على أنقاض مأساة شابة عشرينية، تعرضت لشتى أصناف التعذيب الوحشي والسادي، تبنّت شعبة المخابرات العسكرية في النظام السوري، عملية تحرير الشابة السورية كريستينا حسن من خاطفيها، لتكون كريستينا بذلك قد تعرضت للاختطاف مرتين، مرة على يد العصابة، ومرة أخرى بخطف المخابرات لإنجاز تحريرها والذي تكلل بدفع فدية مالية للعصابة بمجهود شعبي من أهالي قريتها في صافيتا.
كريستينا حرّة
بمشاهد يعتصرها الألم والأسى والدموع، ظهرت الشابة كريستينا حسن بين أفراد عائلتها، لتعلن تأكيد خبر إطلاق سراحها بعد تحريرها من قبل العصابة الخاطفة، ضمن مقطع مصور بثّته منصة إعلامية موالية للنظام في صفحات التواصل الاجتماعي. روت كريستينا تفاصيل عملية اختطافها المروّعة، وكيف تعرضت للتعذيب السادي من قبل الخاطفين، فيما روت العائلة كيف قضت شهراً كاملاً من تعرضها للابتزاز المادي والمعنوي من قبل الخاطفين.
في 15 تموز/يوليو الماضي، تعرضت الشابة كريستينا إبراهيم حسن (20 عاماً)، من أهالي بيت المرج في مدينة صافيتا في ريف طرطوس، للخطف أثناء توجهها إلى دمشق، قبل أن تُبلغ العصابة الخاطفة ذويها بأنها مخطوفة، وتبدأ معها عملية الابتزاز المعنوي، بإرسال صور ومقاطع مصوّرة للشابة وهي تتعرض للتعذيب، والذي ترافق مع ابتزاز العائلة مادياً، بطلب فدية مقدارها 60 ألف دولار، وإلا فإنهم سيبيعون أعضاءها.
ومنذ ذلك الحين، اكتفت الأجهزة الأمنية بمشاهدة مقاطع الشابة العشرينية، وهي تتعرض لشتى أنواع التعذيب، من دون أن تبذل أدنى جهد في عملية تحريرها، وذلك على الرغم من معرفة الجهة الخاطفة، وهي عصابة شجاع العلي، المدعومة من الفرقة الرابعة، والتي تنشط عند الحدود السورية-اللبنانية، في قرى خاضعة لسيطرة النظام السوري في ريف حمص.
وكان واضحاً في مقابلة كريستينا، التقاعس الأمني، أو التواطؤ للتغطية على الخاطفين، إذ أشارت أمها إلى أن العصابة هي التي بثت مقاطع وصور تعذيب كريستينا في وسائل التواصل، لا العائلة، لتجرّ بحديثها الأسئلة عن كيفية عدم قدرة الأجهزة على تحديد مكانها، وهي التي تستطيع في دقائق، تحديد هوية واعتقال أي ناشط كتب منشوراً معارضاً للنظام.
كيف حُرّرت كريستينا؟
لم تروِ كريستينا ولا عائلتها كيف تمت عملية تحريرها من عصابة العلي، بينما قالت المنصة في نهاية المقابلة، إن عدم ذكر تفاصيل التحرير هو من أجل "الحفاظ على سرية العمليات الأمنية لإنهاء ظاهرة الاختطاف عند الحدود"، في محاولة للإيحاء بأن تحريرها أتى بعملية أمنية، إضافة إلى أن حسابات عسكرية تابعة للمخابرات السورية أكدت أنها حُررت بعملية للأجهزة الأمنية.
وعلمت "المدن" من مصادر متقاطعة، أن تحرير الشابة الطرطوسية أتى بعد رضوخ أهالي قريتها لمطلب العصابة الخاطفة بدفع مبلغ 60 ألف دولار أميركي (نحو مليار ليرة سورية)، بعد مفاوضات جرت بين العصابة وشخص يدعى علي بدرية، والذي دفع الجزء الأكبر من الفدية، بينما تكفل أهالي قرية بيت المرج بدفع الجزء المتبقي. ونفت المصادر أي عملية أمنية من قبل مخابرات النظام السوري لإطلاق سراحها.
وحصلت "المدن" على نسخة من وثيقة موقعة من مختار قرية بيت المرج، تطالب بالتبرع لأهل المخطوفة ومساعدتهم على جمع مبلغ الفدية للعصابة الخاطفة. ويعود تاريخ الوثيقة إلى 29 تموز/يوليو، وصادقت عليها مديرية ناحية المنطقة.
بيان العائلة يؤكد
وفي بيان منسوب لعائلة كريستينا، أكدت العائلة صحة معلومات المصادر، إذ توجّهت بالشكر لعلي صفوان، المعروف بعلي بدرية، وقالت إن له فضلاً كبيراً في عملية تحرير الشابة، ووصفته بصاحب الفضل والشهامة، كما شكرت جميع من دعم العائلة مادياً أو معنوياً أو نفسياً.
إضافة إلى ذلك، فقد تضمن البيان "التوجه بأسمى آيات الشكر والتقدير والامتنان إلى السيد الرئيس بشار الأسد وإلى كافة رؤساء الأفرع الأمنية وضباطها وصف ضباطها وعناصرها، وجميع الجهات المعنية المختصة التي ساعدت وساهمت". والعبارة الأخيرة، تُفرض عادة من الأجهزة الأمنية، لاختطاف أي جهد شعبي، وللتغطية على التقاعس الأمني في عمليات الخطف، على سبيل المثل لا الحصر.
كريستينا حرّة
بمشاهد يعتصرها الألم والأسى والدموع، ظهرت الشابة كريستينا حسن بين أفراد عائلتها، لتعلن تأكيد خبر إطلاق سراحها بعد تحريرها من قبل العصابة الخاطفة، ضمن مقطع مصور بثّته منصة إعلامية موالية للنظام في صفحات التواصل الاجتماعي. روت كريستينا تفاصيل عملية اختطافها المروّعة، وكيف تعرضت للتعذيب السادي من قبل الخاطفين، فيما روت العائلة كيف قضت شهراً كاملاً من تعرضها للابتزاز المادي والمعنوي من قبل الخاطفين.
في 15 تموز/يوليو الماضي، تعرضت الشابة كريستينا إبراهيم حسن (20 عاماً)، من أهالي بيت المرج في مدينة صافيتا في ريف طرطوس، للخطف أثناء توجهها إلى دمشق، قبل أن تُبلغ العصابة الخاطفة ذويها بأنها مخطوفة، وتبدأ معها عملية الابتزاز المعنوي، بإرسال صور ومقاطع مصوّرة للشابة وهي تتعرض للتعذيب، والذي ترافق مع ابتزاز العائلة مادياً، بطلب فدية مقدارها 60 ألف دولار، وإلا فإنهم سيبيعون أعضاءها.
ومنذ ذلك الحين، اكتفت الأجهزة الأمنية بمشاهدة مقاطع الشابة العشرينية، وهي تتعرض لشتى أنواع التعذيب، من دون أن تبذل أدنى جهد في عملية تحريرها، وذلك على الرغم من معرفة الجهة الخاطفة، وهي عصابة شجاع العلي، المدعومة من الفرقة الرابعة، والتي تنشط عند الحدود السورية-اللبنانية، في قرى خاضعة لسيطرة النظام السوري في ريف حمص.
وكان واضحاً في مقابلة كريستينا، التقاعس الأمني، أو التواطؤ للتغطية على الخاطفين، إذ أشارت أمها إلى أن العصابة هي التي بثت مقاطع وصور تعذيب كريستينا في وسائل التواصل، لا العائلة، لتجرّ بحديثها الأسئلة عن كيفية عدم قدرة الأجهزة على تحديد مكانها، وهي التي تستطيع في دقائق، تحديد هوية واعتقال أي ناشط كتب منشوراً معارضاً للنظام.
كيف حُرّرت كريستينا؟
لم تروِ كريستينا ولا عائلتها كيف تمت عملية تحريرها من عصابة العلي، بينما قالت المنصة في نهاية المقابلة، إن عدم ذكر تفاصيل التحرير هو من أجل "الحفاظ على سرية العمليات الأمنية لإنهاء ظاهرة الاختطاف عند الحدود"، في محاولة للإيحاء بأن تحريرها أتى بعملية أمنية، إضافة إلى أن حسابات عسكرية تابعة للمخابرات السورية أكدت أنها حُررت بعملية للأجهزة الأمنية.
وعلمت "المدن" من مصادر متقاطعة، أن تحرير الشابة الطرطوسية أتى بعد رضوخ أهالي قريتها لمطلب العصابة الخاطفة بدفع مبلغ 60 ألف دولار أميركي (نحو مليار ليرة سورية)، بعد مفاوضات جرت بين العصابة وشخص يدعى علي بدرية، والذي دفع الجزء الأكبر من الفدية، بينما تكفل أهالي قرية بيت المرج بدفع الجزء المتبقي. ونفت المصادر أي عملية أمنية من قبل مخابرات النظام السوري لإطلاق سراحها.
وحصلت "المدن" على نسخة من وثيقة موقعة من مختار قرية بيت المرج، تطالب بالتبرع لأهل المخطوفة ومساعدتهم على جمع مبلغ الفدية للعصابة الخاطفة. ويعود تاريخ الوثيقة إلى 29 تموز/يوليو، وصادقت عليها مديرية ناحية المنطقة.
بيان العائلة يؤكد
وفي بيان منسوب لعائلة كريستينا، أكدت العائلة صحة معلومات المصادر، إذ توجّهت بالشكر لعلي صفوان، المعروف بعلي بدرية، وقالت إن له فضلاً كبيراً في عملية تحرير الشابة، ووصفته بصاحب الفضل والشهامة، كما شكرت جميع من دعم العائلة مادياً أو معنوياً أو نفسياً.
إضافة إلى ذلك، فقد تضمن البيان "التوجه بأسمى آيات الشكر والتقدير والامتنان إلى السيد الرئيس بشار الأسد وإلى كافة رؤساء الأفرع الأمنية وضباطها وصف ضباطها وعناصرها، وجميع الجهات المعنية المختصة التي ساعدت وساهمت". والعبارة الأخيرة، تُفرض عادة من الأجهزة الأمنية، لاختطاف أي جهد شعبي، وللتغطية على التقاعس الأمني في عمليات الخطف، على سبيل المثل لا الحصر.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية