2026-10-29
بث مباشر
إعلان
عاجل بري: حذار من خطورة إنهاء مهمة “اليونيفيل” قبل تطبيق القرار 1701 كاملا وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي كلياً   •   “حزب الله” هنأ لولا دا سيلفا وبارك لكوبا الموقف الأممي من الحصار الأميركي : لعلاقات دولية قائمة على الاحترام المتبادل   •   سلام ترأس اجتماعا خصص لمتابعة جهود العودة والتعافي وإعادة الإعمار في المناطق المتضررة جنوبا   •   الرئيس عون: اللامركزية الإدارية الموسّعة ضرورة للإنماء المتوازن   •   في طرابلس.. ضبط متفجرات وصواعق وأسلحة حربية   •   العثور على الكاهن ضو مقتولًا داخل منزله   •   صور مفبركة تضع دينا الشربيني في قلب الجدل   •   بالصورة: توقيف سارق في بقرقاشا   •  
المتفرقات

الذكرى المئوية لنشأة الجنسية اللبنانية: قوانينها مهترئة

ال

المدن

30 آب 2024

الذكرى المئوية لنشأة الجنسية اللبنانية: قوانينها مهترئة
إعلان

أشخاص كثُر يواجهون العديد من العراقيل للحصول على الجنسية اللبنانية، بسبب القانون الحالي الذي بات بحاجة ملحّة إلى تعديلٍ وتطوير، ليخفّف من معاناة المستحقين والمحرومين منها. وليتمكن من معالجة الأزمة الكبرى التي تُعاني منها المرأة اللبنانية المتمثلة بمنعها من منح الجنسية لأطفالها. فبعد مرور مئة عامٍ على نشأة الجنسيّة اللبنانيّة، لم يطرأ على القوانين المتعلقة بالجنسية اللبنانيّة أي تطوّر أو تغيير. لذلك، نظمت جمعية "رواد الحقوق"، مؤتمرًا صحافياً في الذكرى المئوية لنشأة الجنسية اللبنانية، اليوم الجمعة، 30 آب، لإطلاق مقترح "قانون الجنسية اللبنانية" الذي سيعرض أمام مجلس النواب في المرحلة المقبلة.نصوص قديمة ومهترئةبتاريخ 30 آب 1924، أنشئ قانون الجنسية اللبنانية الحالي، لكن النصوص القانونيّة لم تُعدّل أو تُبّدل أبدًا، فتفاقمت معاناة مستحقيها مع مرور السنوات. وبناءً على ذلك، عملت جمعية "رواد الحقوق" على تجهيز مقترح قانوني جديد، بالتنسيق مع النائبة في البرلمان اللبناني، حليمة قعقور، الذي ستطرحه أمام المجلس النيابي. وشارك في إعداده مجموعة من المحامين والمستشارين المتخصصين بالأحوال الشخصية والقضايا المتعلقة بالجنسية اللبنانية، بالتعاون مع القاضية فاطمة ماجد (الناظرة في قضايا الأحداث والأحوال الشخصية)، واستمر تجهيزه أكثر من 5 سنوات. فهو يهدف إلى تعديل النصوص القانونيّة وتغييرها، ما يعني "نفض" الغبار عنها، ومعالجة أزمة المرأة اللبنانيّة، وحفظ كرامة المواطن.نصوص تعزز الفروقات بين الجنسينسلسلة من العوائق تسيطر على القانون الحالي، وأهمها تعدّد القوانين، وتوزيعها في أكثر من 30 نصًا، إضافة إلى أن هذه النصوص تعزز الفروقات بشكل كبير بين المرأة والرجل، وبعيدة كل البعد عن المساواة.
وتنطلق أهمية المقترح القانوني الجديد في قدرته على توحيد الأحكام الراعية للجنسية اللبنانية، تلك المتوزعة في نصوص متعددة والتي تؤدي إلى إرباك في التفسير والتطبيق، كما أنه يخفّف من غموض المواد القانونية الحالية، من خلال وضع قوانين واضحة ومتناسقة. فتعزيز وضوحه يؤدي إلى تخفيف النزاعات القضائية والخلافات الاجتهادية ويقلل من الأعباء الإدارية.قانون قائم على المساواةويعتمد هذا المقترح على وضع صيغة إدارية موحدة بشأن كل المعاملات، ويشدّد على الإلتزام بالمساواة بين الرجل والمرأة، وبين جميع الأطفال، ويفسر أسباب حرمان الجنسية اللبنانيّة لأي شخص، لكنه بالمقابل يضع شروطًا إضافية محددة لاكتساب الجنسية الطارئة بالزواج أو التجنّس وقيودًا تهدف إلى حماية المصلحة الوطنية. أي باختصار، هدفه الأساسي تعزيز المساواة بين الجنسين، وتفسير النصوص القانونيّة بوضوح.
لذلك، شددت جمعية "رواد الحقوق" على ضرورة تفسير المفاهيم بمصطلحات واضحة وسهلة؛ كمفهوم الهوية، والطفل (شرعي-غير شرعي)، مفهوم عديمي الجنسية، معنى الإقامة، ومكتومي القيد. شُرحت هذه المفاهيم لسبب واحد أساسي؛ التعريفات الحالية ليست واضحة بما فيه الكفاية، وتحمل الكثير من التفسيرات، وبالتالي ينتج عنها أكثر من قرار إداري أو قضائي.نصوص معقّدةوتعليقًا على هذه المشكلة، شرحت القاضية فاطمة ماجد، الناظرة في قضايا الأحداث والأحوال الشخصية، أن القانون الحالي يشكل عبئًا كبيرًا على القضاء اللبناني. فالنصوص القانونيّة المعقّدة أعاقت عمل القضاة في المحاكم. وبعد تقدّم أي مواطن بدعوى قضائية متعلقة بالجنسية اللبنانية، يحتاج القاضي إلى التفتيش في أكثر من 30 نصًا، ليصدر بعدها القرار، وهذا يؤدي إلى تعدد وجهات نظر القضاة واختلاف القرارات القضائية بشكل كبير، نتيحة التفسيرات المتنوعة والمختلفة. لذلك تختلف القرارات القضائية بين قاض وآخر، وبين محكمة وأخرى، وعليه بات ضروريًا توحيد النصوص وتخفيف الأعباء على القضاة. أهمية الدراسات القانونيّةفي السياق ذاته، أكدت النائبة حليمة قعقور ضرورة تعديل القانون الحالي، ليتلاءم مع القانون الدولي والمعاهدات الدولية، مشدّدة على أهمية عرض الكثير من الدراسات القانونية والاجتهادات التي تساعد في إعادة النظر بالقانون الحالي، فالأزمة الكبرى هي تناقض النصوص في القانون الواحد.
من جهته، أشار المحامي نزار صاغية إلى أن القوانين المتعلقة بالجنسية اللبنانية صغيرة ومختصرة ومتنوعة. وخطورة هذا الأمر أنها تؤدي إلى فقدان الكثير من المواطنين لحقوقهم، لافتًا إلى ضرورة إنتاج الدراسات القانونية والإحصاءات بشكل مستمر ومكثف. فمعرفة جميع العراقيل التي تمنع المواطن اللبناني من الحصول على الجنسية اللبنانيّة يساهم بشكل مباشر في معالجة هذه المشاكل.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.

التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

مقالات ذات صلة