المتفرقات
"سي.إن.إن":ترقية قادة كتيبة اسرائيلية متهمين بانتهاكات لحقوق الانسان
أكد تحقيق لشبكة "سي إن إن"، ترقية القادة السابقين لكتيبة "نيتسح يهودا"، وهي وحدة عسكرية إسرائيلية تتهمها الولايات المتحدة بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية قبل 7 تشرين الأول/أكتوبر، إلى مناصب عليا في الجيش الإسرائيلي.
ووجد التحقيق أن القادة الذين جرت ترقيتهم، ينشطون الآن في تدريب القوات البرية الإسرائيلية، وكذلك إدارة العمليات في غزة.
ومن بين النتائج التي توصل إليها التحقيق، هناك شهادة نادرة من مبلغين عن المخالفات، قدمها جندي سابق في الوحدة الذي وصف "قيادة تشجع ثقافة العنف"، وهي قضية حددتها مسبقاً وزارة الخارجية الأمريكية بتحقيقاتها.
وقالت الخارجية الأميركية في نيسان/أبريل، إنها توصلت إلى أن خمس وحدات أمنية إسرائيلية ارتكبت انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان قبل اندلاع الحرب مع حماس في غزة. وقالت الوزارة إن 4 من الوحدات "عالجت بشكل فعال" أو أصلحت نفسها في أعقاب تلك الانتهاكات، لكنها لا تزال تقرر ما إذا كانت ستحجب المساعدة العسكرية الأميركية على الوحدة المتبقية: كتيبة نيتساح يهودا، التي تم إنشاؤها في الأصل لاستيعاب اليهود الأرثوذكس المتشددين في الجيش.
وباستخدام تكنولوجيا التعرف على الوجه وغيرها من التقنيات مفتوحة المصدر، وجدت "سي إن إن" أن ثلاثة قادة سابقين لكتيبة "نيتسح يهودا"، الذين كانوا مسؤولين عن الوحدة وقت وقوع الانتهاكات المزعومة في الضفة الغربية، قد ترقوا في صفوف الجيش الإسرائيلي. وتتبعت الشبكة هؤلاء القادة من خلال مطابقة وجوههم مع الصور المتاحة للجمهور على مر السنين، بدءاً من صور الاحتفالات العسكرية إلى تحديثات ساحة المعركة.
وتحدثت الشبكة مع عضو سابق في الكتيبة، والذي قام بتفصيل حالات المعاملة القاسية والعنيفة المفرطة للفلسطينيين في الضفة الغربية، حيث قال إن القادة دعموا بنشاط عنف اللجان الأهلية، وإن ترقيتهم إلى مناصب عليا في الجيش الإسرائيلي تخاطر بجلب نفس الثقافة إلى أجزاء أخرى من الجيش.
وقال الجندي السابق إن الكتيبة معروفة بتنفيذ "العقاب الجماعي للفلسطينيين"، وضرب مثالاً على ذلك، قيام قوات الكتيبة بمهاجمة قرية فلسطينية، حيث انتقلت من بيت إلى بيت، بالقنابل الصوتية وقنابل الغاز انتقاماً من بعض الأطفال المحليين الذين كانوا يرشقون الحجارة.
وتابع أنه أثناء وجوده في "نيتسح يهودا"، لعب قادة الكتيبة دوراً رئيسياً في إدامة ثقافة العنف، سواء من خلال الوقوف متفرجين كما حدث، أو الترويج له.
وفي سياق تحقيقها الذي استمر لمدة شهر، تحدثت "سي إن إن" مع العديد من المسؤولين الأميركيين الحاليين والسابقين، الذين كشفوا عن الإحباط الشديد داخل إدارة بايدن إزاء المعاملة الخاصة التي تتلقاها إسرائيل من الولايات المتحدة عندما يتعلق الأمر بمعالجة انتهاكات حقوق الإنسان من قبل قواتها.
وقال المسؤولون الأميركيون السابقون إن حقيقة استمرار ترقية قادة "نيتسح يهودا" السابقين في الرتب العسكرية الإسرائيلية، كانت نتيجة مثيرة للقلق لتقاعس واشنطن، ويمكن أن تكون لها عواقب مدمرة.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


