انتهت الجلسة الثالثة في روما من جولة سميت "بالمفاوضات" اللبنانية - الإسرائيلية السابعة في روما، وكما كان متوقع دون نتائج اجترار جلسات تغطي استمرار عدوان اسرائيلي على لبنان بحرب يحتاجها نتنياهو لتحقيق نتائج عملية تسبق انتخابات قادمة وازمة تواجه حكومته على اكثر من مستوى، بين قضائي وسياسي وتعارض مرحلي بالمصالح مع ترامب، تضارب بتوقيت الاهداف امام واقع مستجد العالم يواجه ازمة اقتصادية دخلت من بوابة مضيق هرمز تركت ترددات على الاسواق العالمية اصداؤها هزت عواصم القرار قطعت الاستقرار، خشية من تدحرج كرة الحرب وتحولها كبرى لا تعرف حدودها ولا يمكن تقدير نتائجها ، بوقت لا يتحمل الاقتصاد العالمي هزات كبرى ومغامرات مشاريع سيطرة بظل عالم تغيرت معالم التوزنات فيه وتبدلت ديمغرافيا القرار ، لن تبقى اميركا على عرش احادية قطبية تتفرد بقيادة الامم تتحكم بمصائر الشعوب بفائض من وهم قوة مفرطة سقطت على اسوار ايران وتكسرت بمواجهة اليمن ولم تنجح في العراق ولبنان، برغم اوراق سياسية صرفتها نفوذ في سوريا بتغيير النظام في عملية انتقال بدلت هوية الحكم بما يناسب مشروعها للشرق الاوسط ويحاصر المقاومة اللبنانية التي تحولت اخر الحصون واكبر القلاع تقطع طريق شرق اوسطها الكبير وقلبه اسرائيل الكبرى ،الذي لا يمكن ولادته بظل صمود المقاومة التي نقلت لبنان من الوطن القوي بضعفة الى الوطن القوي بمقاومته شريك بالقرار على حساب السيطرة الاميركية المتجذرة والتبعية للخليج بصورة اعادتها واشنطن الى لبنان بما يشبه انقلاب ناعم اوصل السلطة الحالية اى لحكم تحمل مهمة تغيير هوية لبنان تلحقه مباشرة بالمشروع الاميركي للشرق الاوسط تربطه مباشرة بالكيان الاسرائيلي ، ومن خارج الدستور القانون والثوابت الوطنية الذين دفنتهم السلطة بتربة الارادة الاميركية ودفنت معهم ميثاق العيش المشترك ونتائج الانتخابات بغياب مرجعية دستورية ،لتكتمل انقلابها وتدخل لبنان بنفق التبعية تحكم قراره "المسيحية الصهيونية " والتي اطلت من جديد بقباحة وجهها الانعزالي باستهداف جسد وطن احرقه العدو الاسرائيلي بدعم اميركي لتغرز سلطة التامر المذهبية خنجرها بخاصرته وفي صدر مقاومة تواجه المحتل الذي يزرع مجازره على امتداد الوطن يقتل اللبنانيين والابرياء، فيما السلطة تسجلهم بسحل نجاحاتها على اشلاء شهداء ما زالوا بين ركام ما تبقى من وطن مذبوح بالخيانة، لتكمل سلطة الحكم مهمتها برعاية اميركية تقاطعت فيها مع العدو وتماملت بالهدف ضد المقاومة التي تدافع عن شعبها وتكاملت بمشروع نزع سلاح حزب الله واخضاع بيئته الصامدة بكل السبل والوسائل والتي بررتها بلسان وزيرها الاول قبل رىيس دبلوماستها وسياسة مليشا اوصلته للوزارة وقبلها تبني ورقة الاعمال الاميركية ببنودها الاسرائيلية اخرجتها قرارات فيها اعتداء على الوطن والدستور والميثاق وتشكل باب يبرر استهداف طائفة باكملها تدفع ثمن خيارها السياسي لشطبها من المعادلة اللبنانية طبق المعايير الاميركية والتبعية السعودية بخلفية مذهبية تقاطعت فيه مصالح معسكر الانعزال المسيحي باتباع الامارة،ما ادخل لبنان مرحلة خطر وجودي وسلطة مذهبية مرجعها اليمين المتطرف بوجهه المستند لصداقة ترامب "المسبحية الصهيونية" والذي يرى خلاصه ليس باسرائيل فقط بل التخلص من طائفة لم يقبلها يوما شريكة بنظرة دونية عتال وماسح احذية كيف يقبلها شريكة بالقرار ، بوقت يرى فيه ان ظروف اليوم تكاملت مع خصوم الامس من بقايا العروبة تجار فلسطين او طائفة الامة التي تتبع تقويم الخليج السياسي ومذهبه، المحكومة بتاريخ من صراع الخلافة توهمنا يوما انه انتهى لكنه تظهر من جديد حقدا اعمى انساهم فلسطين وما بعدها وسقط عبد الناصر والقمومية بلحظة شعور بنشوة امارة الشام وعودة يزيد من جديد الى كربلاء لبنان ليلاقي شرقه حنوبه ويتحقق خلم اليمين مع وصول جحافل الارهابيين من انارة الشام داعمين اخوانهم ورفاقهم ليدخلوا لبنان بالذبح بغطاء اميركي ومن ساكن البيت الابيض صديق راس السلطة الذي قال على مسامعه انه بعتمد على الجولاني للقصاء على حزب الله ..... وانه يريد التخلص من اية قوة تشكل خطرا على اسرائيل الكيان الذي زرع بقلب الامة وعلى ارض فلسطين التي تامر عليها بني جلدتها حتى على من يدافع عن حقها الذي لن يسقط بالتقادم، وحتما لن ينجح المشروع بل سيسقط ومعه كامل الهيكل من تجار ولصوص وخونة رقصوا على ايقاع العار والذل كما كانت جلسة روما التي استبقتها واشنطن بأبلاغ لبنان بأنها :" لا تنوي ممارسة ضغط على إسرائيل وأن هناك حاجة إلى اتخاذ خطوات واضحة في خطة نزع سلاح حزب الله، ليس فقط في جنوب لبنان، بل في جميع أنحاء لبنان، حتى تشعر إسرائيل بالاطمئنان، مما يسمح بتوسيع وتسريع مناطق التجربة"
تحذير اتى على وقع تفجير ضخم في بلدة زوطر الشرقية ،تزامن مع استهداف البوارج الحربية الاسرائيلية بلدة المنصوري ، بالوقت الذي سجلت فيه اليونيفل إطلاق 113 مقذوفا من قبل جيش العدو الإسرائيلي جنوب لبنان وهو الرقم الأعلى منذ 21 تموز الماضي، فاين هو دور السلطة! وماذا حققت للوطن والمواطن!!
فوفق الدستور دور َرئيس الجمهورية حسب المادة التاسعة والاربعين : " أن يسهر على وحدة لبنان وسلامة أراضيه والمحافظة على استقلاله."
فهل المنطقة الخصراء جزء من السيدة؟؟
او المناطق التجريبية تشكل وحدة اراضي الوطن!؟؟
لنسأل : اين اداء السلطة من خطاب القسم!!
وكيف ردت الدولة اللبنانية على العدو الذي اعلن مواصلة انتشارنه في المنطقة الأمنية بجنوب لبنان وفقا للاتفاق ؟؟؟
ما هي طبيعة الاتفاق امام ملحقات سرية تصدر حتى عن وزارة الخارجية الاميركية وتنشر على موقعها !!!
فلن يصلح عطار روما ما افسده الاميركي، ولن تكون السلطة اكثر من خالة مارقة بتاريخ الوطن وما اشبه اليوم بالامس وان اختلف التاريخ