التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الخميس، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في وقت تكثف فيه إسلام آباد جهودها الدبلوماسية لخفض التصعيد ودفع المسار التفاوضي بين إيران والولايات المتحدة.
وأعرب شريف خلال اللقاء عن قلقه العميق إزاء استمرار الصراع، مؤكدًا ضرورة ضبط النفس وخفض التصعيد ومواصلة الانخراط الدبلوماسي للتوصل إلى سلام واستقرار دائمين في المنطقة. كما شدد على أهمية تنفيذ مذكرة التفاهم التي أُبرمت في إسلام آباد، مؤكدًا استعداد بلاده لمواصلة أداء دور بنّاء في دعم جهود السلام والاستقرار الإقليميين.
وأكد شريف، في تصريحات للصحافيين بمقر الأمم المتحدة، أن باكستان لم تفقد الأمل في خفض التصعيد، وأنها لا تزال مصممة على مواصلة جهودها للوساطة بين طهران وواشنطن، مشيرًا إلى أن مذكرة إسلام آباد وقّعها إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترامب وبزشكيان، قبل أن تتخذ التطورات اللاحقة مسارًا غير متوقع.
وقال إن عملية التواصل مستمرة، وإن دولًا صديقة تشارك في الجهود الرامية إلى تحقيق السلام، في إطار تحركات دبلوماسية متزامنة لإبقاء قنوات الحوار مفتوحة بين الطرفين.
من جانبه، أشاد بزشكيان خلال اللقاء بما وصفه بالدبلوماسية المبدئية والجهود التي تبذلها باكستان من أجل السلام والأمن الإقليميين، مؤكدًا حرص طهران على تعزيز العلاقات مع إسلام آباد.
وناقش الجانبان تطورات الوضع الإقليمي، إلى جانب العلاقات الثنائية، واتفقا على مواصلة التشاور والتنسيق لمعالجة التحديات القائمة والعمل من أجل تعزيز السلام والأمن والازدهار في المنطقة.
ويأتي اللقاء في وقت تواصل فيه باكستان تحركها الدبلوماسي بين إيران والولايات المتحدة، سعياً إلى إعادة المسار التفاوضي وخفض التصعيد. وكانت إسلام آباد قد لعبت دورًا في استضافة محادثات بين الجانبين، كما ساهمت مع قطر في التوصل إلى مذكرة تفاهم في يونيو، قبل استئناف المواجهات بين طهران وواشنطن.
وتزامنت التحركات الباكستانية مع اتصالات دبلوماسية أخرى في نيويورك، في ظل استمرار المساعي لإبقاء قنوات الحوار بين واشنطن وطهران مفتوحة.