غابت السيدة السورية الأولى أسماء الأسد عن الظهور الإعلامي في انتخابات مجلس الشعب الحالية، وظهر زوجها الرئيس بشار الأسد وحيداً في صور ومقاطع فيديو وهو "ينتخب"، بينما ظهر أطفالها حافظ وزين، وهما ينتخبان أيضاً في أول ظهور إعلامي من هذا النوع لهما.وقالت وكالة أنباء النظام "سانا" أن الأسد أدلى بصوته في انتخابات أعضاء مجلس الشعب للدور التشريعي الرابع في أحد المراكز الانتخابية بدمشق، فيما أدلى بتصريحات ركز فيها على العلاقات مع تركيا التي دعا رئيسها رجب طيب أردوغان مؤخراً إلى إصلاحها بعد سنوات من القطيعة إثر الثورة في البلاد.ويعتبر غياب أسماء عن المشهد غير مألوف لأنها لعبت دوراً كبيراً خصوصاً في المجال الاقتصادي خلال السنوات العشر الماضية، كما حضرت في المشهد الإعلامي ودعاية النظام، حتى عند إصابتها بسرطان الثدي قبل سنوات، لكنها غابت تماماً عن الظهور منذ إعلان إصابتها بالسرطان مرة أخرى في أيار/مايو الماضي. وأثارت صور الأسد وهو ينتخب سخرية واسعة، وكتب معلقون أن "الرئيس السوري ينتخب ممثليه لإيصال صوته بشكل لا يتواجد في ديموقراطيات أوروبا"، فيما شرح آخرون تلك السخرية بالحديث عن صورية الانتخابات في البلاد التي يتم فيها تعيين ممثلي مجلس الشعب تعييناً، بينما يجبر الموظفون والطلاب على المشاركة في الانتخابات من أجل إظهار "صورة الديموقراطية الحقيقية" أمام الكاميرات.في المقابل، ظهر أبناء الأسد، حافظ وزين في كلية الحقوق من أجل "الانتخاب"، وقاما بإلقاء خطاب قصير والتقاط الصور والتوقيع للمواطنين المحيطين بهم وكأنهما نجمان من نجوم هوليوود، علماً أن الثنائي، إلى جانب أخيهما الثالث كريم، باتوا جميعاً دائمي الحضور في الدعاية الرسمية منذ العام 2016، لتلميع صورة العائلة الحاكمة من جهة، وإظهارها بصورة التواضع والانتماء للشعب، ولتحضير الثلاثي لمناصب قيادية في المستقبل حسبما قالت أسماء الأسد في تصريحات صحافية سابقاً.وطوال الأسابيع الماضية، انشغلت وسائل الإعلام الرسمية وشبه الرسمية في البلاد، بالتمهيد للانتخابات والدعوة إليها، بوصفها تأكيداً "لوجود الديموقراطية في سوريا" ورداً على العقوبات الغربية والحرب الكونية. علماً أن السوريين منذ عقود لا يأخذون هذه الانتخابات بجدية، كونها مجرد مسرحية يقوم بها النظام لا أكثر، حيث تكون لوائح الناجحين مجهزة سلفاً في أفرع المخابرات والأمن.وتحدث إعلاميو النظام عن أن الديموقراطية في سوريا لا تشبه الديموقراطية الغربية بل هي "ديموقراطية من نوع خاص، تشبهنا كسوريين"! ما أثار سخرية كبيرة.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


