قال مصدر من حركة حماس لـ"المدن"، إن معطيات جولة مفاوضات الدوحة خلال اليومين الماضيين، تشير إلى تأجيل حسم القضايا الخلافية الكبرى، كمحوري نتساريم وفيلادلفي وعودة النازحين، وبدأت بنقاش تفاصيل ملفات تم الاتفاق مسبقاً على إطارها العام.
وأشار المصدر إلى أن ملف محور فيلادلفي فتحته واشنطن كمسار تفاوضي مع مصر، بحكم حدودها مع قطاع غزة، مؤكدا أن الوسطاء طرحوا آلية للتفاوض على البنود.
قضايا النقاش
ووفق المصدر، اعتمد الوسطاء في استراتيجية التفاوض خلال الجولة على تضييق الفجوات بين إسرائيل وحماس، حيث تمحور التفاوض حول ملفات من قبيل قضية الأسرى، والمساعدات الإنسانية، مع تعهدات أميركية بالضغط على إسرائيل بعد جولة مفاوضات الدوحة، لتليين شروط نتنياهو التي تتجاوز مقترح الرئيس جو بايدن، وخصوصاً المتعلقة بالقضايا العالقة الكبيرة.
وأضاف المصدر أن الولايات المتحدة حاولت تجنب شروط إسرائيل وحماس في عدد من النقاط التي تم التفاوض بشأنها، عبر طرح مقترحات وسط بخصوص تفسيرها وتنفيذها.
ووفق المصدر، فإن هذا النهج من التفاوض، هدفه إحراز تقدم ضمن سياق عام، كوسيلة للدفع باتجاه كسر الجمود في القضايا الكبرى، مع تعليق الآمال على التطورات الفنية، وبعض التفاصيل التي يمكن أن تقود في المحصلة إلى الحلول الجذرية المنشودة.
لكن المصدر الحمساوي المقيم في غزة، اعتبر أن طرح آلية للتفاوض على البنود، قائمة على تقسيمها بين التأجيل والتفصيل، يعني مساراً تفاوضياً جديداً، محذراً من أن الأسلوب الأميركي في المفاوضات، يتيح لإسرائيل مزيداً من الوقت لتحقيق "أهداف تكتيكية" في الحرب على غزة، والضغط على المقاومة، عبر محاولة واشنطن احتواء ساحات المواجهة، في ظل خطر الحرب الواسعة، في حال نفذ كل من إيران وحزب الله، ردهما على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية، والقائد العسكري في الحزب فؤاد شكر.
ضغط بملف الأسرى
وأكد المصدر أن نتنياهو يضغط في ملف الأسرى، حيث يريد مراكمة نقاط لصالحه، وهو ما دفعه إلى وضع شروط جديدة، إلى جانب استخدامه المساعدات الإنسانية كورقة ضغط.
وبالنسبة لملف الأسرى، قال المصدر إن نتنياهو طلب زيادة عدد المحتجزين الإسرائيليين الأحياء الذين سيُطلق سراحهم في المرحلة الأولى، حتى لو استنفدت المقاومة "الشريحة الإنسانية" من المحتجزين، عبر تعويض العدد من شريحة أخرى، أي الجنود الأسرى. ومعنى هذا أن نتنياهو يرفض قبول استلام جثث في المرحلة الأولى، وإنما أحياء. كما طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بلائحة بأسماء المحتجزين الأحياء، والأموات، إلى جانب إصراره على وضع "فيتو "على أسماء أسرى فلسطينيين محكومين بالمؤبدات.
وشدد المصدر على أن حماس تتعاطى مع الموضوع، باعتباره متجاوزاً لاتفاق 2 تموز/يوليو الماضي، وبالتالي يركز موقفها على رفض الخوض في أي جولة مفاوضات من نقطة جديدة.
فريقان إسرائيليان في الدوحة والقاهرة
في غضون ذلك، عاد معظم الوفد الإسرائيلي المفاوض من الدوحة إلى تل أبيب، في حين قالت هيئة البث الإسرائيلية إن وفدا "مهنياً" بقي في العاصمة القطرية، لمواصلة بحث نقاط إجرائية مرتبطة بصلاحياته وتخصصه، بينما قالت هيئة البث الإسرائيلية إن وفداً إسرائيلياً آخر سيتوجه إلى القاهرة، لنقاش محور فيلادليفي، وقضايا أمنية ذات صلة بملفات الصفقة، قبل عقد قمة جديدة للمفاوضات خلال أيام.
ونقلت الهيئة عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إنه "جرى تحقيق تقدم في نقاط خلافية من خلال النقاشات مع الوسطاء، وليس حماس".
كما يصل وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن، السبت، إلى إسرائيل، لبحث سبل تحقيق تقدم في الملفات العالقة. وقال المتخصص بالشأن الأميركي محمد القاسم لـ"المدن"، إن مجيء بلينكن إلى المنطقة يشير إلى شعور لدى الولايات المتحدة بحصول تقدم في المفاوضات، يُمكنها البناء عليه.
ضغوط أميركية
وأكد القاسم أن زيارة بلينكن كانت مقررة قبل أيام، إلا أنها تأجلت على ضوء انطباع بأن الأمور لا تسير في الطريق الصحيح، لكن إجراءها بعد مفاوضات الدوحة يعطي استنتاجاً بأن إدارة بايدن تعتقد أن تقدماً تحقق على نحو يشجع وزير خارجيتها للمجيئ إلى تل أبيب؛ لطلب مرونة إسرائيلية تجاه القضايا الخلافية الكبيرة.
من جهة ثانية، يبدو أن إعلان الجيش الإسرائيلي عن انتهاء مهامه في قطاع غزة، لدرجة "تفكيك معظم كتائب حماس وإضعاف قدراتها العسكرية"، جاء دعماً للتوجه إلى صفقة لتبادل الأسرى، وهو ما عدته وسائل إعلام عبرية بمثابة ضغط على نتنياهو للقبول بالصفقة. وقد طمأن الجيش المستوى السياسي الإسرائيلي، بأنه يمكن العودة للقتال بعد 42 يوماً من وقف إطلاق النار، إذا توفرت معلومات استخباراتية جديدة.
وفي السياق، أكدت مصادر سياسية عربية لـ"المدن"، أن ضغوطاً أميركية كبيرة تُمارس لإنجاز شيء خلال الأيام المقبلة؛ منعاً للحرب الشاملة، لكن المصادر بدت حذرة من الجزم بمدى نجاح الضغوط الممارَسة بهذا الاتجاه.
وأشار المصدر إلى أن ملف محور فيلادلفي فتحته واشنطن كمسار تفاوضي مع مصر، بحكم حدودها مع قطاع غزة، مؤكدا أن الوسطاء طرحوا آلية للتفاوض على البنود.
قضايا النقاش
ووفق المصدر، اعتمد الوسطاء في استراتيجية التفاوض خلال الجولة على تضييق الفجوات بين إسرائيل وحماس، حيث تمحور التفاوض حول ملفات من قبيل قضية الأسرى، والمساعدات الإنسانية، مع تعهدات أميركية بالضغط على إسرائيل بعد جولة مفاوضات الدوحة، لتليين شروط نتنياهو التي تتجاوز مقترح الرئيس جو بايدن، وخصوصاً المتعلقة بالقضايا العالقة الكبيرة.
وأضاف المصدر أن الولايات المتحدة حاولت تجنب شروط إسرائيل وحماس في عدد من النقاط التي تم التفاوض بشأنها، عبر طرح مقترحات وسط بخصوص تفسيرها وتنفيذها.
ووفق المصدر، فإن هذا النهج من التفاوض، هدفه إحراز تقدم ضمن سياق عام، كوسيلة للدفع باتجاه كسر الجمود في القضايا الكبرى، مع تعليق الآمال على التطورات الفنية، وبعض التفاصيل التي يمكن أن تقود في المحصلة إلى الحلول الجذرية المنشودة.
لكن المصدر الحمساوي المقيم في غزة، اعتبر أن طرح آلية للتفاوض على البنود، قائمة على تقسيمها بين التأجيل والتفصيل، يعني مساراً تفاوضياً جديداً، محذراً من أن الأسلوب الأميركي في المفاوضات، يتيح لإسرائيل مزيداً من الوقت لتحقيق "أهداف تكتيكية" في الحرب على غزة، والضغط على المقاومة، عبر محاولة واشنطن احتواء ساحات المواجهة، في ظل خطر الحرب الواسعة، في حال نفذ كل من إيران وحزب الله، ردهما على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية، والقائد العسكري في الحزب فؤاد شكر.
ضغط بملف الأسرى
وأكد المصدر أن نتنياهو يضغط في ملف الأسرى، حيث يريد مراكمة نقاط لصالحه، وهو ما دفعه إلى وضع شروط جديدة، إلى جانب استخدامه المساعدات الإنسانية كورقة ضغط.
وبالنسبة لملف الأسرى، قال المصدر إن نتنياهو طلب زيادة عدد المحتجزين الإسرائيليين الأحياء الذين سيُطلق سراحهم في المرحلة الأولى، حتى لو استنفدت المقاومة "الشريحة الإنسانية" من المحتجزين، عبر تعويض العدد من شريحة أخرى، أي الجنود الأسرى. ومعنى هذا أن نتنياهو يرفض قبول استلام جثث في المرحلة الأولى، وإنما أحياء. كما طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بلائحة بأسماء المحتجزين الأحياء، والأموات، إلى جانب إصراره على وضع "فيتو "على أسماء أسرى فلسطينيين محكومين بالمؤبدات.
وشدد المصدر على أن حماس تتعاطى مع الموضوع، باعتباره متجاوزاً لاتفاق 2 تموز/يوليو الماضي، وبالتالي يركز موقفها على رفض الخوض في أي جولة مفاوضات من نقطة جديدة.
فريقان إسرائيليان في الدوحة والقاهرة
في غضون ذلك، عاد معظم الوفد الإسرائيلي المفاوض من الدوحة إلى تل أبيب، في حين قالت هيئة البث الإسرائيلية إن وفدا "مهنياً" بقي في العاصمة القطرية، لمواصلة بحث نقاط إجرائية مرتبطة بصلاحياته وتخصصه، بينما قالت هيئة البث الإسرائيلية إن وفداً إسرائيلياً آخر سيتوجه إلى القاهرة، لنقاش محور فيلادليفي، وقضايا أمنية ذات صلة بملفات الصفقة، قبل عقد قمة جديدة للمفاوضات خلال أيام.
ونقلت الهيئة عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إنه "جرى تحقيق تقدم في نقاط خلافية من خلال النقاشات مع الوسطاء، وليس حماس".
كما يصل وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن، السبت، إلى إسرائيل، لبحث سبل تحقيق تقدم في الملفات العالقة. وقال المتخصص بالشأن الأميركي محمد القاسم لـ"المدن"، إن مجيء بلينكن إلى المنطقة يشير إلى شعور لدى الولايات المتحدة بحصول تقدم في المفاوضات، يُمكنها البناء عليه.
ضغوط أميركية
وأكد القاسم أن زيارة بلينكن كانت مقررة قبل أيام، إلا أنها تأجلت على ضوء انطباع بأن الأمور لا تسير في الطريق الصحيح، لكن إجراءها بعد مفاوضات الدوحة يعطي استنتاجاً بأن إدارة بايدن تعتقد أن تقدماً تحقق على نحو يشجع وزير خارجيتها للمجيئ إلى تل أبيب؛ لطلب مرونة إسرائيلية تجاه القضايا الخلافية الكبيرة.
من جهة ثانية، يبدو أن إعلان الجيش الإسرائيلي عن انتهاء مهامه في قطاع غزة، لدرجة "تفكيك معظم كتائب حماس وإضعاف قدراتها العسكرية"، جاء دعماً للتوجه إلى صفقة لتبادل الأسرى، وهو ما عدته وسائل إعلام عبرية بمثابة ضغط على نتنياهو للقبول بالصفقة. وقد طمأن الجيش المستوى السياسي الإسرائيلي، بأنه يمكن العودة للقتال بعد 42 يوماً من وقف إطلاق النار، إذا توفرت معلومات استخباراتية جديدة.
وفي السياق، أكدت مصادر سياسية عربية لـ"المدن"، أن ضغوطاً أميركية كبيرة تُمارس لإنجاز شيء خلال الأيام المقبلة؛ منعاً للحرب الشاملة، لكن المصادر بدت حذرة من الجزم بمدى نجاح الضغوط الممارَسة بهذا الاتجاه.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية