أعرب وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش الاثنين، عن رفضه إطلاق سراح أسرى فلسطينيين في إطار أي اتفاق محتمل لوقف إطلاق النار مع حركة حماس.ونقلت صحيفة "إسرائيل اليوم" الإسرائيلية عن سموتريتش وصفه إطلاق سراح أسرى فلسطينيين بأنه "حدث رهيب وفظيع ولن أوافق عليه، ويجب وضع خط أحمر".وفي إشارة إلى صفقة تبادل أسرى سابقة قال سموتريتش: "رأينا ما حدث في صفقة (الأسير الإسرائيلي السابق لدى حماس جلعاد) شاليط. لقد أطلقنا سراح (رئيس حماس في غزة) يحيى السنوار، ونرى ما حصلنا عليه".وتساءل وزير المالية الإسرائيلي مستنكراً: "بأي منطق سنطلق سراح يحيى السنوار القادم، ونعرض آلافاً أخرى من الإسرائيليين للخطر؟!".وأضاف سموتريتش الذي يشغل أيضاً منصب زعيم حزب "الصهيونية الدينية" اليميني المتطرف: "سأعارض ذلك، ولن أكون هناك حتى لو أنهيت مسيرتي السياسية"، معتبراً أنه "إذا لم تكن هناك خطوط حمراء، فليس لك الحق في الوجود في السياسة".وأوضح أن "المؤسسة الأمنية قررت الذهاب إلى صفقة غير شرعية بأي ثمن، يتحدثون عن صفقة تعيد 20 أسيراً وتتخلى عن الباقين، وهذا سيوقف الحرب. لا توجد خطوط حمراء".نتنياهو يعرقلوفي سياق المفاوضات أيضاً، قالت هيئة البث الإسرائيلية الاثنين إن نقطة الخلاف الرئيسية بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وفريق التفاوض الإسرائيلي، هي عودة سكان غزة إلى شمال القطاع.وبينت الهيئة أن نتنياهو يطالب الوسطاء بخطة لمنع عودة المسلحين إلى شمال القطاع، وأشارت إلى أن هناك خلافاً آخر بين رئيس الوزراء الإسرائيلي وقادة الأجهزة الأمنية، بشأن بقاء القوات الإسرائيلية في محور فيلادلفي الحدودي بين مصر وقطاع غزة.وتابعت: "نتنياهو يصر على وجود الجيش في فيلادلفي، في حين يرى رئيس الأركان هرتسي هاليفي إمكانية التعامل مع المحور بطرق أخرى".بدورها، قالت القناة ال13 الإسرائيلية الاثنين إن "قادة الوفد الإسرائيلي المفاوض، وجهوا انتقادات لاذعة إلى نتنياهو خلال اجتماعهم به الأحد".وأفادت القناة الإسرائيلية بأن جهات إسرائيلية مطلعة على تفاصيل المفاوضات انتقدت سلوك نتنياهو في الأيام التي سبقت المجزرة التي نفذتها إسرائيل في المواصي في خانيونس السبت واستشهد فيها نحو 90 فلسطينياً، وتصريحاته التي بدا من خلالها أن إسرائيل لا تريد صفقة. وبحسب مصادر القناة، فإن رسائل نتنياهو العلنية في ذروة مفاوضات الصفقة، دفعت حركة حماس إلى الاعتقاد بأن إسرائيل لا تريد التوصل إلى صفقة.وعلّق مكتب نتنياهو على توجه القناة، قائلاً: "أوضح رئيس الوزراء لفريق التفاوض بعد الهجوم الذي وقع السبت أن إسرائيل مستعدة لمواصلة المفاوضات. وبدلاً من الإحاطات الإعلامية التي تهدف إلى الضغط على إسرائيل، يُتوقع من تلك الجهات استثمار طاقتها في تعزيز المفاوضات".من جانبها، نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مسؤولين أمنيين، قولهم إن "حديث رئيس الوزراء عن التزامه بمقترح الرئيس الأميركي بايدن، غير دقيق بعد إدخاله شروطاً تعرقل التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وصفقة لتبادل الأسرى مع حركة حماس".وبينت الصحيفة أن "هناك مخاوف في إسرائيل من أن نتنياهو يحاول عرقلة إبرام صفقة تبادل أسرى، وذلك بعد نشوب خلافات بينه وبين رئيسي الموساد ديفيد برنيع والشاباك رونين بار بشأن بعض بنود مقترح الصفقة".وأضافت أنه حتى قبل مجزرة المواصي كانت هناك فجوات ليست بسيطة بعدة قضايا، وهذا هو سبب "زيادة إسرائيل الضغط العسكري" ومصادقة المستوى السياسي على الضربة في خانيونس، على الرغم من إدراك المسؤولين الإسرائيليين بأنها قد تعيق الصفقة ولو إلى حين.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


