2026- 03 - 23   |   بحث في الموقع  
logo “حزب الله”: استهداف ثكنة زرعيت وموقع المطلة logo ترامب يعلن تأجيل القيام بالضربات العسكرية على منشآت الطاقة في ايران لمدة خمسة ايام logo افرام: هل نحن أمام لبنان جديد؟ logo قذيفة على المقر العام لـ"اليونيفيل"! logo إتصالات للإخلاء في هذه البلدة.. وهذا ما طلبته البلديّة logo فؤاد السنيورة: الاعتداء وبهذا الشكل يؤشر إلى مخططات خطيرة logo لماذا أبقت مجموعة العمل المالي لبنان على اللائحة الرمادية؟ logo سلام بعد لقائه الرئيس عون: نعمل جميعاً لوقف الحرب
الست صونيا، السلطانة… وداعًا
2026-03-23 12:26:07

 


 


رحلت السيدة صونيا فرنجية الراسي، التي أبت أن تطوي آخر صفحة من كتابها قبل أن تحتفل بعيد الأم، وهي التي كانت بمثابة أمٍّ للمجموعة.


فصونيا، التي حملت طبع عمّتها السلطانة، رفضت أن تلبس الأسود وتُظهر ضعفها أمام عظمة مجزرة المسيحيين الغادرة في إهدن، إنما ارتدت الثياب الملوّنة تكريسًا لعدم الانكسار.


السلطانة التي لم ترسم حدودًا للحفاظ على وحدة بيت فرنجية ومجموعتها.


لمّا التقيتُ بها للمرة الأولى سنة ٢٠٠٤، في منزلها القديم في قلب شارع فردان في العاصمة بيروت، لاستكمال بحثي المستمرّ عن الرئيس سليمان فرنجية، والدها، كانت السلطانة تجمع حول طاولتها مجموعةً من نساء عائلات رؤساء مجلسي الوزراء والنواب الذين حكموا في فترة والدها حتى وفاته، واللواتي لم يقطعنَ العلاقات التي أسّسها آباؤهنّ.


وخلال جلساتنا المتتالية، كانت تُخبر عن فخامة الرئيس، وعن طوني بك، وعن المجموعة التي تذكر أعضاءها بالاسم بكثير من التأثّر والحب، ما يؤكد المؤكّد: حبها وحرصها على العائلة.


ست صونيا، التي أثارت يومًا زوبعة على الساحة السياسية في لبنان حين قالت: «نحنا إقطاع»، كانت تعي تمامًا ما تقول، لأن العائلات التي حكمت لبنان واعتُبرت عائلات إقطاعية، وهي بعيدة عن المفهوم العلمي للإقطاع، بنته وبنت مؤسساته، قبل أن يستفحل فيه ويدمّره من لا يرون في لبنان إلا قطعة لحم يتناهشون عليها، حتى تركوه عظمًا، ويتعاطون بمنطق الإقطاعي الصرف.


ست صونيا لعبت دورًا إنمائيًا ثقافيًا في زغرتا بعد حوادث التفرقة التي عانت منها، فعملت على المشاركة في تنظيم مهرجانات إهدن سنة ١٩٦٢ إلى جانب الأب يوسف يمّين، والمطران اسطفان هكتور الدويهي، ومجموعة كبيرة متأملّة من الشباب الزغرتاوي.


ست صونيا رافقت والدها في كل مراحل حياته السياسية، في الرئاسة وما بعدها، فكانت مرافقته في معظم الزيارات الرسمية والمؤتمرات الخاصة بلبنان، فغرفت الكثير من حنكته، وكشفت الكثير من الأسرار، وعرفت الكثير عن شخصيات، وانطلاقا من هنا زودتني ابنتها المحامية سليمى بمجموعة صورها المرفقة مع الفيديو، لضمّها لأرشيف الرئيس سليمان فرنجية الذي وكّلني بتوثيقه سليمان طوني فرنجية..


ست صونيا التي كتبت «وطني دائمًا على حق»، كانت تثبت أن لا شعار يعلو على هذا الشعار في بلد تتآكله الأزمات. هذا الكتاب الذي أصدرته في ٢٢ آذار ٢٠١٤، أي قبل ١٢ عامًا من رحيلها تمامًا.


ست صونيا، كلام كثير سيُقال عنك… إنك فصلٌ طُويَ من كتاب تاريخ عائلة حكمت في لبنان منذ ١٨٠ سنة.


ست صونيا السلطانة، وداعًا… وعلى العهد والوفاء باقون.


 


 


 




Saada Nehme



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBAANON ALL RIGHTS RESERVED 2026
top