قالت صحيفة "واشنطن بوست" السبت، إن 12 عضو كونغرس ديمقراطي، من بينهم اثنان من أعضاء مجلس الشيوخ، دعوا الرئيس جو بايدن إلى الانسحاب، وهي أكبر موجة في يوم واحد من المشرعين الذين يطالبونه بالتنحي منذ أدائه الكارثي في المناظرة مع الرئيس السابق دونالد ترامب.
ووصل عدد الديمقراطيين الذين حثوا بايدن على التنحي إلى أكثر من 35 عضو، أي أكثر من 12% من الديمقراطيين في الكونغرس.
قائمة تكبر
وأوضحت الصحيفة أن السيناتور شيرود براون (ولاية أوهايو) والسيناتور مارتن هاينريش (ولاية نيو مكسيكو) وعشرة من أعضاء مجلس النواب أضافوا أسماءهم الجمعة، إلى القائمة المتزايدة بسرعة من الديمقراطيين الذين يشعرون بالقلق من أن بايدن في طريقه إلى خسارة الانتخابات أمام ترامب.
ورأت الصحيفة أن "المواجهة المتوترة بين الرئيس وحزبه من المتوقع أن تشتد في نهاية هذا الأسبوع، وقد تصل إلى ذروتها الأسبوع المقبل"، مضيفة أن المأزق المتزايد بين المؤيدين والمتشككين "يشير إلى أنه لا توجد نهاية في الأفق للاقتتال الديمقراطي الذي أحاط بترشيح الرئيس حيث أصبح الجانبان أكثر استعدادًا للسماح للمواجهة بالتطور علنًا".
وقال السيناتور براون في بيان الجمعة: "أعتقد أن الرئيس يجب أن ينهي حملته"، فيما وجه السيناتور الآخر هاينريش دعوة مماثلة.
وبعد ساعات من إعلان بايدن في بيان صادر عن حملته، أنه سيستأنف حملته الانتخابية الأسبوع المقبل، وتأكيد مديرة حملته جين أومالي أن بايدن باقٍ "بالتأكيد" في السباق الرئاسي، أصدر أربعة من الديمقراطيين في مجلس النواب بياناً مشتركاً، يدعو بايدن إلى "تمرير الشعلة"، وهو، بحسب الصحيفة، أوسع جهد جماعي من الكونغرس حتى الآن باتجاه إطاحة المرشح الديمقراطي.
وقال النواب الأربعة في بيانهم: "يجب أن نواجه حقيقة مفادها أن المخاوف العامة واسعة النطاق بشأن عمرك ولياقتك البدنية تعرض للخطر ما ينبغي أن تكون حملة رابحة".
موجة عارمة قادمة
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين قولهم إن الخطوة تمثل حركة متنامية. وأضافوا أن "موجة عارمة ضد بايدن بين المشرعين يمكن أن تندلع إذا لم يتنحَّ بايدن جانباً خلال عطلة نهاية الأسبوع".
وقالت الصحيفة إن بيان حملة بايدن، "أدى إلى تعزيز مزاج: الآن أو أبدًا" في الكابيتول هيل، حيث ناقش العديد من المشرعين الجهود العامة لإطاحة بايدن من السباق. وأعلنت لجنة عمل سياسي جديدة تسمى "تمرير الشعلة" الجمعة، أنها ستطلق إعلانات في واشنطن وريهوبوث بيتش بولاية ديلاوير، تحث الرئيس على إنهاء محاولته إعادة انتخابه.
انهيار التبرعات
وفي السياق، نقلت وكالة "رويترز" عن مصادر ديمقراطية متعددة مشاركة في حملات جمع تبرعات، أن العديد من حملات جمع التبرعات لإعادة انتخاب بايدن، مُعلَّقة.
وقالت المصادر إن بايدن كان يعتزم جمع الأموال في أوستن ودنفر وكاليفورنيا هذا الأسبوع، لكن هذه الخطط تم تأجيلها، على الأقل في الوقت الحالي.
وأكدت حملة بايدن أن حملاته لجمع التبرعات ستستمر كما هو مخطط لها. وقال المتحدث باسم الحملة كيفن مونوز إن "مصادر رويترز غير صحيحة ونتطلع إلى جدول مزدهر لجمع التبرعات".
وقال مصدر مطلع إن النجم التلفزيوني السابق ديفيد ليترمان سيترأس حملة لجمع التبرعات لبايدن في منزل حاكم هاواي جوش غرين في غضون عشرة أيام تقريباً، في مؤشر على مضي بايدن قدماً.
ولكن مصادر قالت ل"رويترز"، إن عدداً من كبار المانحين يغلقون دفاتر شيكاتهم وسط تساؤلات حول ما إذا كان يجب أن يظل بايدن على رأس قائمة الحزب الديمقراطي، مستخدمين نفوذهم المالي لمطالبة بايدن بالانسحاب من السباق، ربما لصالح نائبته كاملا هاريس.
وكانت الحملة تأمل في جمع حوالي 50 مليون دولار من التبرعات الكبيرة في تموز/يوليو، لصندوق "بايدن فيكتوري"، لكنها كانت في طريقها لجمع أقل من نصف هذا الرقم حتى الجمعة، وفق ما نقلت "رويترز" عن مصدرين مطلعين على جهود جمع التبرعات.
وقال أحد ممولي حملة الساحل الشرقي الرئيسيين: "هناك الكثير من المانحين الذين قالوا إنهم لن يضعوا سنتاً آخر في هذا السباق. والسؤال هو إذا بقي بايدن في السباق، فهل سيعودون؟".
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


