في موازاة تثبيت حضور الدولة سياسيًا وميدانيًا، يتصاعد الضغط الأميركي على البنية المالية والسياسية لـ"حزب الله". فقد أشارت مصادر أميركية إلى أن العقوبات التي طالت أفرادًا متهمين بنقل مئات الملايين من الدولارات بين إيران و"الحزب" عبر لبنان وتركيا والإمارات، تهدف إلى قطع شبكات التمويل الإيرانية، في إطار حملة أوسع لإضعاف وكلاء طهران ودعم حصرية السيطرة السياسية والأمنية للدولة اللبنانية.
وترى المصادر أن الخطوة تحمل رسالة إلى السلطة اللبنانية، مفادها أن التعامل مع الحزب باعتباره جزءًا من النسيج الوطني أو "حركة مقاومة" لم يعد مقبولًا لدى واشنطن، وأن استمرار ترسانة "الحزب" المسلحة وتمويله المستقل وارتباطاته الخارجية باتت ملفات يتعيّن على الدولة معالجتها.