دعا الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب الأحد إلى "الوحدة وتحدي الشر"، بعد نجاته من محاولة اغتيال في تجمع انتخابي بولاية "بنسلفانيا".وفي منشور على منصة " تروث سوشيال" التابعة له، أعرب ترامب عن امتنانه للدعم الذي حصل عليه بعد محاولة الاغتيال، قائلاً: "لن نخاف، ولكن بدلاً من ذلك سنظل صامدين في إيماننا ومتحدين في مواجهة الشر".ودعا ترامب إلى "الوحدة الوطنية والقوة"، وحث الأميركيين على الوقوف معاً وإظهار شخصيتهم الحقيقية. وأضاف: "في هذه اللحظة، من المهم أكثر من أي وقت مضى أن نقف متحدين، وأن نظهر شخصيتنا الحقيقية كأميركيين، وأن نبقى أقوياء ومصممين ولا نسمح للشر بالانتصار".وخرج ترامب في وقت سابق من المستشفى، بعد نقله مصاباً في أذنه اليمنى من جراء إطلاق النار. كما شوهد في ساعة مبكرة الأحد يترجل من طائرته من دون مساعدة، حسب مقطع مصور نشرته نائبة مدير الاتصالات لفريقه على وسائل التواصل الاجتماعي.ترامب فاز بالانتخاباتونشر موقع "بوليتيكو" تقريراً الأحد تناول فيه تأثير محاولة اغتيال ترامب على نتائج الإنتخابات، تحت عنوان: "لقد فاز للتو في الانتخابات.. يتوقع الجمهوريون في الكونغرس أن يُسهل إطلاق النار في تجمع ترامب طريقه إلى البيت الأبيض".ونقل الموقع عن النائب الجمهوري من ولاية "ويسكونسن" ديريك فان أوردن، قوله: "إذا نجا الرئيس ترامب من هذا الهجوم، فقد فاز في الانتخابات".من جهته، قال النائب الجمهوري من ولاية "تينيسي" تيم بورشيت: "سيزيد هذا من حماسة القاعدة أكثر من أي شيء آخر. وهو بقبضته في الهواء وعدم رغبته في المغادرة. وهو يصرخ، الكفاح، الكفاح، الكفاح. هذا سيكون الشعار"، وذلك في إشارة إلى الصور ومقاطع الفيديو لترامب التي انتشرت بسرعة على الإنترنت.أما النائب أنتوني دي إسبوزيتو وهو جمهوري من نيويورك، فقد قال ل"بوليتيكو" إنه "على الرغم من أن قضايا مثل أمن الحدود والاقتصاد ستقود ترامب إلى الفوز، إلا أن تداعيات إطلاق النار لا شك تجعل الناس يرغبون في المشاركة".التعاطف وتأثيره على النتائجوفي السياق، يعتبر كبير الباحثين في مركز "هادسون" للأبحاث في واشنطن ريتشارد ويتز، أن "محاولة الاغتيال ستمنح ترامب زيادة في شعبيته على المدى القصير بسبب التعاطف معه، والشجاعة التي أظهرها".ووصف ويتز ما قام به ترامب بالتلويح بقبضة يده بأنه "جعله يبدو شجاعاً للغاية"، وقال: "أعتقد أن إصراره على الوقوف رافعاً ذراعه وما إلى ذلك، جعله يبدو شجاعاً للغاية".ومع ذلك، قد لا تستمر المواقف الداعمة لترامب، وفق ويتز الذي أضاف: "إذا كان مؤتمر الحزب الجمهوري هذا الأسبوع متوتراً للغاية، قد لا يستمر ذلك".واعتبر أنه "لا تزال هناك فرصة للتنافس بين بايدن وترامب خلال السباق الرئاسي"، وقال: "الاستطلاعات تظهر أن الرأي العام منقسم بشكل كبير لدرجة أن هذه الأحداث، مثل محاولات اغتيال أحد المرشحين، والخوف من أن الآخر يعاني بسبب السن، وقرار المحكمة بأن أحد المرشحين ارتكب 34 جريمة، قد لا تؤثر على الاستطلاعات إلا بنسبة قليلة في أي اتجاه".وأظهر استطلاع أجرته شبكة "سي إن إن" الأميركية ونشرت نتائجه في 2 تموز/يوليو، أن الناخبين يفضلون ترامب على بايدن بست نقاط مئوية، بنسبة 49 في المئة مقابل 43 في المئة.ويعتزم الحزب الجمهوري عقد مؤتمر في ميلووكي بولاية ويسكونسن من 15 إلى 18 تموز/يوليو، لإعلان ترامب مرشحاً رئاسياً للانتخابات التي ستجري في 5 تشرين الثاني/نوفمبر.وقالت حملة ترامب في بيان نقلته صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، إن الرئيس السابق لا يزال يخطط لحضور المؤتمر.وأضافت الصحيفة: "من المؤكد أن محاولة الاغتيال ستغير الرسالة وجوهر المؤتمر، بالإضافة إلى الوضع الأمني، إذ إن التجمع الضخم سيشهد الإعلان عن ترشيح ترامب والإعلان عن نائبه في السباق الرئاسي، بهدف توحيد حزبه والأمة خلف رؤيته".
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


