2026-10-30
بث مباشر
إعلان
عاجل بالصورة: المُشتبه به بقتل الأب سمير ضو   •   بالأسماء: الادعاء على 8 أشخاص في ملف شحنة متفجرات ضهر البيدر   •   بالصور: إنقاذ ضبع بري في عكار   •   سفير الإمارات في بعبدا   •   إليكم تسعيرة المولدات الخاصة لهذا الشهر   •   سلام يلتقي وفداً روسياً   •   ترامب: الحرب مع إيران ستنتهي قريبا   •   إليكم تسعيرة المولدات الخاصة في تشرين الأول   •  
المتفرقات

حزب الله وصيدا: "كومندوس" خلف خطوط التنظيم الناصري!

ال

المدن

20 آب 2024

حزب الله وصيدا:
إعلان

في غمرة الإنشغال اللبناني بتطورات الحرب على غزة وجنوب لبنان، واستشراف الجهوزية لأي تصعيد اسرائيلي واسع، قام حزب الله بعملية "كومندوس" سياسية خلف خطوط التنظيم الشعبي الناصري وفي عقر داره، مدينة صيدا، باستيلاد تيار ناصري جديد تحت اسم "حركة النصر عمل" نواته مجموعة من الكوادر السابقين أو المنشقين عن التنظيم ، أبرزهم من خارج صيدا نائب عرسال، ملحم الحجيري، وهو عضو سابق في اللجنة المركزية للتنظيم الشعبي الناصري، جُمّدت عضويته في فترة سابقة. وتضم الحركة في هيئتها التأسيسية، عضو الأمانة العامة للتنظيم علي الحر، ومحمد حمزه البزري، ومحمد البتكجي وخالد الغربي، وجميعهم كانوا سابقاً من الكوادر الناشطين في التنظيم، لكنهم أصبحوا مؤخراً ينتقدون أداء زعيم الناصري النائب أسامة سعد، على خلفية موقفه من العديد من القضايا وابتعاده عن حزب الله، وبعضهم كان يطالب بما يصفه بـ"الإصلاحات" أو بـ"حركة تصحيحية" داخل التنظيم نفسه.
وكان لافتاً في حضور إطلاق هذه الحركة مشاركة شخصيات كانت مقربة جداً من إسامة سعد وكانت تعتبر من الوجوه البارزة في التنظيم الناصري في مراحل سابقة. ورغم أن إعلان تأسيس "حركة النصر عمل"، أكد أنها "لا تعادي أحداً ولا تستعدي أحداً وغير تابعة لأحدٍ وغير مدعومة من أحدٍ"، إلا أنه أشار في موضع آخر الى التزام "حركةَ النصر عمل" بخيارِ المقاومة في لبنان وفي كل أرضٍ عربية، مردداً ومتبنياً ثوابت حزب الله ومحور المقاومة، وداعياً "للإنخراط في صفوفِ المقاومة في ميادينها المختلفة، وإلى قيام جبهة وطنية وقومية عربية تقدمية، يقع على عاتقها تغيير الأوضاع في الأقطار العربية المختلفة للإنخراط في المشروع المقاوم".
صيدا ليست بوابة
تلقت المدينة بكثير من الاستغراب هذه الخطوة، التي فاجأت زعيم الناصري النائب أسامة سعد كما العديد من الفاعليات والأوساط فيها، وقوبلت، برد فعل مباشر من أنصار "الناصري" عبروا عنه بتعليقات مصورة وانتقادات لها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وبرفع لافتات تحمل عبارات منها "علموا اولادكم ان أسامة معروف سعد هو الوطن والوطن لا يخان". "ويلكم إذا نفذ صبره وأعطى أمره". وتحول خبر الإعلان عن تأسيس هذه الحركة مادةً دسمة لتحليلات واستنتاجات.
لم يصدر عن التنظيم الناصري حتى الآن أي بيان أو تعليق مباشر على إطلاق "حركة النصر عمل" من مدينة صيدا، باستثناء ما نقل عن أسامة سعد في بعض مجالسه الخاصة، حيث اعتبر أن "المقصود ليس أسامة سعد ولا التنظيم الناصري وإنما المقصود هي صيدا التي يريدونها ممراً آمناً وتابعة. ولكن لا، صيدا حاضرة في قلب المعادلة الوطنية والقومية وعصية على كل أشكال الاحتواء والهيمنة، وليست ممراً أو بوابة يجب وضع حراس عليها كما يظن البعض".
اختراق أم تصفية حسابات
إطلاق "حركة النصر عمل" أحدث ضجة كبيرة في عاصمة الجنوب عموماً وحالة من الاستياء الشديد في أوساط التنظيم الناصري، لما حمله شكلاً ومضموناً وتوقيتاً ومكاناً من دلالات، وطرحه من أسئلة فرضت نفسها في الشارع الصيداوي كما اللبناني. ومنها: "لماذا التنظيم الناصري؟ ولماذا صيدا؟ ولماذا في هذا التوقيت بالذات؟ ولماذا اختار الحزب شخصية سنية نيابية ناصرية خرجت من رحم التنظيم ومن منطقة بعيدة عن صيدا، ليطلق مع مجموعة من الخارجين من عباءة الناصري؟
فالبعض اعتبر أن اطلاق هذه الحركة هو من ضمن محاولات حزب الله التمدد أكثر في المناطق السنية ولاستكمال السيطرة على المدينة، بينما ذهب آخرون إلى اعتبارها محاولة من الحزب لتصفية حسابات قديمة– جديدة مع النائب سعد على خلفية مواقفه سابقاً من العديد من القضايا والملفات، والتي وضعته وجهاً لوجه مع حزب الله، ومنها رفضه اعتداء الأخير على صيدا في احداث السابع والتاسع من أيار 2008، ووقوف الناصري ضد محاولات الحزب السيطرة عسكرياً على المدينة، من خلال نشر سرايا المقاومة في مناطق نفوذ التنظيم، واستمالة مناصرين للأخير، ومحاولة إغرائهم بالمال لضمهم لتلك المجموعات قبل أن يحصل التصادم بين عناصر من الفريقين مطلع عام 2013، في ما عرف آنذاك بأحداث نزلة صيدون، وكذلك موقف سعد الرافض لتدخل الحزب عسكرياً في عبرا في حزيران من العام نفسه، وصولاً إلى انتفاضة 17 تشرين، وموقف سعد الداعم للثورة في مواجهة أطراف السلطة بكل مكوناتها بما فيها الثنائي الشيعي، الأمر الذي أثار غضب واستياء الحزب من زعيم الناصري حينها، حيث كانت بداية الافتراق بينهما، والذي تكرس في انتخابات العام 2022 النيابية بمحاولة الثنائي الشيعي إسقاط سعد في مدينته، لكن هذه المحاولة باءت بالفشل.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.

التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

مقالات ذات صلة