المحلية
القمة الروحية في بكركي... إجماع على الهمجية الإسرائيلية وتوحيدٌ للصفوف
في مستهل القمة الروحية ببكركي، أكد البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي أن "الوطن مجروح في العمق" وأن الجميع موجودون هنا لمداواة هذه الجراح، مشددًا على دورهم كرؤساء روحيين في تقديم العزاء لشعبهم المصاب.من جانبه، أشار المفتي دريان إلى أن "لبنان سيبقى وطن الجميع"، مؤكدًا أن إيمان الشعب بالله ووحدته الوطنية كفيل بحفظ البلاد واستمرارها في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية. واعتبر أن ما حصل هو امتحان عسير يتطلب من الجميع التعلم منه، وخاصة في معالجة القضايا الراهنة، وأكد على أهمية انتخاب رئيس للجمهورية.وتابع، "اجتماعنا اليوم خير رسالة للعالم أجمع وأبلغ ردّ على العدو الذي يستعمل آلة القتل والدمار ويرتكب المجازر بشكل همجي ووحشي ولا يقيم للأمم المتحدة ومجلس الأمن هيبة". مردفاً "كفانا تشرذمًا وفوضى ويجب أن تستعيد الدولة دورها وقرارها ويجب أن نحرص على تطبيق الدستور واتفاق الطائف واللبنانيون بحاجة إلى دولة تحميهم وتوفّر لهم الأمان".بدوره، أشار نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب، إلى أن "أمام هذه الظروف جئنا آملين منكم بموقف على مستوى هذا الواقع الذي تمارس فيه إسرائيل حرب إبادة موصوفة تستهدف كل لبنان بكل ما فيه". لافتاً إلى أن "الأمين العام لـ"حزب الله" الشهيد السيد حسن نصرالله قدّم نفسه فداءً للبنان وأهلنا اضطرّوا الى النزوح ونتوجّه بتحيّة إلى الشعب اللبناني بكل طوائفه على فتح أبوابهم لإخوانهم".وذكر الخطيب، أن "العدوان لا يستهدف فئة بعينها بل الوطن بأكمله شعباً وكياناً وعائلات روحيّة تشكل نقيضاً لهذا الكيان العنصري الغاصب والمتوحش الذي لا يعيش إلّا على سفك الدماء لذلك يجب التصدي لهذا العدوان شاملاً وكاملاً".وقال: "نحن أهل الدولة ورعاتها وحماتها والحريصون على قيامتها وقوّتها وسلطتها لكنّ الدولة طوال عقود تخلّت عن سيادتها ووقفت وقوف العاجز بل اللامبالي بسيادة وكرامة شعبها ومعاناته وتركته على الحدود للوحش الصهيوني".واستكمل الخطيب، "نشدّ على أيدي رجال المقاومة الأبطال وندعو إلى بناء دولة حقيقية وقادرة تستطيع القيام بمسؤولياتهم الوطنية في الدفاع عن سيادتها وكرامة شعبها وبناء دولة المواطنة".ولفت إلى أن "المصارحة والجدية تقتضي الاعتراف بأسباب الفشل في بناء الدولة لنسير جميعاً تحت كنفها وحمايتها ونخرج من هذا الوضع ولتتحمّل الدولة مسؤولية الدفاع عن أمن وأمان واستقرار مواطنيها". مضيفاً، "يجب انتخاب رئيس توافقي للبلاد كي يقف اللبنانيون خلفه جميعاً ليتمكّن بالقيام بهذا الحمل الثقيل لكن أوّلًا يجب وقف الحرب المجنونة بوقوف الشعب اللبناني صوتاً واحداً".
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


