كتبت كارولين عاكوم في "الشرق الأوسط": تتجه الأنظار إلى الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية التي تستضيفها روما بين 4 و6 آب الحالي، وسط مساعٍ لبنانية لتحقيق تقدم في تنفيذ "صيغة الإطار"، رغم استمرار العقبتين الأساسيتين وهما، مواصلة إسرائيل سياسة التدمير والتفجيرات في جنوب لبنان، والانقسام حول ملف سلاح "حزب الله"، في ظل غياب أي نقاش داخلي جدي بشأنه، ورفض الحزب البحث في نزعه، فيما تواصل تل أبيب ربط انسحابها الكامل من الأراضي اللبنانية بإنجاز هذا الملف.
ويشارك في الجولة وفد سياسي - عسكري لبناني موسع يرأسه السفير السابق سيمون كرم، ويضم سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض. وسيخوض الوفد المفاوضات متمسكاً بثوابته الأساسية، وفي مقدمها وقف الاعتداءات الإسرائيلية، ووقف تدمير القرى الواقعة ضمن "الخط الأصفر"، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية.
وتؤكد مصادر وزارية مطلعة أن معضلة سلاح "الحزب" لا تزال تراوح مكانها، موضحة أن هذا الملف "لا يتم البحث فيه داخل لبنان"، في وقت يواصل فيه مسؤولو "الحزب" مهاجمة "صيغة الإطار" ورفض تنفيذ "المناطق التجريبية"، فيما تواصل إسرائيل سياسة التفجيرات والتدمير. وترى المصادر أن هذه الوقائع ونيات رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو تقلص فرص تحقيق نتائج ملموسة قبل الانتخابات الإسرائيلية في تشرين الأول المقبل، مع تأكيدها أن الدولة اللبنانية ستواصل جهودها لإنهاء الوضع القائم في الجنوب.
ولا تنفي المصادر أنه سبق أن طُرح موضوع تسليم "الحزب" سلاحه الثقيل أولاً على أن يُبحث ملف نزع السلاح كاملاً في مرحلة لاحقة، إلا أن الحزب لم يتجاوب مع هذا الطرح، مع تأكيدها أن تل أبيب لا تقوم بأي خطوات عملية إيجابية من شأنها أن تساعد في تنفيذ هذا الأمر.