2026- 08 - 18   |   بحث في الموقع  
logo ماذا حصل مع الناشط سلمان بو نعمه؟…من اقتحم منزله ولماذا؟ logo العماد هيكل أكد مواصلة الجيش تنفيذ مهماته ضمن اتفاق الإطار logo البطريرك الراعي: جرح الشهداء مفتوح على الرجاء والطوباوي الدويهي منارة علم وقداسة logo بري عرض مع المفتي قبلان للأوضاع العامة logo الأمم المتحدة حذرت من تصعيد مقلق في جنوب لبنان logo قاليباف: مضيق هرمز لن يُفتح قبل تلبية الولايات المتحدة مطالب إيران logo الرئيس عون: لبنان يرحب بالدعم الكندي لعودة الجنوبيين وإعادة إعمار قراهم logo تفجير ذخائر في حقل القليعة
ماذا حصل مع الناشط سلمان بو نعمه؟…من اقتحم منزله ولماذا؟
2026-08-18 17:17:15

 


 


ما حصل مع الناشط على مواقع التواصل الاجتماعي سلمان بو نعمه ، ليس تفصيلاً عابراً يمكن المرور عليه وكأن شيئاً لم يكن، اذ عمد ثلاثة اشخاص الى محاولة اقتحام منزله في إهدن في وقت لم يكن موجوداً فيه، ما دفعه الى اصدار بيان رأى فيه أن ما جرى كان من الممكن أن يعرّض حياته وحياة الموجودين في المنزل لخطر حقيقي.


واذ وجه الاتهام في بيانه الى اشخاص مقربين من النائب ميشال الدويهي لفت الى انه يحتكم الى القانون داعياً الاجهزة الامنية والقضائية للقيام بواجباتها خصوصاً عندما يتعلق الأمر بأمن المواطنين وحرمة منازلهم نابذاً لغة القوة والترهيب التي نعرفها جميعاً.


بصرف النظر عن نتائج التحقيق، وعن من اعطى التوجيهات باقتحام المنزل وكيف يسمح ثلاثة اشخاص لانفسهم بانتهاك حرمة منزل داخله نساء واطفال يبقى السؤال الاهم هل عدنا إلى زمن يصبح فيه الخلاف السياسي سبباً للترهيب، بدلاً من أن يبقى في إطار الكلمة والموقف والاحتكام إلى المؤسسات؟


ان السياسي، مهما علا شأنه، ليس فوق القانون، والناشط، مهما كان موقفه السياسي، ليس خارج حماية القانون. والنائب الذي اختاره الناس، على قلة عددهم، يفترض أن يكون أول المدافعين عن دولة المؤسسات، لا أن يصبح اسمه، أو أسماء المقربين منه، موضع شبهة في حادثة تمس أمن مواطن وحرمة منزله.


من اللافت أيضاً أن الناشط بو نعمه نفسه حرص في بيانه على الفصل بين الخلاف السياسي والعائلات، مؤكداً احترامه لعائلة الدويهي وأبنائها، ومشدداً على أن موقفه من النائب هو سياسي بحت، ناتج عن مواقف وتصريحات يراها غير دقيقة.


الخلاف السياسي حق، والانتقاد حق، والرد حق، لكن التهديد والقوة والضغط ليست حقوقاً لأحد.


والدولة لا تثبت حضورها بالشعارات، بل عندما يشعر المواطن أن بيته آمن، وأن كلمته لا تعرّضه للخطر، وأن القانون يقف فوق الجميع، نائباً كان أم ناشطاً أم مواطناً عادياً.


والأخطر من الحادثة نفسها هو السؤال عن سلوك بعض النواب الذين، بمجرد وصولهم إلى المجلس النيابي، يبدو أنهم يشعرون بفائض من القوة والنفوذ، وكأن المقعد النيابي يمنح صاحبه امتيازات تتجاوز حدود القانون.


النائب ليس زعيماً أمنياً، ولا المقعد النيابي رخصة لممارسة النفوذ خارج المؤسسات. ومن يصل إلى البرلمان يفترض أن تزداد مسؤوليته، لا أن يزداد شعوره بفائض القوة وفي غير مكانه. فالحصانة، إن وجدت حيث ينص القانون، ليست حصانة من المساءلة الأخلاقية أو السياسية، وليست أبداً تفويضاً للضغط على الناس أو ترهيبهم.


 


من حق النائب أن يختلف، ومن حق الناشط أن ينتقد، لكن عندما يصل الخلاف إلى عتبة منزل المواطن، يصبح الأمر مختلفاً تماماً.


البيوت خطوط حمراء، والقانون هو الطريق الوحيد للدخول إليها، لا النفوذ ولا الرجال ولا التهديد.


وإذا كان البعض يشعر اليوم بفائض من القوة لمجرد وجوده داخل مجلس أو موقع سياسي، فليتذكر أن كل هذه المواقع موقتة.




Saada Nehme



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBAANON ALL RIGHTS RESERVED 2026
top