اتهم مخرج أفلام فلسطيني-سوري ألمانيا بأنها “شريكة في الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة” خلال مهرجان برلين السينمائي، مما دفع وزيرا ألمانيا إلى مغادرة حفل توزيع الجوائز.
وجاءت تصريحات عبد الله الخطيب، الذي فاز فيلمه “وقائع زمن الحصار” بجائزة فئة معنية بالآفاق والرؤى الجديدة التي تمنح للمخرجين الواعدين، في ختام مهرجان مشحون على الصعيد السياسي، إذ واجه المنظمون انتقادات من الممثلين والمخرجين لعدم اتخاذهم موقفا من الحرب في غزة.
وقال الخطيب، وهو يقف على المنصة مرتديا الكوفية الفلسطينية التقليدية “قال لي بعض الناس، ربما عليك أن تكون حذرا قبل أن تقول ما أريد أن أقوله الآن، لأنك لاجئ في ألمانيا، وهناك الكثير من الخطوط الحمراء. لكنني لا أهتم. أنا أهتم بشعبي، بفلسطين”.
وتابع “لذا سأقول كلمتي الأخيرة للحكومة الألمانية. أنتم شركاء في الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة. أعتقد أنكم أذكياء بما يكفي لتدركوا هذه الحقيقة، لكنكم تختارون ألا تهتموا”.
ورفع الخطيب العلم الفلسطيني في نهاية خطابه في وقت متأخر من أمس السبت.
وغادر وزير البيئة الألماني كارستن شنايدر، الذي كان من بين الحضور، القاعة عقب هذه التصريحات. وقال متحدث اليوم الأحد “يعتبر الوزير الاتحادي هذه التصريحات غير مقبولة، ولذلك غادر الحدث أثناء الخطاب”.
ويقول خبراء حقوق الإنسان وباحثون وتحقيق أجرته الأمم المتحدة إن هجوم إسرائيل على قطاع غزة يصل إلى حد الإبادة الجماعية. وتنفي إسرائيل بشدة ذلك وتقول إن ما تقوم به مبرر باعتباره دفاعا عن النفس.