نقل موقع "واللا" الإلكتروني عن مسؤول إسرائيلي مطلع على مفاوضات صفقة تبادل الأسرى، أن "مطلب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الجديد بمنع عودة مسلحين إلى شمال قطاع غزة تهدد يإفشال المحادثات حول الصفقة.
وأفيد بأن نتنياهو طرح مطلبه خلال المشاورات التي أجراها الخميس مع الفريق المفاوض، وقد أبدى العديد منهم تحفظهم على مطلبه وقالوا له إنه غير قابل للتنفيذ.
وذكر المسؤول الإسرائيلي أن "نتنياهو أبلغ أعضاء الفريق المفاوض بأنه متمسك بهذا المطلب". ويعتقد بعض أعضاء الفريق المفاوض أن هذا المطلب تكتيكي لأغراض التفاوض فقط في محاولة للحصول على تنازلات إضافية من حماس.
وقال مسؤول إسرائيلي أبدى تحفظه من مطلب نتنياهو، إن "هناك صفقة جيدة مطروحة على الطاولة وبالإمكان إبرامها، لكن المطلب الجديد بشأن منع عودة المسلحين إلى شمال قطاع غزة قد يعطل المفاوضات".
وأضاف "هذا مطلب لم يكن موجوداً في المقترح الإسرائيلي الذي قدم في 27 أيار/مايو، ليس من الواضح لماذا يطرح نتنياهو هذا المطلب. أجهزة الأمن ستعلم كيفية التعامل مع عودة المخربين إلى شمال قطاع غزة".
واستبعد المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس" عاموس هرئيل الجمعة، التوصل لصفقة تبادل ووقف لإطلاق النار بين إسرائيل وفصائل المقاومة الفلسطينية قبل إلقاء نتنياهو خطابه المتوقع أمام الكونغرس في 24 يوليو/تموز.
وقال هرئيل إن "الرد الذي قدمته حماس الأسبوع الماضي للوسطاء بخصوص مقترح الرئيس الأميركي جو بايدن لصفقة التبادل، عكس مرونة معينة في موقف الحركة، بالأساس بخصوص الانتقال بين مراحل الصفقة وإمكانية مناقشة قضايا تتجاوز عدد السجناء الفلسطينيين الذين سيتم إطلاق سراحهم".
لكنه اعتبر أنه لا توجد أسباب تدعو للتفاؤل بإنجاز الصفقة رغم الجولات المكوكية التي قام بها مبعوثو بايدن للمنطقة، مشيراً إلى أن "التقدير المنطقي أكثر هو أن نتنياهو سيقوم بتأخير رده إلى ما بعد إلقاء خطابه في الكونغرس".
وأضاف أن نتنياهو يمكنه دائماً العثور على ذريعة من أجل تعطيل المفاوضات، مشيراً إلى الشروط التي وضعها مؤخراً، لإنجاح صفقة التبادل.
وكان نتنياهو قد وضع الأحد، 4 شروط لقبول الصفقة، وهي منع عودة أي مسلح إلى شمال قطاع غزة، والحفاظ على تواجد الجيش الإسرائيلي في ممر نتساريم، والاستمرار في السيطرة على محور فيلادلفي ومعبر رفح لمنع تهريب السلاح من مصر، واحتفاظ جيش الاحتلال بإمكان استئناف الحرب حتى تحقيق أهدافها.
ووصف هرئيل هذه الشروط بالتعجيزية وأنها "تستهدف ضمان أن لا شيء سيتقدم في المحادثات"، مشيراً إلى أن حركة حماس ليست في وارد الموافقة عليها.
وأضاف أن "نتنياهو يحاول تسويق موقفه هذا بأنه مستند إلى استطلاعات الرأي التي تعزز تشدده، خصوصاً في موضوع الإفراج عن أسرى أمنيين في سجون الاحتلال".
لكنه رأى أن جوهر المشكلة هو في اعتماد نتنياهو على شركائه، وزراء اليمين المتطرف إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، الذين أعلنوا في السابق أنهم سيفككون الائتلاف إذا ذهب نحو صفقة، بالإضافة إلى عدم اطمئنانه إلى شبكة الأمان التي منحته إياها أحزاب المعارضة في حال موافقته عليها.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


