2026- 09 - 24   |   بحث في الموقع  
logo بين صفعة "رجائي" وظلّ "بزشكيان".. لماذا تخجل الدولة اللبنانية من دم أطفالها أمام العالم؟..( جواد سلهب) logo خطر استغلال النقمة العامة لتحريك الشارع.. الحكومة أمام انفجار اجتماعي؟ logo مشاركة لبنان في "لقاء ترامب": تطوّر إيجابي logo غياب "صيغة الإطار" عن خطاب الأمم المتحدة.. فرصة ضائعة في نهاية مهمّة "اليونيفيل" logo الدولة أمام ضغوط متزايدة على جبهتين logo احتمال توسّع إسرائيل باتجاه المنصوري والريحان والبقاع الغربي.. هل يُقيَّد التصعيد؟ logo عضوان بمجلس الشيوخ يطالبان ترامب بالإفراج عن وقود تدفئة من مخزون الطوارئ logo كوريا الشمالية تختبر منظومة متطورة لقاذفات الصواريخ
بين صفعة "رجائي" وظلّ "بزشكيان".. لماذا تخجل الدولة اللبنانية من دم أطفالها أمام العالم؟..( جواد سلهب)
2026-09-24 08:29:24



تختلف الدول في فهمها لوظيفة المنبر الأممي؛ فبينما تراه دولُ السيادة والحرية ميدانًا هجوميًا لانتزاع الحق وتعرية الجلاد وفرض المظلومية على ذاكرة العالم، ترتضيه أطرافٌ أخرى مجرد منصة لتبادل المجاملات واستعادة البيانات الإنشائية الباهتة. لم تكن القاعة الزجاجية في نيويورك يومًا مجرد مكان لإلقاء الخطابات المنمقة بل كانت ساحة مواجهة رمزية وسياسية، تتحدد فيها هيبة الشعوب بقدرة ممثليها على تحويل أوجاع الميدان إلى مشاهد تخترق جدار الصمت الدولي، وتلزم الكاميرات ونشرات الأخبار بحمل وثائق الإدانة إلى أركان الأرض.

لقد أتقنت الجمهورية الإسلامية في إيران عبر العقود الأربعة الماضية كيفية تحويل منصة الأمم المتحدة إلى محكمة علنية لخصومها. لم تكن البداية في الخطابات السياسية المعقدة، بل في لحظات صدمت الوعي الجمعي؛ كما حدث عام 1980 حين وقف رئيس الوزراء محمد علي رجائي أمام العدسات ليكشف عن آثار التعذيب في قدمه، محولاً جسده الشاهد إلى وثيقة إدانة حية لنظام الشاه وللدعم الأمريكي الذي رعاه. وتكرر هذا النهج الهجومي في عام 2010 عندما استغل محمود أحمدي نجاد البث المباشر ليزعزع الرواية الرسمية لأحداث الحادي عشر من أيلول، محولاً الخطاب الدبلوماسي إلى هجوم مباشر دفع الوفود الغربية للانسحاب وتحويل المنبر إلى خط مواجهة. وفي عام 2022، رفع إبراهيم رئيسي صورة قاسم سليماني في قلب نيويورك ليجبر العالم على النظر في وجه القائد المغتال وتعرية قرار الاغتيال الأمريكي. ولم يخرج الرئيس مسعود بزشكيان عن هذا الخط الثابت، حين رفع أمام الجمعية العامة صورة الولي الفقيه القائد وإلى جانبها صور أطفال مدرسة ميناب الذين سقطوا في العدوان الأمريكي، ليربط بين قيادة الرمز ومظلومية البراءة والدم السفيح، مؤكدًا أن القوة الدولية لا تُجابه إلا بالحق الشاخص والرمز المرفوع.





ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBAANON ALL RIGHTS RESERVED 2026
top