تبنّت اسرائيل السبت، قصف منشآت النفط ومحطة توليد الكهرباء في ميناء الحديدة في اليمن، رداً على هجوم يمني بمسيرة أطلقها الحوثيون وأصابت تل ابيب فجر الجمعة، فيما قال مسؤول حوثي إن "إسرائيل ستدفع الثمن".
وسُمِع دوي انفجارات قوية في مدينة الحديدة الساحلية الواقعة في غرب اليمن، وأفيد عن حرائق ضخمة اندلعت في الموقع. ونقلت قناة "المسيرة" التابعة للحوثيين، عن وزارة الصحة أن الغارات التي استهدفت منشآت نفطية في الميناء تسببت في سقوط قتلى وجرحى. وأوضحت الوزارة لاحقاً أن عدداً من المصابين تعرضوا لحروق بليغة.
وأكد الجيش الاسرائيلي أن مقاتلاته قصفت السبت "أهدافا عسكرية لنظام الحوثيين الإرهابي" في اليمن. وقال الجيش في بيان إن "مقاتلات (اسرائيلية) قصفت أهدافا عسكرية لنظام الحوثيين الارهابي في منطقة ميناء الحديدة في اليمن ردا على مئات الهجمات التي طاولت دولة إسرائيل في الاشهر الاخيرة".
وفيما نقل موقع "واللا" العبري عن مسؤول أميركي، قوله إن إسرائيل نفذت غارات على اليمن، أفادت وكالة "رويترز" بأن بريطانيا وأميركا شاركتا في الهجوم على اليمن. وتحدثت وسائل إعلام اسرائيلية لاحقاً عن أن 8 مقاتلات "إف 35" و5 مقاتلات "إف 16" شاركت في الهجوم، فيما شاركت الولايات المتحدة وبريطانيا في الهجوم من خلال تزويد الطائرات الإسرائيلية بالوقود جواً.
وعقد اجتماع وزاري إسرائيلي طارئ قبل القصف للتداول في الرد على هجوم تل أبيب، وتحدثت تقارير عبرية عن أن الهجوم نفذ أثناء انعقاد الكابينت وبعد المصادقة على الخطط العملياتية.
وكانت "هيئة البث الإسرائيلية" نقلت عن مسؤولين أمنيين قولهم إنه بعد انفجار الطائرة المسيّرة في تل أبيب "يجب تغيير المعادلة والرد". وأضاف المسؤولون الإسرائيليون أن الحوثيين أطلقوا نحو 200 مسيّرة وصاروخ كروز باتجاه إيلات وضد السفن المتحركة باتجاه الموانئ في إسرائيل منذ بدء الحرب، وذلك ما يستوجب رداً.
ونقل موقع "اكسبوس" عن مسؤول إسرائيلي وصفته بـ"الكبير" قوله إن "ميناء الحديدة هو بنية تحتية إرهابية وهدف عسكري مشروع"، وقال إن "الحوثيين يستخدمون ميناء الحديدة للحصول على الأسلحة".
ولفت المسؤول الى ان الجيش الاسرائيلي "نفذ الضربة بعد أشهر عديدة من ضبط النفس في مواجهة هجمات الحوثيين"، مضيفاً أن "الضربة كانت عملية محددة الأهداف في ميناء الحديدة". وقال: "الضربة باليمن تم تنسيقها مع الولايات المتحدة والتحالف الدولي لمواجهة هجمات الحوثيين"، ولفت الى ان إسرائيل "لا تريد حرباً إقليمية لكنها ستستمر في حماية مواطنيها من الهجمات".
الحوثي يتوعد بالردّ
وتوعدت جماعة "الحوثي" بالرد. وقال عضو المكتب السياسي للحوثيين محمد البخيتي عبر منصة "اكس" إن الغارات الإسرائيلية التي استهدفت السبت ميناء الحديدة في اليمن "ستُقابل بالتصعيد"، مؤكدا أن اسرائيل "ستدفع ثمن" هذه الضربات. وقال: "الكيان الصهيوني سيدفع ثمن استهداف منشأة مدنية وسنقابل التصعيد بالتصعيد".
من جهته، قال نائب رئيس الهيئة الإعلامية لـ"أنصار الله" (الحوثيين) نصر الدين بن عامر لـ"الجزيرة" إن العدوان الإسرائيلي على منشآت النفط والكهرباء في الحديدة لن يزيد الشعب اليمني وقواته المسلحة إلا إصرارا على دعم غزة. وأكد أن غارات العدوان لم تستهدف أي أهداف عسكرية بل أهدافاً مدنية، مشيراً إلى تأكد الحوثيين من أن القصف نفذته طائرات إسرائيلية.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


