أظهرت بيانات حكومية صدرت الأربعاء أن واردات اليابان ارتفعت بشدة للشهر الثالث على التوالي في أغسطس آب بعد أن أدى ارتفاع أسعار النفط الخام إلى زيادة تكاليف الطاقة، في حين ارتفعت الصادرات للشهر الثاني عشر على التوالي بفضل الطلب القوي على منتجات أشباه الموصلات.
وأشارت بيانات وزارة المالية إلى أن إجمالي الواردات من حيث القيمة قفز 28 بالمئة عن الفترة نفسها من العام الماضي في أغسطس آب، مقارنة بأوسط توقعات السوق الذي كان يشير إلى زيادة 26.3 بالمئة، إذ أدى ارتفاع أسعار النفط الخام إلى زيادة واردات الطاقة على الرغم من الارتفاع الحاد في سعر الين بعد تدخل مشترك نادر مع الولايات المتحدة لشراء العملة اليابانية.
وتؤكد أرقام التجارة كيف أن ارتفاع أسعار الطاقة يزيد من فاتورة الواردات ويغذي الضغوط التضخمية، مما يعزز التوقعات بأن يرفع بنك اليابان المركزي أسعار الفائدة في ختام اجتماعه الخاص بالسياسة النقدية الذي يستمر يومين ويُختتم الجمعة.
وارتفعت قيمة الصادرات 19.3 بالمئة على أساس سنوي في أغسطس آب، مقارنة بتوقعات الاقتصاديين التي كانت تشير إلى زيادة 18.2 بالمئة، وذلك بعد ارتفاع 23.2 بالمئة في يوليو تموز، مدعومة بشحنات قوية من الرقائق الإلكترونية وارتفاع أسعار المعادن غير الحديدية.
وأظهرت البيانات أن الصادرات إلى الولايات المتحدة ارتفعت 24.9 بالمئة في أغسطس آب مقارنة بالعام السابق، في حين زادت الصادرات إلى الصين 20.6 بالمئة.
وأدى الارتفاع الحاد في تكاليف استيراد الطاقة إلى استمرار عجز الميزان التجاري لليابان، والذي بلغ 1.106 تريليون ين (7.12 مليار دولار) في أغسطس آب، مقارنة بتوقعات الاقتصاديين التي كانت تشير إلى بلوغه 1.053 تريليون ين.
وارتفعت أسعار النفط أكثر في الأسابيع القليلة الماضية، إذ زادت الهجمات على البنية التحتية للنقل البحري والطاقة في الشرق الأوسط من المخاوف بشأن انقطاع الإمدادات، مما يشير إلى أن تكاليف الاستيراد اليابانية قد تظل مرتفعة في الأشهر المقبلة.
وقال محللون إن ارتفاع تكاليف الاستيراد، إلى جانب الصادرات القوية وارتفاع الأجور، قد يعزز الحجج الداعية إلى رفع أسعار الفائدة مرة أخرى في الأشهر المقبلة، بعد رفعها 25 نقطة أساس يوم الجمعة، وهو متوقع على نطاق واسع.
وأفادت مصادر مطلعة بأن بنك اليابان المركزي ربما يشير إلى وتيرة أسرع لرفع أسعار الفائدة في المستقبل إذا أدت ضغوط الأسعار إلى زيادة خطر تجاوز التضخم لتوقعاته.
وظل الاقتصاد الياباني مرنا على الرغم من اضطرابات سلسلة التوريد. فقد أظهرت بيانات معدلة الأسبوع الماضي أن النمو في الربع من أبريل نيسان إلى يونيو حزيران كان أقوى من التقديرات الأولية، مدعوما بإنفاق الشركات الذي جاء أكبر من الأرقام المُبلغ عنها سابقا.