وجّه رئيس التيار الوطني الحر، النائب جبران باسيل، سلسلة مواقف حول التحديات التي تواجه لبنان وموقع زحلة منها، مؤكّدًا تمسّك "التيار" بمشروع لبنان الكبير المنفتح على محيطه.
كلام باسيل أتى خلال العشاء السنوي لهيئة قضاء زحلة في التيار الوطني الحر، بحضور الرئيس السابق ميشال عون، المطارنة، النواب، الوزراء السابقين، رؤساء بلديات وفعاليات وإعلاميين، وحشد من مناصري "التيار".
وأكد باسيل أنّ زحلة "دار السلام" ليست مدينة يُمنع أحد من دخولها، وذكّر بأن التيار أطلق مشروع أوتوستراد يربط زحلة بالعمق اللبناني، مشيرًا إلى أنّ هدفه كان تعزيز دور زحلة كمرفأ جاف ومدينة ترانزيت تربط السهل بالجبل والساحل. وأضاف أنّ خطاب الفتنة والعزلة يخرب المدينة، وأنّ زحلة يجب أن تبقى مترابطة مع جيرانها وأهلها، مشدّدًا على دور المسيحيين في الحفاظ على الوحدة الوطنية.
وفي ملف الانتخابات البلدية، أوضح باسيل أنّ التيار لم يشارك لأنه لم يجد نفسه فيها، مؤكدًا أنّ ذلك لم يبعده عن الواقع الزحلي، بل جاء تحضيرًا للانتخابات النيابية المقبلة، مع التأكيد أنّ الانتخابات 2026 ستكون اختبارًا لمشروع لبنان الكبير مقابل لبنان المجزأ.
وبالحديث عن السلاح، شدّد باسيل على أنّ التيار كان مع سلاح حزب الله حين كان تحت استراتيجية الدولة، وضدّه عندما جرّ البلاد إلى محاور إقليمية، مؤكدًا أنّ الهدف هو حماية لبنان وتحقيق حصرية السلاح بيد الدولة. وأضاف أنّ حماية لبنان والحفاظ على سيادته ليس بالأمر البسيط ويتطلب مسؤولية كبيرة دون شعبوية أو إثارة فتنة داخلية.
وتطرق باسيل إلى العلاقات مع سوريا، مشيرًا إلى أهمية إقامة علاقات جيدة وضبط الحدود، وطالب بتعيين سفير سوري في لبنان اعترافًا بالدولة اللبنانية، مع الحفاظ على مصالح الدولة اللبنانية والنزوح السوري.
وعن الاقتصاد، أشار باسيل إلى أنّ التيار دفع الثمن منذ 2019 في ملف القوانين المالية، مثل الكابيتال كونترول وقانون استرداد الأموال المحوّلة إلى الخارج، لافتًا إلى أنّ أموال المودعين التي وصلت إلى 40 مليار دولار لم تُسترد بعد بسبب رفض المجلس النيابي إقرار القوانين. كما تطرق إلى ملف الكهرباء، موضحًا أنّ دعم الدولة للقطاع وصل إلى 20 مليار دولار للحفاظ على التعرفة المنخفضة، فيما ستُظهر الفواتير القادمة الحاجة للغاز والفيول لتوليد الكهرباء.
وختم باسيل بالحديث عن الانتخابات المقبلة، مؤكدًا أنّ لبنان الكبير الموحد هو الخيار الوطني، وأنّ التيار مع الحفاظ على الوحدة الوطنية ومواجهة أي محاولات لتجزئة البلد، مشيرًا إلى أنّه كما قال العماد عون، "يوم واحد من حرب داخلية لا نرغب بها أفضل من 100 يوم حرب خارجية".
كما قدمت هيئة قضاء زحلة هديتين تذكاريتين للرئيس السابق ميشال عون ولرئيس التيار جبران باسيل.