2026-10-31
بث مباشر
إعلان
عاجل إطلاق منصّة وزارة الصناعة للخدمات الإلكترونية   •   تدريبات عسكرية مكثفة في البقاع وجبيل.. الجيش يحذّر من الاقتراب   •   فيلادلفيا يُسقط نيويورك نيكس في مواجهة مثيرة وجولدن ستيت يثأر من ليكرز   •   سلسلة غارات على قرى في النبطية   •   ثلاثية حكيمي تقود باريس سان جيرمان للفوز 5-1 في لوهافر   •   بالفيديو: ليلة من الطرب في الخبر.. فضل شاكر يخطف الأنظار بحضور جماهيري واسع   •   شرق اوسط يغلي بين نار حرب وبنود صفقة..( د.محمد هزيمة)   •   افتتاحية “الديار”: موازنة 2027 بين توازن الأرقام وأسئلة الإصلاح   •  
المتفرقات

شمال سوريا: كثافة المُرحَّلين من تركيا..تخلق أزمات سكنية ومعيشية

ال

المدن

12 آب 2024

شمال سوريا: كثافة المُرحَّلين من تركيا..تخلق أزمات سكنية ومعيشية
إعلان
يبحث محمد اللبابيدي، وهو سوري مُرحَّل من تركيا، عن شقة للإيجار في مدينة معرة مصرين شمالي إدلب، منذ شهر ونصف، لكنه لم يجد منزلاً حتى اللحظة، بسبب ندرة المنازل المعروضة للإيجار والطلب الواسع عليها، إذ تشهد مناطق المعارضة أزمة في السكن، بموازاة أزمة معيشية تساهم كثافة الترحيل التي تنتهجها الحكومة التركية في تعزيزها.
ويقول اللبابيدي، الذي تم ترحيله بشكل قسري منذ 50 يوماً، لـ"المدن"، إنه يقيم لدى أحد معارفه في المنطقة، ويحاول استئجار شقة سكنية قبل استقدام أسرته التي تقيم في تركيا، مؤكداً أنه أُجبر على ترك مشروعه التجاري في إسطنبول، ويحاول فتح "صفحة جديدة هنا في المنطقة".
حال اللبابيدي هو حال آلاف السوريين المُرحّلين الذين يجدون أنفسهم بين ليلة وضحاها، بعيدين من أعمالهم ووظائفهم وأُسرهم في تركيا، بينما تنتظرهم أيام صعبة، قوامها البطالة وانخفاض معدلات الأجور، تضاف إليها أزمة السكن التي تجددت مع وفود الآلاف منذ بداية العام 2024.
وبلغ عدد السوريين العائدين من تركيا إلى سوريا، عبر معبر باب السلامة، في تموز/يوليو الماضي، 4 آلاف و23 شخصاً، بينما وصل عدد العائدين من المعبر نفسه في حزيران/يوليو، 3آلاف و35 شخصاً، بحسب إحصائية صادرة عن المعبر.
وسجّل معبر باب الهوى أرقاماً مشابهة في تموز الماضي، إذ وصل عدد المُرحّلين ألفين و139 شخصاً، والعائدين (عودة طوعية) ألفين و886، بينما سجّل المعبر عودة ألف و287 شخصاً، وترحيل ألف و877 شخصاً، في حزيران الماضي.
البطالة في أعلى معدلاتها
وارتفعت معدلات البطالة في الشمال السوري، إلى 88.82% حتى شهر حزيران، في ظل ارتفاع طاول أسعار الغذاء بنسبة 36.3%، بالتوازي مع تسريح المنظمات الإنسانية أكثر من 4 آلاف موظف، بحسب تقرير صادر عن فريق "منسقو استجابة سوريا".
ويوضح وزير الاقتصاد في الحكومة السورية المؤقتة، عبد الحكيم المصري، أن معدل التضخم في مناطق المعارضة ارتفع بنسبة 10% منذ بداية 2024 وحتى شهر تموز. ويضيف لـ"المدن"، أن سبب الارتفاع ليس كثافة المهجرين فقط، بل هناك أسباب إضافية مثل تدني قيمة الليرة التركية.
وعن تداعيات استمرار عمليات الترحيل على اقتصاد مناطق المعارضة، يشير المصري إلى زيادة معدلات البطالة، بسبب عدم توافر فرص العمل للشبان المقيمين في هذه المناطق، فضلاً عن المُرحّلين الجدد. ويتابع أن قيام استثمارات ومصانع في المنطقة، يمكن أن يساهم في تخفيف حدة الأزمة، لكن هناك عوائق كثيرة تقف أمام تدفق الاستثمارات الكافية.
وحول القطاعات المتاحة حالياً للعمل بالنسبة للمرحّلين، يوضح أن "الفرص قليلة في معظم القطاعات، لكن هناك فرصاً متوافرة في مجال المقاولات كون المنطقة تشهد حركة عمرانية جيدة، وفي مجالي الطب والهندسة إلى حد ما، بينما يصعُب العمل في الوظائف التي توفرها منظمات المجتمع المدني، التي تعاني أزمات تمويل قادتها إلى تسريح قسم كبير من موظفيها".
ويتابع المصري أن "التأثيرات السلبية لكثافة عدد المرحلين والعائدين طوعياً من تركيا، لن تكون واضحة المعالم في المدى القريب، على المجتمع والمنطقة، لكنها ستؤثر سلباً في المدى البعيد، في حال عدم توفير استثمارات جديدة وخلق المزيد من فرص العمل".
إيجارات المنازل تحلق
وإلى جانب ارتفاع أسعار الغذاء وتزايد معدلات البطالة، شهدت أسعار إيجارات المنازل السكنية والمحال التجارية ارتفاعاً غير مسبوق، خصوصاً في المدن المأهولة بالسكان، والتي تشهد حركة اقتصادية مقبولة، مثل سرمدا والدانا ومعرة مصرين وإدلب المدينة وأعزاز والباب.
ويقول أبو حازم، أحد العاملين في مجال العقارات في مدينة إدلب، لـ"المدن"، إن الطلب على المنازل توسع بشكل غير مسبوق منذ أشهر عديدة، بالتزامن مع تضاعف عدد المرحّلين من تركيا، في ظل الحملات الأمنية المشددة التي تقوم بها الحكومة التركية ضد اللاجئين.
ويضيف أن إيجار الشقة المكونة من 3 غرف، ارتفع من 100 إلى 150 دولار، بينما يتجاوز إيجار بعض الشقق في الأحياء السكنية الراقية، مثل الضبيط والقصور في مدينة إدلب، حاجز الـ200 دولار شهرياً. ويتابع أن "الأزمة السكنية مؤهلة للارتفاع، فالناس تتكدس في منطقة صغيرة معدومة الموارد".
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.

التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

مقالات ذات صلة