2026-11-03
بث مباشر
إعلان
عاجل ترامب: واشنطن ستقلّص المساعدة الأمنية السنوية لإسرائيل بقيمة 3,8 مليارات دولار   •   جنبلاط زار قائد الجيش: لضرورة تعزيز الوحدة الوطنية في هذه المرحلة الدقيقة   •   المالية توضح حقيقة مطالبتها المصارف بمبلغ 600 مليون دولار عن أرباح غير محققة   •   “حزب الله”: بوصلتنا هي مواجهة العدو الإسرائيلي   •   بزشكيان: تجدد الحرب بين إيران والولايات المتحدة ليس في مصلحة أي طرف   •   بعد تفاقم حالات التسمم… البساط يفعّل الرقابة على اللحوم   •   الكرملين يؤكد عقدَ مفاوضات مع كييف وواشنطن في 10 و11 الحالي في أبو ظبي   •   الخارجية القطرية: هناك تطورات في المحادثات مع كل من الطرفين الأميركي والإيراني   •  
المتفرقات

إسرائيل تستعين بلبنانيين فارّين لكبح معركة الشمال!

ال

المدن

20 تموز 2024

إسرائيل تستعين بلبنانيين فارّين لكبح معركة الشمال!
إعلان
يبدو أن إسرائيل باتت تستعين بعرب، تحديداً لبنانيين من عائلات "جيش لحد" الهاربة إليها بعد تحرير جنوب لبنان العام 2000، لإيصال رسائل إعلامية تصب في اتجاه وقف المعركة الدائرة بين الجيش الإسرائيلي و"حزب الله" منذ أكثر من 9 أشهر، بموازاة أساليب أخرى.
يمكن ملاحظة ذلك في تقرير بثه تلفزيون "مكان" العبري، مدته أكثر من 3 دقائق، أجرى فيه لقاءات مع لبنانيين فارين يسكنون مستوطنة المطلة قرب الحدود مع لبنان، في سياق رصد شهاداتهم عما حل بمنازلهم من دمار هائل جراء صواريخ ومسيرات "حزب الله". ورغم أن التقرير لا يصفهم باللبنانيين، بل سمّاهم "عائلات عربية قليلة" تسكن المستوطنة إلى جانب المستوطنين، يمكن الاستدلال من لهجة المتحدثين على أنهم لبنانيون من عائلات "جيش لبنان الجنوبي" الهارب إلى إسرائيل. ومن المعروف أيضاً أن المطلة من بين المناطق التي سكنها هؤلاء اللبنانيون، وهم العرب الوحيدون الذين سكنوا المستوطنة، إضافة إلى وجودهم في كريات شمونة ونهاريا وصفد وطبرية، بعدد كلي يقدر بنحو 3600 لبناني.وبتقريب المجهر على مستوطنة المطلة، فإن نحو 35 عائلة لبنانية هاربة كانت تعيش فيها إلى جانب نحو 2000 مستوطن، حتى اندلاع القتال بين "حزب الله" والجيش الإسرائيلي في 8 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، عندما اضطروا إلى إخلائها والانتقال بعيداً من مرمى نيران الحزب. واللافت أن تقرير "مكان" العبري خلا من شهادات أي مستوطن، واقتصر رصده لـ"معاناة السكان" عبر توثيق لقاء مع امرأة لبنانية تبدو من الجيل الأول من عائلات "جيش لحد"، وشاب عشريني من الجيل الجديد.وتحت عنوان "المطلة تعيش قصفاً يومياً. والمواطنون ينتظرون الحلول لمعاناتهم"، تحدثت امرأة لبنانية تدعى سيلفانا عن دمار كبير لحق بمنزلها الذي بنته في مستوطنة المطلة، مشيرة إلى أنه تعرض لقصف "حزب الله" نحو 5 مرات. واشتكت المرأة بلكنة لبنانية واضحة، أن أحداً لم يعوضهم حتى اللحظة عما وقع من دمار في منزلهم، قائلة: "إحنا بنبكي دم.. مين بده يعوضنا؟!". وختمت حديثها، وهي تبكي: "بدنا حل، ونوصل للسلام.. خلص بكفي!".أما الشاب اللبناني جوني، فتحدث عن "معاناته"، بلهجة مختلطة بين لكنة لبنانية وكلمات عبرية، مبيناً أنه بلا عمل، ولم يستطع إكمال تعليمه بسبب المعركة مع "حزب الله".واللافت أن التقرير بث لقطات مصورة لمنازل مدمرة، وهي صور نادرة في الإعلام الإسرائيلي، وتم التقاطها من زاوية قريبة وليست واسعة، لدواع أمنية على ما يبدو. وقال التقرير أن سيلفانا وجوني نموذجان لما تعرض له سكان المطلة بسبب الحرب في جبهة لبنان، حيث دمرت منازلهم، وتضررت مصالحهم، وأن سلك التعليم لم يسلم هو الآخر.ويبدو أن سيلفانا وجوني تحدثا للتلفزيون العبري خلال تفقدهما الأضرار التي لحقت بمنزليهما ومصالحهما، قبل عودتهما إلى المكان الذي نزحا إليه منذ بداية الحرب، لأن المطلة خالية من السكان الآن، لكن البعض يأتي بين الفينة والأخرى لتفقد أضرار البيوت.وإلى جانب رصد مشاهد للدمار الذي أصاب المطلة، والإشارة إلى "تهجير سكانها"، وصف التقرير المستوطنة المذكورة بأنها من أبرز "البلدات الإسرائيلية" المتضررة جراء هجمات حزب الله بشكل شبه يومي. وبحسب تقديرات إسرائيلية، فإن نحو 60% من مستوطنة المطلة تعرض للتدمير جراء صواريخ "حزب الله" ومسيراته، تليها كريات شمونة، ومناطق أخرى.لكن تقرير التلفزيون العبري وجه أيضاً رسائل ناقدة للحكومة الإسرائيلية، بقوله أن "الحكومة لا توفر حلولاً شافية لمعاناتهم، ولا إجابات واضحة لتساؤلاتهم. فلا موعد واضحاً لعودتهم إلى مناطقهم، ولا خطة شاملة تضمن عدم تكرار هجوم تشرين الأول/أكتوبر آخر من الشمال، في ظل وجود مقاتلي حزب الله قرب السياج الحدودي المحاذي لبلداتهم".ورغم إخلاء معظم المستوطنات الواقعة على مسافة 5 كيلومترات من الحدود مع لبنان، إلا أن من بقي فيها ينتمي إلى مجموعة تسمى "فرق التأهب"، وهي مكونة من أشخاص خدموا سابقاً في الجيش، إضافة إلى آخرين سلحهم الوزير اليميني المتطرف إيتمار بن غفير. ومهمة هذه الفرقة مواجهة سيناريو اجتياح عناصر "حزب الله" للمناطق الحدودية، أي أنها تعد فرقة ظل موازية للجيش الإسرائيلي، تكون مهمتها التصدي لعناصر الحزب في حالة اقتحامهم للعمق الإسرائيلي، ما يؤشر إلى أن إسرائيل بادرت إلى هذه الخطوة لمواجهة أي "هجوم أكتوبر جديد" من جهة الشمال.من جهة أخرى، تنظر إسرائيل بجدية إلى رسالة التهديد التي بعث بها الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، أخيراً، بشأن استهداف مناطق إسرائيلية جديدة إذا واصلت قوات الاحتلال استهداف المدنيين اللبنانيين. وأشارت وسائل إعلام عبرية إلى أن تهديد نصر الله بدا وكأنه "معادلة جديدة" في سياق القتال الجاري بجبهة الشمال، ما يثير تساؤلات بشأن إمكانية حذر تل أبيب في المرات المقبلة في ما يخص قصف المدنيين في لبنان.رغم ذلك، عادت الدولة العبرية لتُفاخر بقدراتها الاستخباراتية، بعدما اغتالت شخصيات بارزة في "حزب الله" وحركة "حماس" في لبنان بالاستهدافات الأخيرة، وقال الجنرال الإسرائيلي المتقاعد، موشيه إلعاد، أن سر قدرات الاستخبارات الإسرائيلية في الوصول إلى قيادات ميدانية بارزة في "حزب الله" يكمن في اعتمادها على ركنين: الأول تكنولوجيا دقيقة جداً، والثاني عملاء على الأرض.وتابع إلعاد: "كل ضابط في حزب الله يخرج ليشتري خبزاً يقوم بعملية انتحارية لأن الجيش يراقب كل قائد في الحزب على مستوى عال ومتوسط". وقدر إلعاد، ومستويات أمنية إسرائيلية، أن "حزب الله" يستعد للرد على الاغتيالات الأخيرة، وسط ترقب إسرائيلي لشكل الرد ونوعه.وقال مراسل التلفزيون الإسرائيلي الموجود قرب حدود لبنان، أن أصوات الطائرات الحربية تُسمع على مدار الساعة، إذ تحلق على ارتفاعات منخفضة، في محاولة للتصدي لأي هجمات مكثفة من قبل "حزب الله"، وقصف منصات صواريخه ومسيراته "على الفور". وبحسب القراءات الأمنية الإسرائيلية، فإن الرد على الاغتيالات في لبنان، بدأ من اليمن من مسافة 2200 كيلو مترا، عبر هجوم حوثي هو الأقوى منذ بدء الحرب، تمثل في إرسال مسيرة إلى قلب تل أبيب عند الساعة الثالثة فجراً، ما أسفر عن مقتل إسرائيلي وإصابة آخرين.وقال مراسلون عسكريون: "توقع الأمن الإسرائيلي أن يقوم حزب الله وفصائل متحالفة معه بإطلاق صواريخ مكثفة تجاه اسرائيل، لكنها لم تتعامل مع هذا السيناريو". واعترف الجيش الإسرائيلي بوقوع "خطأ بشري" حال دون التصدي للمسيرة.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.

التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

مقالات ذات صلة