2026- 09 - 22   |   بحث في الموقع  
logo افتتاحية “الديار”: المنطقة على فوهة حرب جديدة logo افتتاحية “اللواء”: لبنان في مهب القرار الأميركي.. واستنفار في نيويورك لتجنُّب الفراغ الدولي في الجنوب logo هذا ما ورد في افتتاحية “البناء” logo أسرار الصحف logo حادثة جديدة مروّعة قرب المدينة الرياضية.. إليكم ما حصل! (فيديو) logo العثور على معاون أول في قوى الأمن جثةً هامدة logo  إصابة شخص بطلق ناري في طرابلس logo خلال عمليات أمنية.. 47 سورياً في قبضة الجيش
هذا ما ورد في افتتاحية “البناء”
2026-09-22 10:36:38

يصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى اجتماع اليوم مع قادة دول مجلس التعاون الخليجي في نيويورك مثقلاً بتناقض يصعب إخفاؤه خلف التهديدات العالية السقف التي أطلقها ضد إيران. فقد نقلت الصحافة الأميركية أن ترامب أمر بإعداد ضربات جوية ضد قوات صنعاء استجابة لطلب سعودي، وأن الطائرات والأهداف كانت جاهزة، قبل أن يلغي العملية في اللحظة الأخيرة. كما رفض، خلال اتصاله برئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي، تقديم تعهد بتدخل عسكري أميركي مباشر، مكتفياً بالمعلومات الاستخبارية والمساعدة في تحديد الأهداف. وجاء التراجع بعدما تلقّت واشنطن تأكيدات من صنعاء بأنها لن تستهدف السفن الأميركية، ما يعني أن ترامب فضّل حماية التفاهم الذي يعزل القوات الأميركية عن الحرب، ولو أدى ذلك إلى ترك السعودية تواجه وحدها نتائج انهيار حلفائها اليمنيين وتقدم قوات صنعاء نحو باب المندب والمرتفعات الفاصلة بين الساحلين.


ويطرح التراجع الأميركي سؤالاً يتقدم اجتماع نيويورك، كيف يستطيع ترامب، الذي أحجم عن خوض حرب محدودة في اليمن إلى جانب السعودية، أن يهدد بشن حرب واسعة على إيران ويطلب من الرياض ودول الخليج توفير الدعم السياسي والمالي واللوجستي لها؟ فقد قال ترامب إن أمام طهران ثلاثة خيارات، الاتفاق، أو الانهيار الاقتصادي، أو مواجهة التدمير، وذهب في حديثه إلى «أكسيوس» إلى القول إنه أمام قرار كبير حول مهاجمة إيران و«سحقها». لكن «أكسيوس» نفسه أشار إلى أن استئناف العمليات العسكرية الكبرى يحتاج إلى دعم الحلفاء الإقليميين، بينما قالت رويترز إن الحلفاء الأوروبيين والآسيويين رفضوا طلبات ترامب المشاركة في الحرب التي بدأها من دون التشاور معهم، وإن التقدم اليمني السريع كشف حدود قدرة واشنطن على حماية شركائها الخليجيين.


لهذا لا يبدو اجتماع ترامب مع قادة أو وزراء خارجية السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين وسلطنة عُمان اجتماعاً لإقرار الحرب، كما تحاول بعض التسريبات الأميركية الإيحاء، بل اجتماع مفاضلة بين كلفة الحرب وفرص التسوية. فدول الخليج التي تضررت منشآتها النفطية تراجعت صادراتها ووجدت طرقها البحرية بين هرمز وباب المندب مقفلة، ولذلك فهي لا تملك سبباً للحماسة لحرب جديدة. وكشفت «فايننشال تايمز» أن قطر والإمارات تدفعان نحو حوار عربي إيراني وأميركي إيراني وإطار جديد للأمن الإقليمي، وأن السعودية سبق أن بحثت اتفاقاً لعدم الاعتداء مع إيران. ووصف مسؤول قطري الحرب بأنها جرس إنذار لدول المنطقة، بينما تحدث المسؤول الإماراتي أنور قرقاش عن ضرورة فتح مساري الحوار مع إيران، خليجياً وأميركياً.


وتعزّز فرص التسوية مشاركة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي في اجتماعات الجمعية العامة، بعدما وافقت واشنطن على منحهما تأشيرات الدخول. كما أعلن ترامب استعداده للقاء بزشكيان، وإن لم يُعلن حتى الآن عن موعد لقاء مباشر وسط تحفظ إيراني على اللقاء المباشر قبل إنجاز التسوية. وبذلك تبدو نيويورك مرشحة لاستعادة المسار الذي كان يفترض أن يبدأ في صلالة، لكن بحضور أميركي مباشر، اجتماع خليجي مع ترامب، ووفد إيراني رفيع في المدينة ذاتها، ووسطاء قطريون وعُمانيون وباكستانيون يعملون على وصل الغرف ببعضها. وما يسميه الأميركيون بحثاً في «اليوم التالي للحرب» قد يتحول إلى بحث في شروط إنهائها والعودة إلى مذكرة التفاهم، لأن البديل هو حرب لا يريد ترامب خوض نسختها اليمنية متخلياً عن حكومات الخليج وخصوصاً السعودية، فكيف ينتظر الحصول على استعداد خليجي لمشاركته بنسختها الإيرانية؟


ولا تنفصل هذه الحسابات عن أزمة البنزين والديزل التي بدأت تتجاوز سعر برميل النفط لتصبح عنواناً اقتصادياً واجتماعياً عالمياً. فقد طلب ترامب من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقف استهداف المصافي الروسية، بعدما أدت الضربات إلى خفض الإنتاج أو وقفه في ثلاث من أكبر ست مصافٍ روسية منتجة للديزل، وتوقفت مصفاة موسكو عن معالجة الخام بعد إصابة وحداتها الرئيسية. ووصل سعر غالون الديزل الأميركي إلى مستوى قياسي يقارب 6.51 دولارات، بالتزامن مع تراجع صادرات الديزل والغازويل من الخليج إلى ما يزيد قليلاً على ربع مستواها السابق للحرب. وهكذا التقت حرب أوكرانيا مع حرب إيران، الأولى تضرب المصافي الروسية، والثانية تقطع إمدادات الخام والمشتقات الخليجية، فيما لا توجد طاقة تكرير احتياطية قادرة على تعويض النقص.


وفي أوروبا يرتفع مستوى القلق من الأسواق إلى الحكومات والمصارف المركزية. فمخزونات الغاز الأوروبية لا تتجاوز 69% مقارنة بمتوسط موسمي يبلغ 85%، وأسعاره ارتفعت أكثر من 140% خلال عام، فيما يقول البنك المركزي الأوروبي إن ارتفاع الغاز أصبح ينتقل إلى التضخم خلال شهر إلى ثلاثة أشهر في أكثر من نصف دول منطقة اليورو. وتواجه القارة عجزاً متوقعاً في وقود الطائرات يبلغ 510 آلاف برميل يومياً خلال الربع الأخير من السنة، بالتزامن مع تسجيل أسعار الديزل مستويات قياسية واعتماد بريطانيا على الاستيراد لتغطية أكثر من نصف استهلاكها. وقد أعادت الحكومة التشيكية فرض سقوف على هوامش أرباح الوقود وخفضت ضريبة الديزل، بينما تجاوز عدد الدول التي تقدم دعماً لأسعار المحروقات تسعين دولة.


ولا تخشى أوروبا نقص الطاقة وحده، بل انعكاساته على التضخم والصناعة والاستقرار السياسي. فقد ربطت رويترز بين ارتفاع أسعار الغاز والديزل واتساع السخط الشعبي وصعود اليمين، خصوصاً في ألمانيا، حيث حقق حزب البديل تقدماً انتخابياً على قاعدة المطالبة بوقف الحرب مع روسيا واستعادة الطاقة الرخيصة. ولذلك يصبح اجتماع نيويورك أكبر من تفاوض حول إيران وحدها، إنه اجتماع تحت ضغط الناخب الأميركي الذي يعاقب ترامب على التضخم والحرب، والمواطن الأوروبي الذي يخشى شتاءً جديداً من الغلاء، ودول الخليج التي اكتشفت حدود الحماية الأميركية. وبين تهديدات الحرب وضرورات التسوية، تبدو أسعار البنزين والديزل هي التي تملك الصوت الأعلى في نيويورك.


يدفع لبنان اليوم ثمن موافقة الحكومة اللبنانية على قرار مجلس الأمن الدولي 2790 الذي قضى بتمديد ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (اليونيفيل) حتى نهاية عام 2026، ما يتيح لقوات الاحتلال «الإسرائيلي» الاستفراد بالجنوب وإخلائه من أيّ شاهد دولي على مجازره وحرب الإبادة وجرائم الحرب التي يرتبكها، وإزالة المظلة الأممية عن لبنان، واستبدال القرارات الدولية لا سيما القرار 1701 واتفاق 27 تشرين الثاني 2024 باتفاق الإطار اللبناني ـ الإسرائيلي في واشنطن!


ووفق ما تشير جهات دبلوماسية في لبنان لـ»البناء»، فإنّ السلطة اللبنانيّة استجابت للإملاءات الأميركية بإنهاء مهمة اليونيفيل نهاية العام 2026، ولم تقم بأيّ خطوة دبلوماسية في مجلس الأمن، ولا طلب الدعم من دول أخرى فاعلة في مجلس الأمن غير الولايات المتحدة مثل روسيا والصين وفرنسا لإبقاء اليونيفيل في لبنان أو تقديم مشروع آخر يلبّي الحاجة اللبنانية، كاشفة أن لبنان ممثلاً بوزير الخارجية ومندوب لبنان في مجلس الأمن، لم يتجاوبا مع رغبة صينية باستخدام الفيتو لإسقاط قرار مجلس الأمن 2790، لأنّهما لم يطلبا ذلك، ما سمح للولايات المتحدة بتمرير القرار.


واليوم بعد حوالي سنة وشهر على صدور القرار، وقبيل ثلاثة أشهر على نهاية ولاية اليونيفيل، تسابق السلطة اللبنانيّة الوقت لإيجاد صيغة لإبقاء القوات الدوليّة في الجنوب بعدما استفاقت واستدركت حجم الخطر القانوني والأمني والسياسي والاجتماعي والاقتصادي الذي سيخلفه غياب القوات الدولية على الجنوب، وتراهن على حراك دبلوماسي ما خلال أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة لإقناع الولايات المتحدة وقوى أخرى لإبقاء اليونيفيّل في لبنان.


ولفت مصدر نيابيّ مواكب للحراك الدبلوماسيّ مع الدول النافذة في مجلس الأمن إلى أنّ «الجهود اللبنانية تمحورت حول تفادي الفراغ الأمنيّ في الجنوب بعد مغادرة القوات الدولية المؤقتة في الجنوب والعمل على التجديد للقوات الدولية لسنة واحدة أو ستة أشهر بالحدّ الأدنى في ظلّ استمرار الاحتلال والعدوان الإسرائيلي وعدم قدرة الجيش اللبنانيّ على ملء الفراغ وحماية الحدود ولا القيام بدور التحقق من «نزع» سلاح حزب الله ومن الانسحاب «الإسرائيلي» من المناطق التجريبية لا سيّما بعد تجربة زوطر الغربية وحادثة دير ميماس، كما رفض الجيش التنسيق المباشر مع الجيش «الإسرائيلي»، وكشف المصدر لـ»البناء» «أنّ لبنان طلب خلال لقاءات مع مسؤولين أوروبيين إلغاء أو تعديل قرار مجلس الأمن بما يتيح التجديد للقوات الدولية، إلا أن الطلب قوبل برفض أميركيّ وعدم وجود قرار أوروبي ولا إمكانية لتشكيل قوة أوروبيّة تحت مظلة مجلس الأمن الدولي بعيداً عن الموافقة الأميركية، وأوضح المصدر أنّ الرهان اللبناني على الجهود الدبلوماسيّة التي يقودها رئيس الحكومة خلال لقاءاته في الجمعية العامة للأمم المتحدة.


ويلقي نواف سلام اليوم كلمة لبنان أمام الجمعية، وسيعقد على هامشها سلسلة من اللقاءات والاجتماعات الثنائية مع عدد من قادة الدول والمسؤولين الدوليين. وبعدها ينتقل إلى واشنطن، حيث من المقرر أن يعقد سلسلة لقاءات، في مقدّمها مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إضافة إلى المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، ورئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، وعدد من المسؤولين الأميركيين والدوليين.


وكشف مصدر دبلوماسي لـ»البناء» «أنّ عدة معوقات تحول دون الاتفاق على صيغة جديدة لإبقاء القوات الدولية في الجنوب أبرزها: غياب الثقة الإسرائيلية ومن خلفها الأميركية بعمل اليونيفيل وقدرتها على تنفيذ مهام المراقبة وحفظ الأمن على الحدود، والثاني عدم الثقة الأميركية ـ «الإسرائيلية» بالدولة اللبنانية على تطبيق القرار 1701 ورفض حزب الله الالتزام بالقرارات الدولية، إلى جانب سبب مالي يتمثل بتأمين التمويل لليونيفيل، إلا أنّ المصدر كشف أنّ اتصالات أوروبية تجري مع الولايات المتحدة للبحث بعدّة مخارج، منها تمديد مؤقت لليونيفيل لمدة ستة أشهر حتى ينجلي مشهد المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية باتجاهات المنطقة وتكون قد انتهت انتخابات الكنيست في «إسرائيل» والكونغرس في الولايات المتحدة، وخلال هذا الوقت يتسنّى للدولة اللبنانيّة بسط سيطرتها على كامل أراضيها وتعزيز إمكانات الجيش، على أنّ النقاشات شملت أيضاً أن تتولى الولايات المتحدة تمويل اليونيفيل خلال هذه الفترة».


وعشية انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، تسلّم رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون رسالة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبّر فيها عن سعادته باستقبال الرئيس عون في البيت الأبيض في 21 تموز الماضي، وعن إعجابه بقيادته لبنان في هذه المرحلة. وجاء في الرسالة: «كان شرفاً لي أن أرحّب بكم في البيت الأبيض في زيارة تاريخية بكلّ معنى الكلمة، هي الأولى لرئيس دولة لبناني منذ ما يقارب عقدين من الزمن. وفي وقت يشهد فيه الشرق الأوسط صراعاً، أُعجب بقيادتكم الحاسمة نيابةً عن لبنان وشعبه».


في غضون ذلك، يطلّ الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في مناسبة الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد الأمينين العامين للحزب سيد شهداء الأمة الشهيد السيد حسن نصر الله والشهيد السيد هاشم صفي الدين، وذلك خلال مهرجان يقيمه الحزب الأحد المقبل عند الساعة الرابعة والنصف عصراً في مرقد السيد نصر الله، في الضاحية الجنوبيّة لبيروت.


وبحسب ما تشير مصادر دبلوماسية أوروبية لـ»البناء» فإنّ المنطقة تتأرجح خلال الشهر المقبل ما بين نار تجدّد الحرب الأميركية ـ الإيرانية، وبين العودة إلى خيار التفاوض ومذكرة التفاهم في إسلام أباد. كاشفة أنّ الوساطات الدولية والإقليمية بين الطرفين لم تتوقف وهناك تقدّم لا سيما في موضوع الاتفاق الإيراني ـ العُماني على فتح مضيق هرمز، لكن إنهاء الحرب وفتح المضيق بشكل كامل ينتظران حسماً أميركياً باتجاه الحرب الكبيرة أو التسوية الشاملة مع إيران، وذلك بعد جولة مشاورات يعقدها ترامب مع مستشاريه ووزراء في البيت الأبيض ومع قادة الدول الخليجية و»إسرائيل» على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة. وتوقعت المصادر استمرار حالة المراوحة مع تصعيد عسكري إيراني ـ أميركي محدود مع تفعيل سياسة العقوبات والحصار العسكري على ناقلات النفط الإيرانية.


وفي سياق ذلك، يكشف تقدير لمسؤول أمني في لبنان أنّ «العقوبات الأميركية الجديدة على إيران لن تؤثّر على أوضاعها السياسية والاقتصادية والاجتماعية الداخلية، لكون إيران تخضَع لكافة أنواع العقوبات السياسية والمالية والاقتصادية منذ أربعة عقود ولم تدفَع النظام الإيراني إلى التنازل عن حقوقه وأمنه وسيادته. وبحسب التقدير فإنّ إيران صمدَت في وجه حرب أميركية ـ «إسرائيلية» كبيرة على مدى شهور، ولم تخضَع للإملاءات الخارجية بل تحوّلت من قوّة إقليمية إلى قوّة دولية».


ويرى التقدير بأنّ الصين متضرّرة كما باقي دول المنطقة والعالم من الوضع الأمني المُضطرِب في مضيقي هرمز وباب المندب، لكن لديها طرقها الخاصة في تأمين مصالحها الاقتصادية والحيوية أكان عبر هرمز أو غيره، وهي تبذُل مساعي حثيثة مع إيران والولايات المتحدة وقوى إقليمية ودولية أخرى للعودة إلى مسار المفاوضات في إسلام أباد الذي أيّدته مختلف قوى المنطقة لإنهاء الحرب والصراعات وحلّ النزاع حول مضيق هرمز وفتحه بشكلٍ كامل أمام الملاحة الدولية. محذراً من أنّ إقفال مضيقي هرمز وباب المندب في الوقت نفسه سيدفع الاقتصاد العالمي إلى حافة الفوضى ويفتح الباب أمام تصعيد التوتر والحروب في العالم.


وبحسب التقدير فإنّ الصين ستبقى حليفاً استراتيجياً لإيران ولن تشارك في الحصار والعقوبات الأميركية عليها، وهي تدعم الوحدة والتعاون بين دول المنطقة في الخليج والشرق الأوسط لأنّ ذلك يؤسّس لنظام إقليمي ثابت يمنع الحروب في المنطقة ويسوّي النزاعات بالطرق السلمية ويحول دون فرض قوى دولية سياسة الهيمنة والتفرقة بين دول المنطقة، وبالتالي وقف حكم الأحادية ونظام الهيمنة في النظام الدولي الذي تمارسه الولايات المتحدة. ويختم التقييم بأنّ استخدام سياسة القوة في العلاقات الدوليّة وحلّ النزاعات ثبُتَ فشلها في إيران وقبلها في العراق وأفغانستان، ما يتطلّب العودة إلى مجلس الأمن الدولي والمؤسسات الأممية كناظم للعلاقات الدولية وحلّ النزاعات ووقف الحروب ومنع اندلاعها. ويختم التقدير بالتأكيد على أنّ الحلول العسكرية لإحلال السلام في المنطقة سقطت ولا حلّ إلا بالعودة إلى مذكرة التفاهم الأميركية ـ الإيرانية.


وفي إطار ذلك، شدّد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين الحاج حسن على «أنّ مضيقي هرمز وباب المندب هما أسلحة بيد محور المقاومة يستخدمها في مواجهة الأعداء. وليس هذا هو السلاح الوحيد؛ إذ إنّ الكذب الأميركيّ قد انتهى مفعوله». وأضاف: إنّ محاولات القضاء على المقاومة وإسقاط النظام في إيران وتأليب الشعب أو ضربها عسكرياً قد فشلت جميعها، وإيران ردّت على القواعد العسكرية. وأكد أنّ «أيّ حلّ مع أميركا يُعدّ لبنان والمقاومة والانسحاب الإسرائيليّ ووقف إطلاق النار أجزاءً أساسية فيه. نحن ثابتون وصامدون، لنا ربّ نتوكّل عليه ونفوّض أمورنا إليه، وهو خير ناصر ومعين، ولنا شعب نلتحم معه، وبيئة حاضنة ومجتمع مقاوم، ومقاومة قوية وقادرة وصابرة، وحلفاء شرفاء في إيران واليمن والعراق وفلسطين وكلّ المنطقة. نحن وإيّاهم في نفس مسار المقاومة، نستمرّ ونثبت، وإن شاء الله ننتصر».


على صعيد آخر، وفيما علمت «البناء» أنّ نائباً مستقلاً يتحرك على خط بعبدا ـ حارة حريك لإعادة تنشيط قنوات الحوار بينهما، أفيدَ بأنّ حزب الله لن يوجه دعوة لرئيس الجمهوريّة لحضور إحياء الذكرى الثانية لاستشهاد السيدين نصرالله وصفي الدين، ما يشير إلى حجم الخلاف بين الطرفين.


ودعا الوزير السابق وديع الخازن رئيس الجمهورية «إلى المبادرة قريباً والدعوة إلى عقد طاولة حوار وطنية في القصر الجمهوري، تضمّ مختلف المرجعيات والقوى السياسية النافذة، وفي مقدّمها قادة حزب الله».


في الميدان، سجلت غارة على وادي السلوقي بين بلدتي ميس الجبل وحولا. ورُصد تحرّك آليات عسكريّة إسرائيليّة في بلدة المنصوري ــ قضاء صور. وأفيد عن تفجيرات في عيناثا وميس الجبل. وكان الطيران الحربي الإسرائيلي أغار على وادي بلدة زبقين، بالتزامن مع قصف مدفعي معادٍ وعنيف على المنصوري ومجدل زون والأودية المجاورة. وأطلقت قوات الاحتلال القنابل المضيئة فوق عدد من قرى القطاعين الغربي والأوسط.


حياتياً، أشارت معلومات إلى توجّه لإعلان الإضراب الشامل في كلّ القطاعات مطلع الأسبوع المقبل بسبب تردي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية. وحذّر اتحاد نقابات الأفران والمخابز في لبنان من أنّ «الارتفاع المتواصل في أسعار القمح والطحين والمازوت والطاقة والنقل يضع قطاع الأفران والمواطن اللبناني، ولا سيما الفئات الشعبية، أمام مرحلة بالغة الخطورة».




Damo Finianos



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBAANON ALL RIGHTS RESERVED 2026
top