2026-10-30
بث مباشر
إعلان
عاجل وول ستريت تغلق على انخفاض مع تجدد مخاوف الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي   •   فرنسا: نشر 70 ألف شرطي لمواجهة احتجاجات يوم الهالوين   •   إشكال وإطلاق نار داخل مستشفى.. إليكم التفاصيل   •   إيطاليا.. مقتل 4 أشخاص في تحطم هليكوبتر تابعة لبعثة أوروبية في البوسنة   •   الصحة العالمية: الدول الأعضاء تقترح 7 مرشحين لمنصب المدير العام الجديد   •   أمريكا تقرض 16.75 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط لشركات   •   رئيس وزراء اليونان: الاتفاق البحري بين تركيا وليبيا غير قانوني وباطل ولاغ   •   الجميّل يطّلع على عمل القوة السيارة ويشدد على دعمها   •  
المتفرقات

النظام يروج للصكوك الإسلامية.. بحجة تمويل مشاريع البنى التحتية

ال

المدن

26 آب 2024

النظام يروج للصكوك الإسلامية.. بحجة تمويل مشاريع البنى التحتية
إعلان

يعتزم النظام السوري إصدار صكوك إسلامية، ضمن إجراء جديد يستهدف مجدداً جيوب الشريحة المحافظة. ويروج الإعلام الموالي لهذا المشروع على اعتباره البقرة الحلوب التي ستمول طائفة واسعة من المشاريع، من بينها الطرق وتوليد الكهرباء والمطارات والموانئ البحرية والمستشفيات.
وفيما يستبعد مراقبون نجاعة هذا الحل، ليس لأن الصكوك الإسلامية غير مجدية، بل لحجم الفوضى وحالة عدم الاستقرار التي تعيشها البيئة الاستثمارية السورية، يقول مسؤولو النظام إن هذه الصكوك تمكّن حامليها من الحصول على عائد مجزٍ بعيداً عن معدلات الفائدة التقليدية، كون مخاطرها أقل مقارنة مع أدوات الدين التقليدية، بفعل أنها محمية بأصول حقيقية.
وقالت جريدة الثورة إن هيئة الأوراق المالية السورية أنهت مشروعها حول استصدار قانون الصكوك الإسلامية، وتم رفعه إلى مجلس الوزراء لدراسته، ليكون منتجاً مالياً جديداً يمكن استخدامه والاستفادة منه من قبل القطاع العام والقطاع الخاص، على حد سواء.
خصخصة مؤقتة
وتعتبر الصكوك الإسلامية إحدى أدوات التمويل التي تستخدمها الحكومات وحتى الشركات في الحصول على تمويل داخلي، وهي شكل من أشكال الاقتراض الداخلي، وتحصل من خلاله المشاريع الجديدة أو القائمة على تمويل من المستثمرين أو من الشركات الأخرى أو حتى من الأفراد، مقابل عائد على هذه الصكوك يقدم لحملتها، وهي تشبه في مبدئها السندات أو أذون الخزينة.
ويعزو الباحث الاقتصادي يحيى السيد عمر اعتزام النظام السوري إصدار الصكوك الإسلامية، إلى "معاناته الحادة من ضعف التمويل وضعف النمو الاقتصادي والناتج المحلي الإجمالي، كما أن غالبية المستثمرين يحجمون عن تأسيس شركات جديدة، وبعض شركات القطاع العام ليس لديها التمويل الكافي للاستمرار في أنشطتها".
ويضيف لـ"المدن"، أن الحل كان بإطلاق فكرة التمويل بالصكوك الإسلامية، فمن خلالها يقوم المكتتبون بشراء الصكوك مقابل حصة من الأرباح، على أن يتم استثمار المبالغ المجموعة في تشغيل المؤسسات أو في تأسيس مشاريع جديدة.
أما على مستوى إقبال المستثمرين والأفراد على الاكتتاب في هذه الصكوك، فيتوقع السيد عمر أن يكون "الإقبال منخفضاً لأن نظام التمويل الإسلامي لا يقدم فوائد إسمية، بل ترتبط العوائد على الصكوك بتوفر الأرباح، فهي شكل من أشكال المضاربة"، مؤكداً أنه "في حال فشل المشاريع أو عدم تحقيق الربح المتوقع، لن يحصل المكتتبون على أي أرباح".
ويصف هذا المشروع بـ"الخصخصة المؤقتة، كونها ترتبط بمدة الصك، لكن في حال كانت الصكوك دائمة، ستكون خصخصة مباشرة ودائمة، فالأمر متعلق بطبيعة الصكوك وبالقانون الناظم لها".
ويوضح أن أدوات التمويل الداخلي التي تعتمدها حكومة النظام، ليست فعالة بما فيه الكفاية، بدءاً من أذونات الخزينة مروراً بالسندات وانتهاءً بالصكوك الإسلامية، فهذه الأدوات تحتاج إلى بيئة اقتصادية مستقرة، وثقة من المستثمرين بالأداء الاقتصادي للحكومة، وهذه الأمور غير متوفرة، لذلك من غير المتوقع أن تحقق أثرا ملموساً.
سندات خزينة بصيغة إسلامية
من جهته، يرى الباحث الاقتصادي رضوان الدبس أن هذه الصكوك، هي "بمثابة سندات خزينة لكن بصيغة إسلامية، ما يعني أن النظام سيواجه نفس العقبات تقريباً، التي واجهتها السندات السابقة التي أصدرها مرات عديدة، خلال السنوات السابقة".
ويضيف لـ"المدن"، أن "ميزة الصكوك الإسلامية تتمثل في معدل فائدة مرتفع، وهي ميزة إيجابية في حال استقرار قيمة سعر صرف الليرة، فعندما يتيح النظام صكوكاً إسلامية بنسبة مرابحة تتجاوز الـ20%، على سبيل المثال، ثم ينهار سعر الصرف ستكون الفائدة معدومة".
ويتابع أن هناك عقبة تواجه نجاح هذه الخطوة وتتمثل في قدرة النظام على توفير الضمان لهذه الصكوك، وتوفير المرونة الكافية للمشتري بحيث يستطيع بيع أو استرجاع الصك الإسلامي متى أراد، خاصة في ظل الشراكة الشكلية لحاملي هذه الصكوك والتي يُستبعد أن تتحول إلى شراكة حقيقية، بحيث يُمنح حامل الصك أسهماً ضمن المشروع، دون الاكتفاء بالشراكة على سبيل المضاربة.
ويعكس توجه النظام نحو الاستثمار في قطاع المعاملات الإسلامية، وفقاً للدبس، محاولة استغلال البيئة المحافظة التي ترفض عادة وضع الأموال في البنوك "الربوية"، وبالتالي يأتي طرح الصكوك الإسلامية ضمن هذا الإطار، فهي تتيح له أن يسحب أكبر قدر ممكن من أموال الشريحة المحافظة التي تتميز بإمكانيات مالية واسعة، لكن يصعب ترجيح حدوث إقبال واسع على هذه الصكوك، خلافاً لما يروج له النظام، لعدم ثقة هذه الشريحة بالحكومة وغياب الاستقرار الاقتصادي والسياسي في البلاد.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.

التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

مقالات ذات صلة