أعلنت أنها تريد اتفاق سلام مع إسرائيل وليس لديها أي مقاومة، إنه لن ينسحب من الجولان وجبل الشيخ ومن الحزام الأمني”.
تابع: “وعليه نسأل، ما هو جواب البعض الذين يطالبون بالتخلي عن عناصر قوة لبنان أمام هذه الغطرسة والتغوّل الإسرائيلي عدا عن أنهم يتكلون على أميركا؟ علماً أن هؤلاء لم يستطيعوا أن يحققوا من خلال إتفاق الإطار الذي تراعاه أميركا أي نتيجة، بل أكثر من ذلك، إن أميركا وإسرائيل لا يعيران اهتماماً ولا يصغيان لأي أحد، لأن الاتكال على أميركا منذ الأساس خطأ كبير”.
ودعا “البعض في لبنان إلى أن يعودوا إلى مفهوم السيادة الحقيقية، وإلى الوحدة الوطنية والتلاقي بين اللبنانيين، وعدم التعويل على أميركا بلا نتيجة وبلا أفق، وإلى التفاهم مع المقاومة إذا كان لديهم القدرة والإمكانية على الخروج مما أقحموا أنفسهم به، وإلى الإطلاع على حاجات الناس وعلى حال شعب المقاومة”.
وسأل: “ماذا قدمت الحكومة والعهد والسلطة منذ الحرب الماضية وحتى الآن لأجل عودة النازحين وإعادة الإعمار وإيواء المتضررين وترميم المنازل، وماذا فعلوا من أجل عوائل الشهداء والجرحى والأسرى، ونحن لا نتحدث من موقع التهجّم، بل من موقع المساءلة، وهذا حق لنا”.
ختم: “من أراد أن يكون لجميع اللبنانيين كما يقول، عليه أن يبدأ من أهل المقاومة وشعبها وبيئتها وجمهورها، ومن عوائل الشهداء الجرحى والأسرى والمتضررين بفعل العدوان الصهيوني والحروب الصهيونية على لبنان، إيواء وترميماً، وترميماً إنشائياً، وعمراناً ودعماً، وليس فقط من خلال الخطابات وإطلاق الشعارات”.