في العام 1848، أعلن مؤسِّسا النظرية الطبقية الثورية، كارل ماركس وفريدريك إنغلز، أن "شبحاً يطوف في أوروبا، ألا وهو شبح الشيوعية". منذ فترة طويلة لم يبقَ شيء تقريباً من هذا الشبح. حتى "أبي الثورة البولشفية" فلاديمير لينين، أزيلت بصماته داخل المجتمع الروسي إلى حد كبير بعد 100 عام على وفاته، إذ يتهمه الرئيس فلاديمير بوتين بأنه "اخترع" أوكرانيا، مفضلاً عليه جوزيف ستالين. لكن في أميركا أو بلاد العم سام ومعقل الرأسمالية، نسمع الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب يحذّر من قيام "دولة شيوعية كاملة في حال فازت كامالا هاريس بالانتخابات".
وما يقوله ترامب ليس مجرّد تصريح انتخابي عابر، بل هو لَغو وفوبيا وهلوسة يعيشها زعيم الجمهوريين منذ سنوات، كأنه ما زال هناك، في زمن الحرب الباردة وحرب النجوم وتصريحات رونالد ريغان. يركّز ترامب بشكل متزايد على "العدو في الداخل"، متبنياً لهجة تذكر بعمليات التطهير المناهضة للشيوعيين في الولايات المتحدة في خمسينيات القرن الماضي.
ترامب المصارع والمقاول وزبون فتيات الهوى، الذي يمارس الاستعلاء الأبيض والعنصري في خطاباته، ندّد مراراً باليساريين والإعلام والمهاجرين والشيوعيين ومن يصفهم بالنخبة السياسية. قال أمام أنصاره في فلوريدا، إن الولايات المتّحدة انتصرت في حربَيْن عالميّتَيْن وتمكّنت من تركيع الشيوعيّة، لكنه يرى أن الملاحقة القانونية للمنافسين السياسيين من قبل إدارة بايدن تشير إلى أن الولايات المتحدة انتقلت أثناء قيادة الديموقراطيين إلى الشيوعية. ويكرر في خطابه بأن الديمقراطيين سيقودون البلاد إلى الشيوعية.
وفي 28 حزيران 2023 أعلن ترامب، مقترح حملة جديدة بشأن الهجرة إلى الولايات المتحدة، تتضمن منع "الشيوعيين" و"الماركسيين" من دخول البلاد. وخلال كلمة ألقاها في مؤتمر تحالف "الإيمان والحرية"، في واشنطن، قال ترامب إنّ "أولئك الذين يأتون للاستمتاع ببلدنا يجب أن يحبوا بلادنا"، مضيفاً: "سنبقي الشيوعيين والماركسيين والاشتراكيين الأجانب الكارهين للمسيحيين خارج أميركا".
عدا فوبيا الشيوعية والاستعلاء الأبيض والعنصرية وتشجيع الشرطة على الاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين والمحتجزين، يقدم ترامب نفسه كنبيّ في مهمة تبليغ رسالته، وقد تحوّل إلى عنوان لعبادة "صوفية" حقيقية تبشر بانجراف ديني متنامٍ، بلغ ذروة جديدة مع محاولة الاغتيال التي استهدفته يوم 13 يوليو/تموز".
بهذه الجملة، افتتحت مجلة Lobs الفرنسية تقريراً بقلم سارة هليفا لوغران، مراسلتها الخاصة في فرجينيا، وصفت فيه زيارة لكنيسة غريبة تحتوي على نوافذ زجاجية ملونة، وفيها غابة من اللافتات التي تمجّد ترامب مثل الصلبان في الحديقة، وهي مدينة ترامب كما يظهر الاسم على الواجهة المبنية من الطوب. ويحيط ترامب نفسه على الدوام بمجموعة ضيقة من رجال الدين الإنجليين، ولهذا هو خطر على أميركا قبل العالم.
وما يقوله ترامب ليس مجرّد تصريح انتخابي عابر، بل هو لَغو وفوبيا وهلوسة يعيشها زعيم الجمهوريين منذ سنوات، كأنه ما زال هناك، في زمن الحرب الباردة وحرب النجوم وتصريحات رونالد ريغان. يركّز ترامب بشكل متزايد على "العدو في الداخل"، متبنياً لهجة تذكر بعمليات التطهير المناهضة للشيوعيين في الولايات المتحدة في خمسينيات القرن الماضي.
ترامب المصارع والمقاول وزبون فتيات الهوى، الذي يمارس الاستعلاء الأبيض والعنصري في خطاباته، ندّد مراراً باليساريين والإعلام والمهاجرين والشيوعيين ومن يصفهم بالنخبة السياسية. قال أمام أنصاره في فلوريدا، إن الولايات المتّحدة انتصرت في حربَيْن عالميّتَيْن وتمكّنت من تركيع الشيوعيّة، لكنه يرى أن الملاحقة القانونية للمنافسين السياسيين من قبل إدارة بايدن تشير إلى أن الولايات المتحدة انتقلت أثناء قيادة الديموقراطيين إلى الشيوعية. ويكرر في خطابه بأن الديمقراطيين سيقودون البلاد إلى الشيوعية.
وفي 28 حزيران 2023 أعلن ترامب، مقترح حملة جديدة بشأن الهجرة إلى الولايات المتحدة، تتضمن منع "الشيوعيين" و"الماركسيين" من دخول البلاد. وخلال كلمة ألقاها في مؤتمر تحالف "الإيمان والحرية"، في واشنطن، قال ترامب إنّ "أولئك الذين يأتون للاستمتاع ببلدنا يجب أن يحبوا بلادنا"، مضيفاً: "سنبقي الشيوعيين والماركسيين والاشتراكيين الأجانب الكارهين للمسيحيين خارج أميركا".
عدا فوبيا الشيوعية والاستعلاء الأبيض والعنصرية وتشجيع الشرطة على الاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين والمحتجزين، يقدم ترامب نفسه كنبيّ في مهمة تبليغ رسالته، وقد تحوّل إلى عنوان لعبادة "صوفية" حقيقية تبشر بانجراف ديني متنامٍ، بلغ ذروة جديدة مع محاولة الاغتيال التي استهدفته يوم 13 يوليو/تموز".
بهذه الجملة، افتتحت مجلة Lobs الفرنسية تقريراً بقلم سارة هليفا لوغران، مراسلتها الخاصة في فرجينيا، وصفت فيه زيارة لكنيسة غريبة تحتوي على نوافذ زجاجية ملونة، وفيها غابة من اللافتات التي تمجّد ترامب مثل الصلبان في الحديقة، وهي مدينة ترامب كما يظهر الاسم على الواجهة المبنية من الطوب. ويحيط ترامب نفسه على الدوام بمجموعة ضيقة من رجال الدين الإنجليين، ولهذا هو خطر على أميركا قبل العالم.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية