2026- 06 - 30   |   بحث في الموقع  
logo أسواق الضاحية الجنوبية: الاستهلاك يقتصر على الضروريات logo بزشكيان: جميع مراحل المفاوضات جرت بالتنسيق الكامل مع مجتبى خامنئي logo وزير الصحة جال متفقدا مستشفيات صور لمتابعة تداعيات الاعتداءات الإسرائيلية… هذا ما قاله logo الحاج حسن: الاتفاق الذي أبرمته السلطة مرفوض وهو عار واستسلام وذل ولن يمر logo بري عن اتفاق واشنطن: كأن شيئا لم يكن logo الرئيس عون للعماد هيكل: ما تتعرض له المؤسسة العسكرية وقيادتها من حملات تشكيك وافتراء لن تؤثر على ادائها الوطني logo افتتاحية “الديار”: هدوء ما بعد «عاصفة» المذكرة… الرهان على الوقت! logo مانشيت “النهار”: قائد المنطقة الوسطى في بيروت لمتابعة الترتيبات
أسواق الضاحية الجنوبية: الاستهلاك يقتصر على الضروريات
2026-06-30 12:45:51




كتبت أسماء إسماعيل في “الأخبار”:


لم تعد أسواق الضاحية الجنوبية لبيروت إلى ما كانت عليه قبل حربَي 2024 و2026، فالغارات والتهديدات المستمرة بعودة الحرب تترك ندوباً عميقةً على أبنيتها وشوارعها، وفي نفوس سكانها. الهدنة اليوم أعادت الناس إلى شوارع الضاحية وأسواقها، ولكنّها لم تُعِد الثقة والطمأنينة لإعادة إطلاق دورتها الاقتصادية الطبيعية.


في أسواق الضاحية، الترقّب سيّد الموقف، أصحاب المحالّ يؤجّلون أعمال التوسعة وإعادة تكوين المخزون، والسكان يتريثون في العودة النهائية إلى منازلهم، لذا الحركة الاستهلاكية في حدّها، وتقتصر على الضروريات اليومية، فحسابات الخوف لدى سكان الضاحية من أي تطور أمني التي قد تقلب المشهد مجدّداً حاضرة دائماً.


يُجمِع عدد من تجار الضاحية الذين التقت بهم «الأخبار» على توصيف واحد للحركة التجارية الحالية، «إنها حركة عاشورائية»، إذ يقول أحد تجار الخردوات إن «مبيعاته تقتصر على مضخات صغيرة لجرّ المياه، وبعض الأدوات الصحية البسيطة». وتتزامن حركة البيع مع أوقات المجالس العاشورائية التي تستقطب السكان في الفترة الممتدّة من بعد الظهر وحتى أول المساء.


هذا التوصيف يجد ما يدعمه في قطاعات عديدة. ففي محالّ الأدوات المنزلية والبلاستيكيات، على سبيل المثال، تبدو الحركة أفضل نسبياً من غيرها، إذ يقدّر أحد الباعة حجم النشاط بنسبة بـ 70% من مستواه السابق، مدفوعاً بالإقبال على «الصواني ومستلزمات المطابخ المستخدمة في الإحياءات العاشورائية».


وفي نقاط بيع المواد الغذائية، تبدو المؤشرات أكثر حذراً. في منطقة بئر العبد، تؤكّد عاملة في إحدى التعاونيات أنّ «المبيعات تتركز على السكاكر والمياه والألبان والأجبان، فيما لا تزال المواد التي ترتبط بالاستهلاك المنزلي المستقر، مثل الأرز والزيت، تشهد طلباً محدوداً». والسبب، بحسب قولها مرتبط بـ«العودة الجزئية للسكان إلى الضاحية». وفي إشارة إلى عدم عودة كلّ أهل الضاحية إلى مناطقهم، يقول أحد اللحامين إنّ «7 ملاحم في المنطقة باتت تتقاسم ذبيحة واحدة يومياً بسبب ضعف الطلب»، معتبراً أن الحركة التجارية في الضاحية اليوم تعتمد حصراً على الأنشطة المرتبطة بعاشوراء. في «ملحمة الآغا» لا يختلف المشهد كثيراً.


فالعمال يؤكدون أن الحركة تراجعت إلى نحو نصف مستواها السابق، موضحين أن الزبائن الذين كانوا يقصدون الضاحية من خارجها باتوا يتجنّبون المجيء بسبب المخاوف الأمنية. يقولون: «لم يعد هناك رِجل غريبة»، مع الإشارة إلى انخفاض عدد اللحامين في الملحمة من 4 إلى 2. أمّا في محالّ الحلويات والباتيسري، فيبدو التراجع في حجم الاستهلاك أكبر، إذ انخفضت مبيعات «عيد الأب» من نحو 100 قالب حلوى السنة الماضية إلى 8 قوالب فقط هذه السنة، فيما يقتصر المبيع اليومي على المياه وبعض العصائر. وفي قطاع المطاعم، تبدو دورة العمل أكثر بطئاً، ففي بئر العبد، يروي عامل في «سناك الروشة» بأنّ «وزن سيخ الشاورما تراجع من 50 كيلوغراماً قبل الحرب إلى 10 كيلوغرامات اليوم».


هذا على مستوى القطاعات المرتبطة بالمواد الغذائية، أمّا بالنسبة للكماليات، فأساليب العمل تتأقلم مع متطلبات الحرب. على سبيل المثال في أحد صالونات التجميل النسائية في محلّة الجاموس استُبدلت الواجهة الزجاجية بستار قماشي، فيما تعتمد صاحبة المحل على الحجوزات الهاتفية والزيارات المنزلية خارج الضاحية. وتؤكد أن الحركة لم تستعد أكثر من 40% من مستواها السابق، وتتركّز بشكل رئيسي على خدمات الحواجب والأظفار وبعض أعمال الصبغة، مشيرةً إلى أن الحركة تتراجع بشكل واضح بعد الساعة الخامسة عصراً.


أمّا في محالّ الذهب، فحركة البيع أكبر من الشراء على ما يؤكد أحد تجار الذهب. فالحركة التجارية تقتصر على الزبائن المعروفين، يقول، معتبراً أن السوق يشهد حركة بيع أكثر من حركة شراء، بعدما لجأ بعض المواطنين إلى تسييل جزء من موجوداتهم لتغطية نفقات الترميم أو دفع الإيجارات.


المستودعات إلى خارج الضاحية

أكثر ما يختصر واقع الترقّب والحذر في الضاحية هو انتقال المستودعات الخاصة بالمحالّ التجارية الموجودة فيها إلى خارجها. فأصحاب المحال لم يعيدوا بضائعهم إلى المنطقة أصلاً. وغالبيتهم لا تزال تعتمد في حركتها التجارية على ما نجا من بضائع في الحرب الأخيرة، أو على كميات محدودة تُجلب تباعاً من مستودعات خارج الضاحية لتلبية الطلب المحدود.




Damo Finianos



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBAANON ALL RIGHTS RESERVED 2026
top