أشار مصدر رسمي إلى أن الوضع اللبناني خطير، وأن الرئيس جوزاف عون يحاول فعل المستحيل لإنقاذه، ولذلك يتواصل مع أعلى المرجعيات الدولية، وفي مقدمها الولايات المتحدة والفاتيكان، إدراكًا منه أن الذهاب إلى حرب جديدة سيكون باهظ الثمن، ولن يكون لبنان قادرًا على تحمّل أكلافها.
في المقابل، لفت المصدر إلى أن "حزب الله" يعمل على ضرب مسار رئيس الجمهورية، لافتًا إلى أن قضية تلة علي الطاهر تشكّل أبرز دليل على ذلك، إذ يرفض "الحزب" تسليمها إلى الجيش اللبناني، ويفضّل أن تسقط في يد الإسرائيلي بدل أن تنتقل إلى سلطة الدولة.
وأوضح المصدر أنه، على الرغم من نجاح زيارة عون إلى الفاتيكان وروما والتفهّم الأميركي للوضع اللبناني، فإن ذلك لا يعني أن طريق الحل بات سالكًا، في ظل تمسّك إيران بالاحتفاظ بالورقة اللبنانية. لذلك، لا تزال الصورة غير واضحة، فيما لم تنضج شروط الحل بعد.
وفي موازاة الحراك الدبيلوماسي، تحتل الترتيبات الأمنية في الجنوب، ولا سيما مرحلة ما بعد "اليونيفيل"، حيّزًا أساسيًا من جهود الدولة. وفي هذا الإطار، قال متحدث باسم وزارة الخارجية إن "واشنطن لا تؤيد تمديد ولاية اليونيفيل التي فشلت في مهمتها"، مشيرًا إلى أن "حزب الله بنى بنية تحتية عسكرية ضخمة في المحيط المباشر لمواقعها، مستغلا في بعض الأحيان وجود قواتها على مقربة منه لحماية منشآته وعملياته".