يستمر النظام السوري في عمليات إلقاء الحجز الاحتياطي على التجار والصناعيين في القطاع الخاص، حيث يواجه 6 آلاف و386 من أصحاب العمل، إجراءات مشددة بعضها غير قانوني، تصل إلى حدّ الحجز على ممتلكاتهم وبيعها في المزاد العلني.
وتضم اللائحة المستهدفة أسماء لشركات تجارية وصناعية معروفة في الوسط الاقتصادي، إضافة إلى أسماء أشخاص بارزين في مجتمع الأعمال. ويقرأ مراقبون الإنذارات التي تم توجيهها لهم، والتي أعطتهم مهلة 10 أيام لسداد اشتراكاتهم، بأنها بمثابة عقوبات جماعية، خصوصاً في ظل حالة الخراب التي يعيشها القطاع الخاص، وهجرة قسم كبير من الفعاليات الاقتصادية خارج البلاد.
وسبق أن أصدر رئيس النظام السوري بشار الأسد القانون رقم (3) للعام 2024، الذي يعفي من خلاله المشتركين لدى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية من الفوائد والغرامات والمبالغ الإضافية، إذا بادروا بتسديد الاشتراكات حتى نهاية 2024.
الديون خط أحمر
وبالرغم من أن صحف النظام تبرر القانون بأنه يأتي في إطار التخفيف من الأعباء الملقاة على أصحاب الفعاليات الاقتصادية، وإيجاد الحلول المناسبة لعودتهم إلى سوق العمل، إلا أنه يدلل على حاجة الخزانة العامة للمال، وهو ما أكده مدير عام المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية جعفر السكاف لصحيفة "تشرين" الرسمية، قائلاً إن "المؤسسة ستقوم بالحجز على كل شيء من أجل تحصيل ديونها".
ولا يمكن تقدير حجم الديون التي تطالب بها المؤسسة نتيجة تحفظها عن ذكر حجم ديونها على أصحاب العمل المستهدفين، في حين يبلغ عدد العمال في القطاع العام المسجلين في التأمينات الاجتماعية حتى نهاية العام 2020، 1,033 مليون عامل، و850 ألف عامل في القطاع الخاص.
عقاب جماعي
ويرى عضو "هيئة القانونيين السوريين" عبد الناصر حوشان أن الإنذار المقدم من مؤسسة التأمينات الاجتماعية، هو إجراء تمهيدي لإلقاء الحجز على أموال المستهدفين، المنقولة وغير المنقولة، وبيعها في المزاد العلني.
ويضيف لـ"المدن"، أن الإجراءات "تهدد أصحاب الفعاليات الاقتصادية بفقدان عقاراتهم التي سيتم استهدافها مباشرة، كونهم مُطالَبين بمبالغ كبيرة، لأنها تتضمّن جزاءات وغرامات تأخير تفوق أصل المبالغ المستحقة آلاف المرات، مع الأخذ بعين الاعتبار فارق سعر صرف الليرة ما بين تاريخ الاستحقاق، وتاريخ التنفيذ الجبري".
ويلاحظ حوشان أن غالبية المستهدفين هي من التجار والصناعيين الذين تم تهجيرهم قسراً من سوريا، فيما القسم الآخر نُهبت ودمّرت مصانعهم و تجاراتهم، موضحاً أن أكثرية الشخصيات الاقتصادية "لا يمكنها الاعتراض خلال مهلة الأيام العشر أو الطعن في الإجراءات إلا أمام القضاء، وهذا الأمر غير ممكن في هذه الظروف، ما يجعل هذه القرارات ضرباً من ضروب العقاب الجماعي".
قرارات مخالفة للقانون
وعلى الرغم من أن القانون يكفل للجهة الدائنة طلب إلقاء الحجز الاحتياطي على أموال المدين، إلا أن "ما تفعله المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية من إصدار قرارات منع سفر الجهات المدينة لها مخالف للقانون، فهي أو أي جهة مماثلة لا تمتلك صلاحية إصدار قرارات منع السفر وتعميمه على الجهات الرسمية، ولا يحق لها ذلك أصلاً"، بحسب حديث المحامي والمستشار القانوني غزوان قرنفل.
ويقول قرنفل لـ"المدن"، إن الدول الطبيعية لا تسمح لأي مؤسسة حكومية أن تصدر أو تطبق قرارات منع السفر، لأن الجهة الوحيدة المخولة بذلك هي القضاء حصراً، بينما نلاحظ أنه بالنسبة للنظام السوري، تتدخل الأجهزة الأمنية والمؤسسات الحكومية، وتمنع سفر المواطنين.
ومن جانب آخر، لا تخالف إجراءات الحجز الاحتياطي التي تتبعها المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية القانون رقم (3) للعام 2024، وفقاً لقرنفل، لأن القانون لا يمنع المؤسسة من المطالبة بإلقاء الحجز الاحتياطي على مدينيها، لكنه يعفيهم من الفوائد المترتبة في حال سددوا الاشتراكات قبل نهاية العام.
وتضم اللائحة المستهدفة أسماء لشركات تجارية وصناعية معروفة في الوسط الاقتصادي، إضافة إلى أسماء أشخاص بارزين في مجتمع الأعمال. ويقرأ مراقبون الإنذارات التي تم توجيهها لهم، والتي أعطتهم مهلة 10 أيام لسداد اشتراكاتهم، بأنها بمثابة عقوبات جماعية، خصوصاً في ظل حالة الخراب التي يعيشها القطاع الخاص، وهجرة قسم كبير من الفعاليات الاقتصادية خارج البلاد.
وسبق أن أصدر رئيس النظام السوري بشار الأسد القانون رقم (3) للعام 2024، الذي يعفي من خلاله المشتركين لدى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية من الفوائد والغرامات والمبالغ الإضافية، إذا بادروا بتسديد الاشتراكات حتى نهاية 2024.
الديون خط أحمر
وبالرغم من أن صحف النظام تبرر القانون بأنه يأتي في إطار التخفيف من الأعباء الملقاة على أصحاب الفعاليات الاقتصادية، وإيجاد الحلول المناسبة لعودتهم إلى سوق العمل، إلا أنه يدلل على حاجة الخزانة العامة للمال، وهو ما أكده مدير عام المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية جعفر السكاف لصحيفة "تشرين" الرسمية، قائلاً إن "المؤسسة ستقوم بالحجز على كل شيء من أجل تحصيل ديونها".
ولا يمكن تقدير حجم الديون التي تطالب بها المؤسسة نتيجة تحفظها عن ذكر حجم ديونها على أصحاب العمل المستهدفين، في حين يبلغ عدد العمال في القطاع العام المسجلين في التأمينات الاجتماعية حتى نهاية العام 2020، 1,033 مليون عامل، و850 ألف عامل في القطاع الخاص.
عقاب جماعي
ويرى عضو "هيئة القانونيين السوريين" عبد الناصر حوشان أن الإنذار المقدم من مؤسسة التأمينات الاجتماعية، هو إجراء تمهيدي لإلقاء الحجز على أموال المستهدفين، المنقولة وغير المنقولة، وبيعها في المزاد العلني.
ويضيف لـ"المدن"، أن الإجراءات "تهدد أصحاب الفعاليات الاقتصادية بفقدان عقاراتهم التي سيتم استهدافها مباشرة، كونهم مُطالَبين بمبالغ كبيرة، لأنها تتضمّن جزاءات وغرامات تأخير تفوق أصل المبالغ المستحقة آلاف المرات، مع الأخذ بعين الاعتبار فارق سعر صرف الليرة ما بين تاريخ الاستحقاق، وتاريخ التنفيذ الجبري".
ويلاحظ حوشان أن غالبية المستهدفين هي من التجار والصناعيين الذين تم تهجيرهم قسراً من سوريا، فيما القسم الآخر نُهبت ودمّرت مصانعهم و تجاراتهم، موضحاً أن أكثرية الشخصيات الاقتصادية "لا يمكنها الاعتراض خلال مهلة الأيام العشر أو الطعن في الإجراءات إلا أمام القضاء، وهذا الأمر غير ممكن في هذه الظروف، ما يجعل هذه القرارات ضرباً من ضروب العقاب الجماعي".
قرارات مخالفة للقانون
وعلى الرغم من أن القانون يكفل للجهة الدائنة طلب إلقاء الحجز الاحتياطي على أموال المدين، إلا أن "ما تفعله المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية من إصدار قرارات منع سفر الجهات المدينة لها مخالف للقانون، فهي أو أي جهة مماثلة لا تمتلك صلاحية إصدار قرارات منع السفر وتعميمه على الجهات الرسمية، ولا يحق لها ذلك أصلاً"، بحسب حديث المحامي والمستشار القانوني غزوان قرنفل.
ويقول قرنفل لـ"المدن"، إن الدول الطبيعية لا تسمح لأي مؤسسة حكومية أن تصدر أو تطبق قرارات منع السفر، لأن الجهة الوحيدة المخولة بذلك هي القضاء حصراً، بينما نلاحظ أنه بالنسبة للنظام السوري، تتدخل الأجهزة الأمنية والمؤسسات الحكومية، وتمنع سفر المواطنين.
ومن جانب آخر، لا تخالف إجراءات الحجز الاحتياطي التي تتبعها المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية القانون رقم (3) للعام 2024، وفقاً لقرنفل، لأن القانون لا يمنع المؤسسة من المطالبة بإلقاء الحجز الاحتياطي على مدينيها، لكنه يعفيهم من الفوائد المترتبة في حال سددوا الاشتراكات قبل نهاية العام.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية