مع شروع مجلس مدينة حلب التابع للنظام، بإزالة السيارات المتضررة والمركونة، من شوارع أحياء حلب الشرقية، بدأت الشكوك تتزايد في نوايا النظام، لا سيما أن من الأجدى ترحيل أكوام النفايات والركام التي تغلق بعض الشوارع.
وتحت عنوان "حلب تستعيد جمال شوارعها"، بدأت مديرية هندسة المرور بإزالة السيارات المحروقة والمركونة، مدّعية أن الحملة تهدف إلى الانتهاء من التشوهات البصرية، وكذلك القضاء على تراكمات الأوساخ التي تتجمع تحت السيارات، مما يسهم في تحسين البيئة الحضرية والمظهر العام للمدينة.
وتعرضت أحياء عديدة في حلب، قبل سيطرة النظام على كامل المدينة في أواخر العام 2016، إلى دمار واسع نتيجة القصف من آلة حرب النظام، والمواجهات مع المعارضة التي كانت تسيطر على غالبية الأحياء الشرقية، وأُصيبت الأحياء الفاصلة بين مناطق السيطرة، بالقسط الأكبر من التدمير في الممتلكات.
وبسبب موت أو مغادرة قسم كبير من سكان حلب، اكتظت شوارع بالسيارات المحروقة والمركونة، خصوصاً أن غالبية الذين هجروا قسراً من حلب، غادروها على عجل بسبب القصف وظروف الحرب.
لا توثيق للملكية
وأكد مصدر من حلب لـ"المدن"، أن عمليات الإزالة تجري من دون توثيق ملكيات السيارات، الأمر الذي يعني ضياع حقوق المالكين.
وقال إن غالبية السيارات هذه تعود ملكيتها للمهجرين، وهو ما يجعل النظام في مأمن من رفع دعاوى مستقبلية، معتبراً أن "هدف تجميل المدينة لا يتعارض مع توثيق ملكية السيارات، قبل وضع المحافظة اليد عليها".
ومن وجهة نظر المحامي عبد الناصر اليوسف، لا بد أن يسبق الإزالةَ، تثبيتُ مواصفات السيارة ولوحة التسجيل ومكانها، حتى يسهل التعرف عليها من قبل المالكين، ومن ثم نقلها إلى الكراجات أو مقابر السيارات.
ويوضح اليوسف لـ"المدن"، أن الحملة لا تضمن طرق تعويض أصحاب السيارات. ويقول إن "كل المعطيات هذه تدفعنا إلى وصف الحملة على أنها سرقة موصوفة".
تأمين نفقات تشغيلية
ولا يبدو أن هدف النظام من إزالة السيارات هو "تجميل المدينة"، والأرجح أن ينتهي حال السيارات المتهاكلة منها، إلى معامل صهر الحديد، مقابل مبالغ زهيدة قد تغطي بعض نفقات مجلس المدينة، في ظل العجز بالموازنات.
وما يدعم هذه الشكوك، هو تزامن الخطوة مع منح "هيئة الاستثمار السورية" إجازة استثمار جديدة لمشروع صهر "سكراب الحديد" في مدينة حسياء الصناعية في حمص، بكلفة تقديرية تتجاوز 254 مليار ليرة سورية، وبطاقة إنتاجية سنوية تبلغ 124 ألفاً و800 طن.
ولا يمكن وضع الحملة إلا ضمن ظاهرة "التعفيش" التي اعتادت قوات النظام السوري والميليشيات على ممارساتها منذ العام 2012، لأن الأولوية، بحسب أبناء المدينة، هي لتنظيف الشوارع من أكوام القمامة، وتعشيب الأرصفة، وتحسين الواقع الخدمي، وليست لإزالة السيارات.
تأجير الأرصفة
وبسخرية، يتداول أهالي حلب الأخبار عن الحملة، ولم يستبعد بعضهم أن يكون الهدف هو تمدد الشركات التي تؤجر الأرصفة لركن السيارات، مثل شركة "صفة"، إلى شوارع جديدة بعيدة نسبياً من قلب المدينة القديم والمراكز التجارية، مثل حي الميدان والحمدانية.
وتُساق اتهامات لهذه الشركات بتشليح أصحاب السيارات، من خلال الرسوم المرتفعة، إذ تتراوح تعرفة الوقوف لساعة واحدة للسيارة، بين 5- 10 آلاف ليرة سورية، وبين مليون ونصف المليون ليرة سورية سنوياً للمواقف الخاصة.
وكان النظام قد أزال في العامين 2017- 2018، مئات السيارات المحترقة من المناطق التي تقسم حلب بحسب السيطرة (بستان القصر، عين التل)، من دون اتخاذ أي إجراءات تضمن تعويض المالكين.
وتحت عنوان "حلب تستعيد جمال شوارعها"، بدأت مديرية هندسة المرور بإزالة السيارات المحروقة والمركونة، مدّعية أن الحملة تهدف إلى الانتهاء من التشوهات البصرية، وكذلك القضاء على تراكمات الأوساخ التي تتجمع تحت السيارات، مما يسهم في تحسين البيئة الحضرية والمظهر العام للمدينة.
وتعرضت أحياء عديدة في حلب، قبل سيطرة النظام على كامل المدينة في أواخر العام 2016، إلى دمار واسع نتيجة القصف من آلة حرب النظام، والمواجهات مع المعارضة التي كانت تسيطر على غالبية الأحياء الشرقية، وأُصيبت الأحياء الفاصلة بين مناطق السيطرة، بالقسط الأكبر من التدمير في الممتلكات.
وبسبب موت أو مغادرة قسم كبير من سكان حلب، اكتظت شوارع بالسيارات المحروقة والمركونة، خصوصاً أن غالبية الذين هجروا قسراً من حلب، غادروها على عجل بسبب القصف وظروف الحرب.
لا توثيق للملكية
وأكد مصدر من حلب لـ"المدن"، أن عمليات الإزالة تجري من دون توثيق ملكيات السيارات، الأمر الذي يعني ضياع حقوق المالكين.
وقال إن غالبية السيارات هذه تعود ملكيتها للمهجرين، وهو ما يجعل النظام في مأمن من رفع دعاوى مستقبلية، معتبراً أن "هدف تجميل المدينة لا يتعارض مع توثيق ملكية السيارات، قبل وضع المحافظة اليد عليها".
ومن وجهة نظر المحامي عبد الناصر اليوسف، لا بد أن يسبق الإزالةَ، تثبيتُ مواصفات السيارة ولوحة التسجيل ومكانها، حتى يسهل التعرف عليها من قبل المالكين، ومن ثم نقلها إلى الكراجات أو مقابر السيارات.
ويوضح اليوسف لـ"المدن"، أن الحملة لا تضمن طرق تعويض أصحاب السيارات. ويقول إن "كل المعطيات هذه تدفعنا إلى وصف الحملة على أنها سرقة موصوفة".
تأمين نفقات تشغيلية
ولا يبدو أن هدف النظام من إزالة السيارات هو "تجميل المدينة"، والأرجح أن ينتهي حال السيارات المتهاكلة منها، إلى معامل صهر الحديد، مقابل مبالغ زهيدة قد تغطي بعض نفقات مجلس المدينة، في ظل العجز بالموازنات.
وما يدعم هذه الشكوك، هو تزامن الخطوة مع منح "هيئة الاستثمار السورية" إجازة استثمار جديدة لمشروع صهر "سكراب الحديد" في مدينة حسياء الصناعية في حمص، بكلفة تقديرية تتجاوز 254 مليار ليرة سورية، وبطاقة إنتاجية سنوية تبلغ 124 ألفاً و800 طن.
ولا يمكن وضع الحملة إلا ضمن ظاهرة "التعفيش" التي اعتادت قوات النظام السوري والميليشيات على ممارساتها منذ العام 2012، لأن الأولوية، بحسب أبناء المدينة، هي لتنظيف الشوارع من أكوام القمامة، وتعشيب الأرصفة، وتحسين الواقع الخدمي، وليست لإزالة السيارات.
تأجير الأرصفة
وبسخرية، يتداول أهالي حلب الأخبار عن الحملة، ولم يستبعد بعضهم أن يكون الهدف هو تمدد الشركات التي تؤجر الأرصفة لركن السيارات، مثل شركة "صفة"، إلى شوارع جديدة بعيدة نسبياً من قلب المدينة القديم والمراكز التجارية، مثل حي الميدان والحمدانية.
وتُساق اتهامات لهذه الشركات بتشليح أصحاب السيارات، من خلال الرسوم المرتفعة، إذ تتراوح تعرفة الوقوف لساعة واحدة للسيارة، بين 5- 10 آلاف ليرة سورية، وبين مليون ونصف المليون ليرة سورية سنوياً للمواقف الخاصة.
وكان النظام قد أزال في العامين 2017- 2018، مئات السيارات المحترقة من المناطق التي تقسم حلب بحسب السيطرة (بستان القصر، عين التل)، من دون اتخاذ أي إجراءات تضمن تعويض المالكين.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية