2026-11-03
بث مباشر
إعلان
عاجل بيسكوف: مشاركة أوروبا في مفاوضات أبو ظبي مستحيلة   •   ترامب: واشنطن ستقلّص المساعدة الأمنية السنوية لإسرائيل بقيمة 3,8 مليارات دولار   •   جنبلاط زار قائد الجيش: لضرورة تعزيز الوحدة الوطنية في هذه المرحلة الدقيقة   •   المالية توضح حقيقة مطالبتها المصارف بمبلغ 600 مليون دولار عن أرباح غير محققة   •   “حزب الله”: بوصلتنا هي مواجهة العدو الإسرائيلي   •   بزشكيان: تجدد الحرب بين إيران والولايات المتحدة ليس في مصلحة أي طرف   •   بعد تفاقم حالات التسمم… البساط يفعّل الرقابة على اللحوم   •   الكرملين يؤكد عقدَ مفاوضات مع كييف وواشنطن في 10 و11 الحالي في أبو ظبي   •  
المتفرقات

ضدّ أفلاطون... قصائد على حيطان المدن

ال

المدن

19 تموز 2024

ضدّ أفلاطون...  قصائد على حيطان المدن
إعلان
عن دار مخطوطات في لاهاي- هولندا، يصدر قريباً كتاب "ضدّ أفلاطون – قصائد على حيطان المدن" ترجمة وتقديم: ناصر مؤنس.
يُقدّم الكتاب إطلالة بانوراميَّة للقصائد المكتوبة على حيطان مدينة ليدن الهولندية. ومن مقدمة الكتاب نقرأ: الهديَّة المسمومة التي قدَّمها أفلاطون لفضاءات المدينة ستظلّ مغلَّفة بورق النقد والمفارقة. نعم، نقد ومفارقة يتعلَّقان بالقيمة التي يمنحها الشعراء إلى المدن. إذ يُمثِّل نقده للشعر والشعراء وطردهم من المدينة الركيزة التي تعتمدها السلطات لنقد التيّارات الشعريَّة التي لا تُمثِّل رغباتها. وتُطالِب مثله بطرد الأشياء الجميلة التي تُحرِّك الشعور في داخلنا. هذا اللّقاء في العُمْق بين صاحب الجمهوريَّة والسلطة يجعل من كلِّ عاشق للشعر وجماليَّة القراءة يشعر بخيانة أفلاطون له. من هنا نعتبر أنَّ علاقة الشعر بجدران المدن هي علاقة سؤال بسؤال ضمن مشروع دلاليّ متحرِّك. ففي المدن المنظَّمة بصورةٍ صحيحة يجد الشعر مكانه المناسب وليس هناك من يُفكِّر بطرده.
الشعر هنا هو عبارة عن أيقونوغرافيا أو رسوم فنيّة على حيطان المدينة، إنّه نوع من احتفال رعوي يصاحب أعراس المدن التي تحتفي بولادة شكل من أشكال الكوزمبوليتيّة الثقافِيَّة تسمح للهويّات، اللُّغات، الأقليّات، والتجارب الشعريَّة المختلفة أن تُعلِن عن صورتها الخاصَّة. ليدن من المدن الأكثر انفتاحاً لتقبُّل هذه التعدديَّة. لهذا يُصبِح الفضاء العام هو العقار الرمزيّ الذي تملكه سلطة المدينة، بوصفه رمزاً لهويَّتها، ولقيمتها الثقافِيَّة وشهرتها السياحيَّة. وهكذا تتحوَّل المدينة إلى متحف عام لا تحتاج إلى شراء بطاقة دخول للتجوُّل بين الأروقة، أو لا تحتاج إلى كتاب شعريّ مفتوح يُمكِن التجوُّل بين الصَّفحات - الأزقّة - الشوارع - الطُّرق، لقراءة القصائد. أيضاً، يُمكِن قراءة الكتاب - المدينة بالعيون التي تتجوَّل عبر الأزمنة، من زمن هوراس إلى دانيلا ستويانوفا، من لغاتٍ قديمة إلى لغةٍ حديثة. كأنَّ الشعر يُعيد تكوين معمار المدينة، عندما نتجوَّل ونقرأ القصائد المكتوبة على الحيطان لا نستعيد التاريخ فقط، بل نتجوَّل في نوستالجيا تُعيد ترتيب الحاضر أيضاً. لا ملكيَّة للدولة على هذه الأبنية أو البيوت، بل هي عقار لأشخاص أو مواطنين عاديين. والمحافظة عليها يصبح جزءاً من العقارات التي يحميها المواطن نفسه، لأنَّها عقار عام يدخل ضمن التراث الوطني. أخيراً، إذا كان الشعر (الهيليني) قد جعل من صاحب الجمهوريَّة يرفض ثقافة عصره، فإنَّ أهواء أفلاطون ليست هِي أهواؤنا. والمدينة المعاصرة لا تريد أن تصبح مشهداً للدمى المتحرِّكة لأنَّ أفلاطون طرد من المسرح أفضل الممثِّلين وهم الشعراء.
يقع الكتاب في 506 صفحات من القطع المتوسط. صمّم غلافه: ناصر مؤنس.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.

التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

مقالات ذات صلة