2026-10-31
بث مباشر
إعلان
عاجل التصعيد يتواصل جنوباً   •   توقيف شخصين في الكورة   •   إشكال وإطلاق نار في طرابلس   •   توقيف تاجر أسلحة في طرابلس.. و139 سورياً عند الحدود   •   نقابة الأطباء البيطريين تحذّر من انتحال الصفة وسوء استخدام الأدوية   •   السعودية تتصدى لهجمات "حوثية".. اعتراض مسيّرات وصاروخ باليستي   •   الجيش يعلن تمديد مهلة التطوّع لتلامذة ضباط   •   الحصيلة الإجمالية للعدوان الإسرائيليّ: 8956 شهيداً   •  
المتفرقات

الحكومة تتخبط بخطة الطوارئ.. وتتفرغ لمنح الرخص للجامعات الخاصة!

ال

المدن

15 آب 2024

الحكومة تتخبط بخطة الطوارئ.. وتتفرغ لمنح الرخص للجامعات الخاصة!
إعلان
الحكومة في وادٍ واللبنانيون في وادٍ آخر. هي منشغلة بتنظيف ملفات الجامعات الخاصة، فيما هم ينتظرون قرارات مصيرية تطمئنهم بأن الحكومة موجودة وفاعلة في حال وقوع أي حرب. هذا ما يمكن ملاحظة في مقررات جلسة مجلس الوزراء يوم أمس الأربعاء. فباستثناء عرض وزير البيئة ومنسق خطة الطوارئ الوطنية ناصر ياسين لتلك الخطة، لمواجهة تداعيات أي حرب إسرائيلية ضد لبنان، والموافقة المبدئية على تطويع 1500 جندي لصالح الجيش، كانت جلسة الحكومة مخصصة لصالح الجامعات الخاصة. تركت الحكومة كل شيء وانشغلت بمنح 14 مرسوماً للترخيص لاختصاصات وبرامج وتعديل تسميات لعدد من الجامعات الخاصة.
خدمات للجامعاتفي جلسة يوم الأربعاء في 14 آب، التي انعقدت لنحو ثلاث ساعات، أقرت الحكومة اعتماداً بقيمة 150 مليار ليرة من احتياطي الموازنة العامة إلى حساب الهيئة العليا للإغاثة. مبلغ يفترض أن ينفق على الأمور الملحة مثل تجهيز 200 مدرسة لتكون مراكز إيواء، في حال توسعت الاعتداءات الإسرائيلية، وعلى أمور أخرى. غير ذلك كانت جلسة الحكومة مخصصة لمنح التراخيص بالجملة للجامعات الخاصة.المراسيم التي صدرت عن الحكومة لا يمكن وصفها إلا أنها خدمات واضحة للجامعات الخاصة التي تنمو على حساب الجامعة الوطنية. فغالبية هذه المراسيم تحدث أوضاعاً قانونية خاصة للجامعات، وبما يتجاوز الأعمال الروتينية العادية أو الأعمال التصريفية لحكومة مستقيلة. لكن الحكومة، وفي مخالفة دستورية واضحة، تجاوزت حدود الصلاحيات الضيقة في تصريف الأعمال، وسمحت لنفسها بمنح مراسيم تحتاج إلى أشهر من المراجعة لمعرفة أحقية حصول أي جامعة عليها، طبعاً في حال كانت الحكومة بكامل صلاحيتها.بعض التعديلات التي حصلت عليها الجامعات تعتبر جوهرية، وحكومة تصريف الأعمال أكسبت تلك الجامعات حقوقاً مستجدة، لا يجوز البت بها إلا من حكومة بكامل الصلاحيات. صحيح أن بعض المراسيم تعتبر "عادية" وأتت لتغيير تسمية اختصاص، إلا أن باقي المراسيم لها تداعيات جوهرية.المراسيم والجامعاتالمراسيم التي تعتبر عادية ولا تحدث تعديلات جوهرية هي كحال مرسوم تعديل تسمية بكالوريوس الأشعة في الجامعة الحكمة الذي أصبح "التصوير الطبي"، أو مرسوم تعديل اسم برنامج ماجستير في "الرياضيات التطبيقية والحاسوبية" في الجامعة اللبنانية الأميركية الذي أصبح ماجستير في "البيانات والرياضيات الحاسوبية". بينما المراسيم التي حصلت عليها باقي الجامعات تحدث تعديلات جوهرية وجديدة. فجامعة المعارف حصلت على مرسوم استحداث برنامج إجازة جامعية في القابلة القانونية. ومرسوم لاستحداث ماجستيرات بالجملة في كلية إدارة الأعمال (ستة ماجستيرات) وكلية الإعلام والفنون (أربعة ماجستيرات) وكلية الأديان والعلوم الإنسانية (خمسة ماجستيرات). الجامعة الأنطونية حصلت على مرسوم استحداث برنامج إجازة جامعية في العلاج الفيزيائي في فرعي رياق وزغرتا ومرسوم استحداث إجازة جامعية في "تكنلوجيا علوم مختبرات طب الأسنان".
الجامعة الأميركية للعلوم والتكنولوجيا حصلت على مرسوم غريب وعجيب هو "تعديل تسمية برامج واختصاصات في بعض الكليات"، أي حتى من دون تسمية هذه البرامج والاختصاصات والكليات. أي أنها أباحت للجامعة تعديل ما يحلو لها من تسميات. يتعلق الأمر بلملمة الفضيحة التي سبق وكشفت عنها "المدن" حول تفريع وتفريخ الجامعة اختصاصات من دون الحصول على الرخص اللازمة. فقد تبين أن الجامعة تمنح شهادة بالاختصاص المرخص فيما العلامات والمواد تعود للاختصاص غير المرخص.جامعة القديس يوسف منحت مرسوم استحداث برنامج دكتوراه في الطب العام، أما جامعة الكفاءات، التي كانت في السابق معهداً فندقياً، فلم تنل مرسوم تغيير تسمية كلية الفنون والإعلان لتصبح كلية جورج غانم للفنون والإعلان فحسب، بل منحت حق استحداث برنامج ماجستير في التصميم الداخلي. وهذا اختصاص يفترض أنه هندسي ويحتاج أن تكون لدى الجامعة رخصة بإنشاء كلية هندسة.مرسوم آخر مستغرب يتعلق بجامعة بيروت الإسلامية التي منحت حق تعديل تسمية كلية "الفنون الإسلامية والعمارة" إلى كلية "الفنون والآداب". أي بات للجامعة تسمية آداب عوضاً عن عمارة، علماً أن التخصصين ينتميان لكليتين مختلفتين.قدرات خارقةالحديث عن أن الحكومة مستقيلة ولا ضرورة طارئة لمنح الرخص للجامعات، أمر لا طائل منه. فمنذ أن باتت الحكومة الحالية حكومة تصريف أعمال راحت تسوي أوضاع الجامعات الخاصة من خلال منح الرخص، وهناك مئات القرارات والمراسيم التي صدرت لصالح الجامعات خلال السنتين الماضيتين. لم يكن آخرها 30 مشروع مرسوم للترخيص للجامعات باستحداث فروع وكليات واختصاصات وبرامج وشهادات منذ بضعة أشهر. حينها لم يكن لبنان على شفير الحرب. أما اليوم وفيما ينشغل اللبنانيون، ولا سيما الجنوبيون وسكان الضاحية الجنوبية، في كيفية تدبر شؤونهم اليومية في حال اندلعت الحرب، كانت الحكومة منشغلة يوم أمس في تقديم خدمات للجامعات. وقد قدمت هذه الخدمات على عجل. إذ لا يمكن الحكومة مراجعة ملفات تلك الجامعات في جلسة امتدت لبضعة ساعات، فيما الأمر بحاجة لأسابيع وأشهر. إلا إذا كان لدى الحكومة الحالية قدرات خارقة بالتدقيق والمراجعة. ورغم ذلك تبقى حكومة تصريف أعمال، يفترض أن تنكب على كيفية تأمين الحاجات الضرورية للسكان.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.

التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

مقالات ذات صلة