المتفرقات
"نيويورك تايمز" تكشف تفاصيل التعاون الإسرائيلي-الأميركي لمطاردة السنوار
نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" مقالًا شاملاً حول محاولة اغتيال زعيم حركة حماس، يحيى السنوار، بمساعدة مباشرة من الولايات المتحدة، عبر أجهزة الاستخبارات وموارد مختلفة، وأساليب ملاحقته وقدرته على التخفي، بالإضافة إلى مكان وجوده المتوقع.
موارد هائلةوقالت الصحيفة إن "أكبر إنجاز يُطمح له في المعركة العسكرية لا يزال مستحيلاً: اغتيال مهندس القتل وزعيم حماس يحيى السنوار"، وكشفت وفقاً لمصادر أميركية، بما في ذلك اقتباس من مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جيك سوليفان، أن "الولايات المتحدة تشغّل فِرقاً خاصة لمساعدة إسرائيل في القبض على زعيم حماس في غزة وتصفيته، بما في ذلك تجهيزات متقدمة جلبوها معهم، مثل رادار اختراق الأرض، لمحاولة تحديد موقعه تحت الأرض".وأضافت أن إسرائيل تستثمر مع الولايات المتحدة موارد هائلة من أجل تحديد موقع السنوار واغتياله، ونقلت عن مصادر أميركية قولها إن اغتيال السنوار له تأثير كبير على الحرب، حيث يعتقد بعض الأميركيين أن النجاح في هذه المهمة سيوفر لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مبرراً لإنهاء العمليات العسكرية في غزة، بادعاء "الانتصار العسكري البارز".وحدة خاصةووفقاً لتقرير الصحيفة، فقد قامت وكالات الاستخبارات الإسرائيلية بإنشاء وحدة خاصة لمهمة حصرية، وهي تحديد مكان السنوار. بدورها تولت وكالات الاستخبارات الأميركية مسؤولية مراقبة وسائل اتصاله، وأنشأت وكالة الاستخبارات المركزية "CIA" قوة خاصة لهذا الغرض، بينما أرسل البنتاغون قوات خاصة إلى إسرائيل لتقديم استشارات لجيش الإحتلال.بالإضافة إلى ذلك، أنشأت الولايات المتحدة وإسرائيل قنوات لتبادل المعلومات حول موقع السنوار وقادة آخرين في حماس، وأشارت الصحيفة إلى أن المساعدة الكبيرة وصلت أيضاً من الولايات المتحدة عبر منصة أمنية والتي قدمت المساعدة في رسم خريطة الأنفاق الواسعة لحماس في جميع أنحاء القطاع، والتي تمتد وفق التقديرات على مسافات مئات الكيلومترات. وقد استخدمت المعلومات من هذه المنصة، جنباً إلى جنب مع المعلومات التي جمعتها إسرائيل من مسلحي حماس الذين اعتقلوا، والعديد من الوثائق التي تم الاستحواذ عليها، لبناء صورة أكثر اكتمالاً لشبكة الأنفاق.محاولات التتبع وقدرة التخفيونقلت الصحيفة عن مصادر في إسرائيل والولايات المتحدة أن السنوار انتقل من مدينة غزة جنوباً باتجاه خان يونس، المدينة التي وُلد فيها، وأضافت أنه "في كانون الثاني/يناير، اعتقدت الجهات الإسرائيلية والأميركية وفقاً للتحقيق أنهم نجحوا في تتبعه، وفي 31 من الشهر نفسه داهمت قوات خاصة من الجيش الإسرائيلي مجمع أنفاق واسع في خان يونس حيث كان يختبئ زعيم حماس، لكنه هرب من هناك قبل أيام من ذلك، ويبدو أنه فعل ذلك بعجلة معينة، حيث ترك وراءه وثائق ومبالغ كبيرة من المال".وعن قدرة السنوار على التواصل مع قيادييه في الحركة في ظروف ملاحقته، نقلت "نيويورك تايمز" عن مسؤولين إسرائيليين وقطريين ومصريين وأميركيين، قولهم إنه "على عكس الماضي، فإن القدرة على التواصل مع السنوار أصبحت أكثر تعقيداً اليوم: في الماضي، كان يتم الرد على رسائله في غضون أيام، ولكن في الأشهر الأخيرة، تستغرق ردود أفعاله وقتاً أطول بكثير".وأضافت الصحيفة أن "السنوار نجح في التملص من خلال تجنب استخدام وسائل الاتصال الإلكترونية لفترة طويلة، على الرغم من أنه وفقاً للأميركيين قد تحدث مع قادة حماس الآخرين عبر الهواتف الخلوية واللاسلكية من الملاجئ في مراحل مبكرة من الحرب، ونجح أيضاً في التفلت من شبكة استخبارات متقدمة".مطاردة تثير الإحباطأما حالياً، فيوجد تقدير في الولايات المتحدة وإسرائيل أن السنوار يتفاعل مع العالم من خلال شبكة من الجواسيس البشرية "طريقة عملها تظل غامضة". وقارنت الصحيفة نمط عمل السنوار بتلك التي كانت لزعيم تنظيم القاعدة الإرهابي أسامة بن لادن، ونقلت عن مصادر أميركية وإسرائيلية اعتبارهم أن مطاردة السنوار "تثير الإحباط" بشكل أكبر من مطاردة بن لادن "لأن على عكس بن لادن في سنواته الأخيرة، يواصل السنوار بنشاط قيادة نشاط حماس العسكري".ونقل دبلوماسيون مشاركون في محادثات التهدئة التي جرت في الدوحة للصحيفة الأميركية، أن "ممثلي حماس يصرون على أنهم ملزمون بقبول موقف السنوار قبل اتخاذ قرارات كبيرة"، وأكدت الصحيفة أن السنوار هو الوحيد القادر على ضمان تنفيذ ما يتم التوصل إليه في المحادثات، أي تحرير الأسرى، ما يشير إلى قدرته على التواصل.فخ شحنات الوقودوكشف تقرير "نيويورك تايمز" تفاصيل مثيرة عن طلب إسرائيلي أنتج خلافاً بين المسؤولين في تل أبيب، وهو طلب وزير الدفاع يوآف غالانت بداية الحرب إدخال الوقود إلى غزة، وقالت إن "احتياجات مكالمات السنوار كانت في الحقيقة السبب وراء طلب غالانت في مراحل مبكرة من الحرب إلى إدخال شحنات وقود إلى القطاع: بدأت مخزونات الوقود في القطاع تنخفض آنذاك، ودفع الوزير لتمكين تجديداتها لضمان استمرار تشغيل المولدات اللازمة لشبكة الهاتف الخلوي في الأنفاق، وبهذا سيستمر السنوار في التحدث عبر الهاتف".وأضافت أنه "خلال الفترة التي كان الإسرائيليون فيها يُتابعون مكالماته، نجحت وكالات الاستخبارات المختلفة في الحصول على نظرة محددة عن حياة السنوار تحت الأرض، بما في ذلك اهتمامه الشديد بمتابعة تقارير وسائل الإعلام الإسرائيلية".
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية