تنشر "المدن" قصة من مجموعة "آخر ما حُرِّر: قصص وحكايات من أرض الحكاية والمزاح الدائم"، للطبيب والكاتب السوري، محمد الحاج صالح تصدر قريباً عن دار سامح للنشر في السويد.
وديعٌ ليلُ الرَّقة الصافي
قبل أن يُبنى السَدّ وتنتشر المزروعاتُ وتَنشأ المستنقعاتُ، كان ليل «الرقّة» صيفاً، من أعذب الليالي.
عند الساعة العاشرة ليلاً يشرع مكبّر صوت صاف، كما لو أنه ماء زلال، بنقْل صوت وديع الصافي. لا! ليس عبر مسجل؛ كما يمكن أن يتبادر لأذهانكم. بل وديع شخصياً.
كان أكثر غناءه في أيام فندق فينيسيا الرقّاوي دَنْدنة وسلطنة، لا أعرف كيف أعبر عنها. لم يكن يغني. بل كان يسلطن مع عوده من دون أي آلة موسيقية مرافقة. أم أنني أتوهم بسبب بعد الزمان والمكان والحنين؟ أكان هذا في العام 1968 أم 1969؟
يأتي صوته العميق خافتاً، لكنه مسموع؛ وكلّ حرف منه مفهوم. يأتي الصوت كما لو أنه يغني لكَ وحدك. يأتي الصوت كما لو أنه يغني في قلب أذنك، حتى لو كنت على بعد مئات الأمتار. لا يرافقه شيء سوى العود.
من أيامها ترسّخت لديّ فكرة أن السهرة تبدأ الساعة العاشرة. ما إن تلفظ كلمة السهرة، حتى تنبثق في رأسي صورة عقارب ساعة عند العاشرة، مترافقة بدَنْدنة وديع «يا ابني ليلى بنت ضيعتنا...».
الفندق الذي غنّى فيه وديع كان في أقصى غرب المدينة. هذا الفندق، هو الآخر، تحول فيما بعد إلى مركز لقيادة الشرطة. كانت حديقة الفندق ذات الشجيرات الكثيفة هي المكان الأكثر ملاءمة في الدنيا لغناءٍ ما هو بغناء. غناء هو دندنة شجيّة تدخل القلب.
ما الذي جعله يغني بتلك الطريقة ولعدة أسابيع؟ من يدري! أكادُ أدَّعي أنه لم يغنّ، ولا في أي مكان وطوال عمره، كما غنى تلك الأيام، في تلك الحديقة الصغيرة، وفي مدينتا الصغيرة الوادعة آنذاك. أكان للكحول دورٌ؟
سأتجاسر على التخمين بأن وديع كان يعيش حالة حبّ أو صدمة حب؛ كان يغني بأحاسيس ومشاعر. كان يغني كما لم يغنّ أحدٌ أبداً. الآن، بعد أن جربتُ وخبرتُ، أجزمُ أن لا صلة للأجر أبداً في مجيء وديع ليغني في مدينتا المنسيّة. لا بد أن في الأمر سرّاً. هل كان لوجوده علاقة بصيد القطا الذي كان مولعاً به هو وفيلمون وهبي وفنانون لبنانيون آخرون؟ كانوا يأتون إلى وادي البليخ ليصطادوا، بالتحديد حيث ينفسح الوادي عند قرية «العلي باجلية»؟
أيامها كان يحدث أن تصخب الرقة في فترتين. فترة صباحية عندما ينزل أهل الريف للتبضّع والطبابة ومراجعة الحكومة والجلوس في المقاهي. تنتهي هذ الفترة بسفر «البوسطات» حوالي الساعة الثالثة بعد الظهر عائدة من حيث أتت. وعند الخامسة أو السادسة مساءً تبدأ جولة الصخب الثانية. سيكون عدد الناس هذه المرة أقلّ، وسيكون منبع الصخب المنافسة الموسيقية في كل زاوية، حيث لا حرج من رفع صوت المسجّل أو الراديو إلى آخره. والأولاد، كل الأولاد، في الشارع، والنساء متحلّقات حول «دِلال» الشاي. أمّا الرجال ففي المقاهي، أو في طريقهم إليها. وقليل من الناس يمارس مشوار التنزه قريباً من النهر. أما الشباب الذكور فيحوّمون من شارع إلى شارع، وعيونهم على باب موارب أو نافذة مفتوحة. وفي قلب المدينة، حيث دور السينما الثلاث والمقاهي العديدة، يسود صوت أمّ كلثوم في الفترات الفاصلة بين الحفلات.
يسمع المرءُ في النهار من مقهى أو من السينما أو من دكان، عبد الحليم يغني «كامل الأوصاف» أو «زيّ الهوا»، ويسمع المرء حصراً في الصباح الباكر فيروز في برنامج «مرحبا يا صباح». ويحصل أن تسمع أغان عراقية في الحارات العتيقة. أما عندما تغرب الشمس ويحل الظلام وتقترب الحفلة الأخيرة في السينما ويبدأ لعب الورق، فلا صوت هنا في قلب المدينة إلا صوت أمّ كلثوم. جوقة أغانٍ من عشرات المسجّلات ومكبّرات الصوت. أمّ كلثوم.. فقط.
مع بدء حفلة التاسعة في السينما يسكن كل شيء، سوى الغناء الأخفض طبقة والمنبثق من قلب مقهى أو من أمام دكان حلاق أو بقّال.
بضع مئات من الأمتار غرباً في الحيّ الحديث حيث فندق فينيسيا يسيطر الهدوءُ، وتبدأ دندنة وديع. لكن حتماً ليس قبل العاشرة.
كنا ثلاثة وكنا كالعادة في جدل حول أن نكمل المشوار إلى الفرات والجسر القديم، أم نستمر في التطْواف بين الحارات. فجأة، وعند عطفة الشارع جاءت الدندنةُ مثل رشقة لذة غامضة. ومن بعيد رأينا بضع نساء مُلتفّات بعباءاتهن يحاولن أن يسترقن النظر من بين الشجيرات. كان سور حديقة الفندق خفيضاً، فالدنيا كانت أمان. ومثلهن رحنا نتمايل لصق السور لنتمكن من رؤية أفضل. كان وديع يحضن العود جالساً على كرسي خيزران، وأمامه طاولة صغيرة عليها كأس من العرق. يدندن. يبتسم. ويرشف. كان الأمر مفاجئاً لنا؛ فلم يحدث أن سمعنا أو رأينا مطرباً يشرب وهو يغني. الأمر برمته لم يكن مألوفاً لنا. طريقة حضن العود. رشف العرق. والغناء الخافت الذي بدا لنا كمراهقين كما لو أنه في غرفة نوم «جولييت». يومها لم يكن قد مضى سوى أيام قليلة على مشاهدتنا فيلم «روميو وجولييت» للمرة الثالثة أو الرابعة.
هو أمرٌ استثنائيّ فعلاً أنْ يغني مغنٍ مشهور في الرقة تلك الأيام. فقد كانت الرقة وقتها مدينة على الهامش حتى نشرات الطقس لا تذكرها.
تسلّقنا السور، ثمّ لطونا خلف كتلة شجيرات غارٍ ودفلى في الزاوية الشرقية الجنوبية. إلى يسارنا جدار السور وإلى يميننا وأمامنا كل مساحة الحديقة، وتحت أقدامنا عشب مقصوص. أولى الطاولات لا تبعد عنا سوى عشرة أمتار وحولها كان يجلس خمسة أو ستة رجال، يقرعون الكؤوس ويتحدثون، وعلى مسافة أبعد طاولات عديدة يجلس حولها رجال، ولم نر بينهم سوى امرأتين. على بعد ربما خمسة أمتار منا كانت طاولة كبيرة للخدمة، حيث الكؤوس والصحون والشوك والمعالق النظيفة وأباريق الماء، ولكن أيضاً بقايا الطعام والكؤوس نصف الفارغة وأرباع أو أنصاف الليترات.
تفاهمنا باللكز وبالهمس.
يمكنُ لأيّ منّا أن يزحف إلى تلك الطاولة دون أن يلحظه أحد، فالكلّ لاهٍ ملته. دقائق وكان لدينا في مخبئنا ما يكفي كي نسمر نحن أيضاً. أنا شخصياً كانت تلك المرة هي الثانية أو الثالثة التي أشرب فيها العرق. في المرات الماضية كانت جرعات قليلة. أما الآن فإننا أحرار في أن نشرب ونشرب.. ومجاناً.
لم يمض وقت طويل، كما أظن، قبل أن يزول الحذر والحرص لدينا، إذ رحنا نردّد مع وديع ونتخيّل ليلاه في صورة جُولييت. منبطحين أو مستلقين نكرع ونأكل ونغني. والغريب في الأمر أن أحداً لم يحسّ بنا. نقلّد ونغني وندندن، وبالرغم من السُكر، كنا نعي أننا لصوص.
آخرُ علمي بحالنا هناك كانت صورتنا ونحن مستلقين وأجسادنا تصنعُ مثلثاً. كانت رأسي تتوسّد كتفاً وقدماي تحت رأسٍ. وكان وديع يتنحنح محاولاً تنظيف حنجرته ويُدوزن العود استعداداً لوصلة تالية. أذكر أنني رغبت في جرعة أخرى لكنني لم أفعل، بالرغم من أنني كنت قابضاً على عنق الزجاجة. وكنت أقول لنفسي الآن سأرفعها وسأغبّ جرعة كبيرة، لكنني غبت.
كان ضوء الشمس قد تجاوز الشجيرات عندما استيقظنا.
وديعٌ ليلُ الرَّقة الصافي
قبل أن يُبنى السَدّ وتنتشر المزروعاتُ وتَنشأ المستنقعاتُ، كان ليل «الرقّة» صيفاً، من أعذب الليالي.
عند الساعة العاشرة ليلاً يشرع مكبّر صوت صاف، كما لو أنه ماء زلال، بنقْل صوت وديع الصافي. لا! ليس عبر مسجل؛ كما يمكن أن يتبادر لأذهانكم. بل وديع شخصياً.
كان أكثر غناءه في أيام فندق فينيسيا الرقّاوي دَنْدنة وسلطنة، لا أعرف كيف أعبر عنها. لم يكن يغني. بل كان يسلطن مع عوده من دون أي آلة موسيقية مرافقة. أم أنني أتوهم بسبب بعد الزمان والمكان والحنين؟ أكان هذا في العام 1968 أم 1969؟
يأتي صوته العميق خافتاً، لكنه مسموع؛ وكلّ حرف منه مفهوم. يأتي الصوت كما لو أنه يغني لكَ وحدك. يأتي الصوت كما لو أنه يغني في قلب أذنك، حتى لو كنت على بعد مئات الأمتار. لا يرافقه شيء سوى العود.
من أيامها ترسّخت لديّ فكرة أن السهرة تبدأ الساعة العاشرة. ما إن تلفظ كلمة السهرة، حتى تنبثق في رأسي صورة عقارب ساعة عند العاشرة، مترافقة بدَنْدنة وديع «يا ابني ليلى بنت ضيعتنا...».
الفندق الذي غنّى فيه وديع كان في أقصى غرب المدينة. هذا الفندق، هو الآخر، تحول فيما بعد إلى مركز لقيادة الشرطة. كانت حديقة الفندق ذات الشجيرات الكثيفة هي المكان الأكثر ملاءمة في الدنيا لغناءٍ ما هو بغناء. غناء هو دندنة شجيّة تدخل القلب.
ما الذي جعله يغني بتلك الطريقة ولعدة أسابيع؟ من يدري! أكادُ أدَّعي أنه لم يغنّ، ولا في أي مكان وطوال عمره، كما غنى تلك الأيام، في تلك الحديقة الصغيرة، وفي مدينتا الصغيرة الوادعة آنذاك. أكان للكحول دورٌ؟
سأتجاسر على التخمين بأن وديع كان يعيش حالة حبّ أو صدمة حب؛ كان يغني بأحاسيس ومشاعر. كان يغني كما لم يغنّ أحدٌ أبداً. الآن، بعد أن جربتُ وخبرتُ، أجزمُ أن لا صلة للأجر أبداً في مجيء وديع ليغني في مدينتا المنسيّة. لا بد أن في الأمر سرّاً. هل كان لوجوده علاقة بصيد القطا الذي كان مولعاً به هو وفيلمون وهبي وفنانون لبنانيون آخرون؟ كانوا يأتون إلى وادي البليخ ليصطادوا، بالتحديد حيث ينفسح الوادي عند قرية «العلي باجلية»؟
أيامها كان يحدث أن تصخب الرقة في فترتين. فترة صباحية عندما ينزل أهل الريف للتبضّع والطبابة ومراجعة الحكومة والجلوس في المقاهي. تنتهي هذ الفترة بسفر «البوسطات» حوالي الساعة الثالثة بعد الظهر عائدة من حيث أتت. وعند الخامسة أو السادسة مساءً تبدأ جولة الصخب الثانية. سيكون عدد الناس هذه المرة أقلّ، وسيكون منبع الصخب المنافسة الموسيقية في كل زاوية، حيث لا حرج من رفع صوت المسجّل أو الراديو إلى آخره. والأولاد، كل الأولاد، في الشارع، والنساء متحلّقات حول «دِلال» الشاي. أمّا الرجال ففي المقاهي، أو في طريقهم إليها. وقليل من الناس يمارس مشوار التنزه قريباً من النهر. أما الشباب الذكور فيحوّمون من شارع إلى شارع، وعيونهم على باب موارب أو نافذة مفتوحة. وفي قلب المدينة، حيث دور السينما الثلاث والمقاهي العديدة، يسود صوت أمّ كلثوم في الفترات الفاصلة بين الحفلات.
يسمع المرءُ في النهار من مقهى أو من السينما أو من دكان، عبد الحليم يغني «كامل الأوصاف» أو «زيّ الهوا»، ويسمع المرء حصراً في الصباح الباكر فيروز في برنامج «مرحبا يا صباح». ويحصل أن تسمع أغان عراقية في الحارات العتيقة. أما عندما تغرب الشمس ويحل الظلام وتقترب الحفلة الأخيرة في السينما ويبدأ لعب الورق، فلا صوت هنا في قلب المدينة إلا صوت أمّ كلثوم. جوقة أغانٍ من عشرات المسجّلات ومكبّرات الصوت. أمّ كلثوم.. فقط.
مع بدء حفلة التاسعة في السينما يسكن كل شيء، سوى الغناء الأخفض طبقة والمنبثق من قلب مقهى أو من أمام دكان حلاق أو بقّال.
بضع مئات من الأمتار غرباً في الحيّ الحديث حيث فندق فينيسيا يسيطر الهدوءُ، وتبدأ دندنة وديع. لكن حتماً ليس قبل العاشرة.
كنا ثلاثة وكنا كالعادة في جدل حول أن نكمل المشوار إلى الفرات والجسر القديم، أم نستمر في التطْواف بين الحارات. فجأة، وعند عطفة الشارع جاءت الدندنةُ مثل رشقة لذة غامضة. ومن بعيد رأينا بضع نساء مُلتفّات بعباءاتهن يحاولن أن يسترقن النظر من بين الشجيرات. كان سور حديقة الفندق خفيضاً، فالدنيا كانت أمان. ومثلهن رحنا نتمايل لصق السور لنتمكن من رؤية أفضل. كان وديع يحضن العود جالساً على كرسي خيزران، وأمامه طاولة صغيرة عليها كأس من العرق. يدندن. يبتسم. ويرشف. كان الأمر مفاجئاً لنا؛ فلم يحدث أن سمعنا أو رأينا مطرباً يشرب وهو يغني. الأمر برمته لم يكن مألوفاً لنا. طريقة حضن العود. رشف العرق. والغناء الخافت الذي بدا لنا كمراهقين كما لو أنه في غرفة نوم «جولييت». يومها لم يكن قد مضى سوى أيام قليلة على مشاهدتنا فيلم «روميو وجولييت» للمرة الثالثة أو الرابعة.
هو أمرٌ استثنائيّ فعلاً أنْ يغني مغنٍ مشهور في الرقة تلك الأيام. فقد كانت الرقة وقتها مدينة على الهامش حتى نشرات الطقس لا تذكرها.
تسلّقنا السور، ثمّ لطونا خلف كتلة شجيرات غارٍ ودفلى في الزاوية الشرقية الجنوبية. إلى يسارنا جدار السور وإلى يميننا وأمامنا كل مساحة الحديقة، وتحت أقدامنا عشب مقصوص. أولى الطاولات لا تبعد عنا سوى عشرة أمتار وحولها كان يجلس خمسة أو ستة رجال، يقرعون الكؤوس ويتحدثون، وعلى مسافة أبعد طاولات عديدة يجلس حولها رجال، ولم نر بينهم سوى امرأتين. على بعد ربما خمسة أمتار منا كانت طاولة كبيرة للخدمة، حيث الكؤوس والصحون والشوك والمعالق النظيفة وأباريق الماء، ولكن أيضاً بقايا الطعام والكؤوس نصف الفارغة وأرباع أو أنصاف الليترات.
تفاهمنا باللكز وبالهمس.
يمكنُ لأيّ منّا أن يزحف إلى تلك الطاولة دون أن يلحظه أحد، فالكلّ لاهٍ ملته. دقائق وكان لدينا في مخبئنا ما يكفي كي نسمر نحن أيضاً. أنا شخصياً كانت تلك المرة هي الثانية أو الثالثة التي أشرب فيها العرق. في المرات الماضية كانت جرعات قليلة. أما الآن فإننا أحرار في أن نشرب ونشرب.. ومجاناً.
لم يمض وقت طويل، كما أظن، قبل أن يزول الحذر والحرص لدينا، إذ رحنا نردّد مع وديع ونتخيّل ليلاه في صورة جُولييت. منبطحين أو مستلقين نكرع ونأكل ونغني. والغريب في الأمر أن أحداً لم يحسّ بنا. نقلّد ونغني وندندن، وبالرغم من السُكر، كنا نعي أننا لصوص.
آخرُ علمي بحالنا هناك كانت صورتنا ونحن مستلقين وأجسادنا تصنعُ مثلثاً. كانت رأسي تتوسّد كتفاً وقدماي تحت رأسٍ. وكان وديع يتنحنح محاولاً تنظيف حنجرته ويُدوزن العود استعداداً لوصلة تالية. أذكر أنني رغبت في جرعة أخرى لكنني لم أفعل، بالرغم من أنني كنت قابضاً على عنق الزجاجة. وكنت أقول لنفسي الآن سأرفعها وسأغبّ جرعة كبيرة، لكنني غبت.
كان ضوء الشمس قد تجاوز الشجيرات عندما استيقظنا.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


