2026- 08 - 11   |   بحث في الموقع  
logo بشأن “تعذيب موقوفين”… الجيش يردّ: فيديو قديم العهد! logo إليكم ما يشهده الجنوب في هذه الأثناء logo الجنوب.. تفجيرات وقصف مدفعي في أكثر من منطقة logo وفد من «اللقاء الوطني» يزور رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة الشيخ ماهر حمود logo رئيس بلدية بيريرا الكولومبية: 18 قتيلا على الأقل في المدينة جراء الزلزال logo جابر وقع اتفاقية بـ150 مليون دولار مع البنك الدولي للتحول الرقمي: تحديث الإدارة والخدمات العامة logo قيادة الجيش توضح الحيثيات المتعلقة بمقاطع فيديو يُعاد تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي: اتُّخِذَت التدابير اللازمة في حينه logo بري عرض مع داليا خليفة لمشاريع البنك الدولي وتابع مع منسى المستجدات الميدانية
“الهندسات القانونية!!”.. بقلم: د. رنا الجمل 
2024-08-06 07:55:24

في غمرة العمل القانوني اليومي تطالعنا العديد من الملفات التي تحتوي على عقود “مُهندسة” من بعض رجال القانون و كُتاب عدل ومخاتير وكل من يحمل توقيعا ..!!

هذه العقود “تُهندس” وفقا لطلب المواطن اللبناني أو الأجنبي، لكن قد تحتوي على تقنيات وهندسات لا تتفّق والنظام العام اللبناني !!

بعضها يحتوي مثلا على حرمان أشخاص معيّنين من التركة ،والبعض مثلا يكون موضوعه تعاقد على تركة مستقبلية لم تُفتتح بعد، وقد يستغرق مؤجل صداق الزوجة الذي توفي عنها زوجها، التركة كلها فيما لو افتُتحت!!

والبعض يحتوي على تهريب أموال وممتلكات وكل هذا يخالف النظام العام وهو بحكم الباطل ولا تترتّب عليه أية مفاعيل قانونية..

نعم.. قد تصطدم عزيزي القارىء بمبدأ “سلطان الإرادة” ،لطالما كانت حريتك مقدسّة ولطالما كانت إرادتك هي صاحبة السلطان الأكبر ..

فهناك مبدأ قانوني هام يقول أن”العقد شريعة المتعاقدين”

والمادة ١٦٦ من قانون الموجبات والعقود اللبناني تقول “أن للأفراد أن يرّتبوا علاقاتهم القانونية كما يشاؤون..”

لكن إطلاق العنان للحرية الفردية في العلاقات التعاقدية أنّم عن ابتعاد يزداد تزايدا عن العدالة الاجتماعية والمنطق القانوني..

لذلك نرى القاضي يتدّخل في كل مرة يخالف “المهندس القانوني” النظام العام ،فيعدّل تارة وقد يُلغي تارة أخرى،

مثلا كالحق الذي يُعطى للمستأجر في البقاء في المأجور عند انتهاء المدة التعاقدية المنصوص عنها في العقد فيما لو كانت أقل من ثلاث سنوات ورغما عن المؤجر..

والحق الذي يُعطى للقاضي بأن يُلغي الشروط التعسفية المنصوص عنها في العقد لإعادة التوازن الإقتصادي بين المتعاقدين، كأحقيّة القاضي بتخفيض البند الجزائي الذي وُضع باتفاق الفريقين فيما لو وجده القاضي فاحشا..

وكالحق الذي يُعطى للشفيع في حكم الشفعة بأن يتملّك العقار ويُجبر مالك العقار المشفوع على ابرام عقد البيع مع الشفيع بقوة القانون وهكذا فإن المالك لم يختار الشاري بل يُفرض عليه فرضا..

ولذلك كلّه عادت المادة ١٦٦ موجبات وعقود لبناني لتكمل و تقول “… شرط أن يراعوا مقتضى النظام العام والآداب العامة والاحكام القانونية التي لها صفة إلزامية”

فحذارِ حذارِ من “الهندسات القانونية” في غير مواضعها، فتصبح عزيزي كالباحث عن شهادة حسن السلوك من بيئة متهمة أصلا بسوء السلوك!!!


 الكاتب: المحامية د. رنا الجمل.

 أمينة سّر الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في لبنان.
موقع سفير الشمال الإلكتروني



وكالات



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBAANON ALL RIGHTS RESERVED 2026
top