أعطى رئيس شعبة المخابرات العامة في النظام السوري حسام لوقا الخميس، مهلة أسبوع واحد، لرافضي التسوية في مدينة تلبيسة في ريف حمص الشمالي، مهدداً بعملية أمنية تستهدف هؤلاء في حالة عدم الامتثال لتسليم سلاحهم.
وجاء تهديد لوقا خلال اجتماع في مجلس بلدية تلبيسة مع وجهاء وممثلين عن الأهالي، وذلك بحضور أعضاء من اللجنة الأمنية والعسكرية في حمص، ضمنهم رئيسها اللواء أحمد المعلا، وقائد "الفيلق الثالث" علي محمود، وقادة الأفرع الأمنية في المحافظة.
مهلة أسبوع
وأصدر مجلس عوائل مدينة تلبيسة بياناً الخميس، قال فيه إن لوقا أكد أن النظام السوري "غير راغب بالحل الأمني" في مدينة تلبيسة، مشيراً إلى أن الاجتماع مع المسؤول الأمني البارز لدى المخابرات السورية، واللجنة الأمنية والعسكرية، هو الرابع من نوعه خلال شهر واحد.
وقال لوقا خلال الاجتماع، إن ثمة بعض الأشخاص يرفضون التسوية وكذلك تسليم سلاحهم، كما اتهمهم بتنفيذ عمليات خطف وسلب واتجار بالمخدرات، بينما أشار إلى أن بعضاً منهم، ممن خضعوا للتسوية، ما زالت لديهم سيارات مسروقة.
وبحسب البيان، فإن لوقا أعطى الأهالي فرصة نهائية مدتها أسبوع واحد، تنتهي الخميس المقبل، "لحثّ الأشخاص الخارجين عن القانون للعودة إلى الصواب وعدم التمادي في الباطل والجريمة". وحمّل هؤلاء المسؤولية في حال دخول قوات من الأجهزة الأمنية إلى مدينة تلبيسة.
وحثّ عوائل المدينة على "ردع هؤلاء الأشخاص حتى لا يكون هناك عمل أمني"، زاعماً ان ذلك من أجل "حماية الدولة لمواطنيها".
من جهته، حثّ مجلس العوائل "هؤلاء الأشخاص على تسليم سلاحهم وإخراج المخطوفين، وإعادة السيارات المسلوبة لتجنيب المدينة فتنة كبيرة قد تكون سبباً في أذية الكثير من الناس".
حشود عسكرية
ويأتي تهديد لوقا بعد نحو شهر من إطلاق النظام السوري تسوية أمنية في تلبيسة، هي الثالثة من نوعها، منذ سيطرة النظام على المدينة في منتصف 2018، عقب اتفاق توسطت فيه الشرطة العسكرية الروسية، مقابل تجنيبها التدمير والعملية العسكرية.
وقالت مصادر محلية لـ"المدن"، إنه لليوم الثالث على التوالي، يستمر فرع المخابرات الجوية بإرسال تعزيزات عسكرية إلى مدخل مدنية تلبيسة الجنوبي، ضمنها سيارات دفع رباعي مزودة برشاشات، تمركزت قرب جسر المدينة، وعلى الأوتوستراد الدولي.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن عدد المطلوبين يبلغ نحو 120 شخصاً، موضحاً أنهم رفضوا التوجه إلى مركز التسوية الأمنية.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية