2026- 05 - 07   |   بحث في الموقع  
logo غارة على حارة حريك (صورة) logo “مسير” فوق الضاحية logo تصدّي لمحاولة تسلل اسرائيلية.. إصابات وإخلاء جوي logo “حزب الله” يعلن استهداف آلية لجيش العدو في دير سريان logo بعد الضجة… الجيش الإسرائيلي يفتح تحقيقاً بإساءة لرمز ديني في الجنوب logo بعد غارة الضاحية.. القصف يتجدّد جنوباً logo غارة على خربة سلم.. وقصف مدفعي باتجاه أرنون ويحمر الشقيف وراشيا الفخار logo باريس دعت طهران وواشنطن الى حلّ قضية مضيق هرمز بمعزل عن سائر الملفات
عصابات المياه تحت المجهر.. والقضاء يتحرك
2025-11-01 21:20:53


في لبنان، حيث لا يتجاوز راتب الموظف المئتي دولار شهرياً، يجد المواطن نفسه مضطراً لإنفاق نحو ثلث دخله على المياه، الخدمة الأساسية المفترض أن توفرها الدولة مجاناً. لكن الواقع يكشف نظاماً موازياً يتحكم بأساس حياة الناس، إذ تُحرم آلاف العائلات من الحصول على المياه لتضطر لشرائها بأسعار باهظة تتراوح بين أربعين وخمسين دولاراً كل نصف شهر، وهو مبلغ يفوق قدرة معظم اللبنانيين على تحمّله.





هذا الاستنزاف ليس صدفة، بل جزء من شبكة متكاملة تستغل حاجة المواطنين وغياب الرقابة، وتستفيد من موظفين في مؤسسة المياه، بالتعاون مع أشخاص نافذين وعمّال سوريين يديرون مفاتيح تشغيل المضخات. يومياً، تنقل عشرات الشاحنات المياه مباشرة من منشآت الدولة إلى الصهاريج، وقد تصل في بعض المناطق إلى أكثر من أربعين عملية، ليُباع الماء بأسعار فلكية، بينما تظل صنابير المواطنين جافة.





في مواجهة هذا الواقع، تحرك القضاء. فقد قدّم النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان، القاضي سامي صادر، طلب ادعاء بحق عدد من المسؤولين عن مياه منطقة بحمدون وما حولها، وهم:





رأفت أ. – حسين عبد الله ح. – برنار و. – فادي خ. – نشأت ب. – غسان م. – جناح أ. – سعيد أ. – وكل من يظهره التحقيق.





وجاء الادعاء بجرائم اختلاس المال العام واستغلال الوظيفة وبيع المياه العامة بشكل غير قانوني، استناداً إلى إحالة النيابة العامة التمييزية ومحاضر التحقيق الأولية. وطالب القاضي بتوقيف الأول والثاني حضورياً، والثالث غيابياً لتواريه عن الأنظار، مع متابعة كامل الشبكة وتحديد المستفيدين.





خطوة القاضي ليست مجرد إجراء شكلي، بل رسالة واضحة ضد الفساد في قطاع المياه، الذي يحوّل حقاً أساسياً إلى مصدر للابتزاز. فاستمرار هذا الوضع يعني استمرار استغلال الدولة ومقدراتها من قبل قلة على حساب معاناة الشعب.





حماية المال العام ليست شعاراً، بل مسؤولية وطنية تبدأ بوقف هذا الاستنزاف. لبنان لا يمكن أن ينهض إذا استمرت منظومات تستغل الدولة ونهبت آخر ما تبقى لدى المواطنين. ما قام به القاضي صادر يمثل بداية مواجهة فعلية تعيد بعض الثقة بأن الدولة قادرة على حماية حقوق الناس.





اللبنانيون لا يطلبون شيئاً غير مياه نظيفة تصل إلى بيوتهم بلا إذلال، ودولة توقف المتاجرة باحتياجاتهم الأساسية. وهذه البداية، مهما كانت صعبة، تمنح بصيص أمل بأن زمن الفوضى في قطاع المياه بدأ يتصدع. والسؤال يبقى: هل ستتبع هذه الخطوة فتح ملفات أخرى حول تحويل الحقوق إلى امتيازات والخدمات العامة إلى تجارة سوداء؟










وكالات



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBAANON ALL RIGHTS RESERVED 2026
top