2024- 05 - 21   |   بحث في الموقع  
logo انفجار صاروخ اعتراضي معاد فوق ميس الجبل logo “تجمع العلماء” أبرق الى القيادة الايرانية معزيا: خسرنا قامات إسلامية عالية logo اليوم العالمي للشاي: أكثر المشروبات استهلاكاً في العالم بعد الماء logo من تبريز إلى مشهد: ما خصوصية المدن التي تمرّ بها مراسم تشييع الرئيس الإيراني؟ logo ما مصير المروحيتين المرافقتين لرئيسي؟ logo بيسكوف يستبعد مشاركة دولية في جنازة رئيسي logo لافروف تعليقا على تحطم طائرة رئيسي: العقوبات الأميركية على صناعة الطيران تضر بالدول logo فولودين يمثل بوتين في مراسم وداع الرئيس الإيراني
"كلنا إرادة" تطرح مبادرة وتوصيات لضمان عودة اللاجئين السوريين
2024-05-17 21:57:35


قليلةٌ هي الطروحات السّياسيّة والحزبيّة لـ"معالجة أزمة اللجوء السّوريّ"، بل تكاد تكون معدومة تلك التي تمكنت فعليًّا من مقاربة الملف المتشعب والمتشابك، بصورة عمليّة وعلميّة، أو على الأقلّ بعيدًا عن السّرديات والحجج التبسيطيّة. اليوم، وفي خضم "حفل المزايدات"، المتراكض ضمن حدود الاستثمار السّياسيّ والماليّ بملف اللاجئين، وتحديدًا قُبيل مؤتمر بروكسل الثامن، تطوعت منظمة "كلنا إرادة" -وهي منظمة مدنيّة تضمّ مجموعة من الاختصاصيين والخبراء ورجال الأعمال، وملتزمة حسب قولها بالإصلاح السّياسيّ- بطرح ورقة تضمنت بحثًا في ملف اللاجئين السّوريّين في لبنان، واقترحت فيها "مداخل رئيسيّة لإدارة الأزمة وضمان العودة"، كتوصيات لخطة استراتيجيّة وطنيّة، طرحتها على الرسميين، وتعتزم نقلها إلى مؤتمر بروكسيل (نص التوصيات).
وصباح اليوم، الجمعة 17 أيار الجاري، ومن فندق فينسيا في العاصمة بيروت، وبحضور عشرات الوجوه الرسميّة النيابيّة والوزاريّة والأمنيّة، فضلًا عن المطلعين على الشأن السّوريّ، أُقيم نقاش عام بورقة التوصيات هذه، لما اعتبره منظمو الجلسة ضرورة ملّحة، مع انسداد الأفق السّياسيّ للحلّ بعد أكثر من 13 عامًا على الحرب في سوريا، ما يستدعي الوقوف عند انعاكسات وجود اللاجئين، الاجتماعيّة والديموغرافيّة على المجتمع اللّبنانيّ، خصوصًا مع تعطّل المؤسسات الدستوريّة وعجز الدولة عن تبني خطة فعّالة وطويلة الأمد، ورفض النظام السّوريّ عودة اللاجئين، وكذلك تمسّك المجتمع الدوليّ بإنجاز الحلّ السّياسيّ الشامل قبل الحديث عن العودة الشاملة.
هذا النقاش الذي اعتبره هؤلاء، بحثًا يتماشى والمصلحة الوطنيّة، ويأخذ بالاعتبار إلتزامات لبنان الدوليّة، بعيدًا عن الشعبويّة، ويتمحور حول ثلاثة صُعد تنضوي على أسئلة وتحديات المرحلة المقبلة. وبالرغم من كون بعض التوصيات تُعد لحدٍّ ما مُكرّرة ومسدودة الأفق، إلا أن منظمو المبادرة أكدّوا على انفتاحهم للتعليقات والتوصيات من قبل الحاضرين.تنظيم أوضاع اللاجئينبدايةً، استهل النقاش بمداخلة لكل من الخبير الاقتصاديّ ألبير كوستانيان والكاتب والباحث علي مراد، وتطرقا فيها إلى الوضع الحاليّ في لبنان وسوريا، بما في ذلك مخاطر بقاء الوضع على ما هو عليه اليوم، وارتداداته المستقبليّة، واستشهد كوستانيان بالدراسة الّتي جاء فيها أن لبنان وبعد 15 عامًا، سيكون نصف المقيمين فيه من غير اللبنانيين ونصف اللّبنانيين غير مقيمين، وتحدث عن الفشل المتراكم والتجاهل لحيثيّة هذا الملف على مدار السنوات السّابقة، والاستعجال اليوم إلى إيجاد حلٍّ سريع وسحريّ، فيما اعتبر أن الحلّ بالمرتبة الأولى يكمن في اطلاق عملية تجميع البيانات والتصنيف segmentation.
هذا الطرح، الذي تدرج ضمن توصيات المنظمة، الّتي انتقدت سياسة اللاسياسة الّتي واظبت السلطات اللبنانيّة على اعتمادها إزاء مسألة اللاجئين السوريين، ولم تقدّم أيّة حلول واقعيّة للتصدّي للأزمة. في العام 2014، عبّرت عن موقفها الرافض لدمج اللاجئين وبناء المخيّمات في ورقة رسميّة، وهو ما انعكس بعدم تنظيم الوجود السوري، وتركه مُتفلّتاً وخلق العديد من الإشكاليّات. أمّا في العام 2020، فأكّدت السلطات على ضرورة العودة الآمنة في ورقة صادرة رسميّة لا تزال مُجرّد حبرٍ على ورق.والتوصيات في هذا السّياق جاءت كالتالي:
- وضع آلية لإحصاء اللاجئين تعتمد على الأرقام الحالية كأساس وتطويرها، مما يمكّن الدولة اللبنانية من الحصول على قاعدة بيانات محدثة، وبالتالي التمييز بين الفئات المختلفة للسوريين المقيمين في لبنان، ووضع الخطط لمعالجة الأزمة الحالية وتوفير المعلومات الضرورية لتنظيم العودة. (راجع "المدن")
- الشروع في عمليات التسجيل بمستوياتها الثلاثة: الإقامات، الزيجات، والولادات، مما يسهِّل تسجيل الزيجات والولادات حتى في حالة فقدان السوريين لأوراقهم الثبوتية، وذلك لتفادي مخاطر حالات مكتومي القيد. جدير بالذكر أن نسبة تسجيل ولادات النازحين لم تتجاوز 36% في أواخر عام 2022. ويمكن إتمام عمليات التسجيل في فترة زمنية تتراوح بين 12 و18 شهرًا إذا تم تأمين الموارد المالية والبشرية اللازمة. (راجع "المدن")
- تنظيم سوق العمل وضمان تطبيق القوانين المرعية الإجراء من خلال مساواة السوريين بالأجانب، أي إلزامهم بدفع الضرائب والحصول على إجازات عمل.
- ضبط الحدود والمعابر غير الشرعية وتوفير الدعم السياسي واللوجستي والتقني للأجهزة الأمنية لتحقيق هذا الهدف (راجع "المدن").النظام السّوريّ وملف العودةأما بما يتعلق بملف العودة وطبيعة التعامل مع النظام السّوريّ والوضع الأمنيّ في سوريا، فتناول مراد التحديات الّتي تعترض أن تكون سوريا منفتحة لاستقبال مواطنيها حاليًّا، ومنها أن النظام السّوريّ لا يرغب بعودة اللاجئين ولا يزال يفرض التجنيد الإلزاميّ الذي يُقحم فيه الشباب في نزاعاته المستمرة، هذا فضلًا عن ما اعتبره إصرار المجتمع الدوليّ أن العودة الشاملة منوطة بالحلّ السّياسيّ الشامل، وبذلك يبقى لبنان أسير هذه المعادلة، علمًا أن الحلّ السّياسيّ الشامل يبدو بعيدًا في الوقت الراهن، خصوصًا بأن العالم غير مستعد للاستثمار والعمل على هكذا خطوة كبيرة.
هذا واعتبرت المنظمة أن معوّقات العودة تنقسم على صعيدين:
- من جهة النظام السّوريّ: أنّه يرفض عودة اللاجئين خوفًا من التفريط بالنتائج العسكرية والميدانية التي حققها في مناطق النفوذ السنّي كنتيجة لإعادة اللاجئين ذات الغالبية السنية. يؤدي خوف اللاجئين من ردّ فعل النظام حيالهم إلى عدم عودتهم إما لأن عدداً كبيراً منهم تهرّب من الخدمة العسكرية الإلزامية أو بسبب مواقفهم المعارضة للنظام. يزيد الواقع الاجتماعي والاقتصادي في سوريا من صعوبة العودة الطوعية للاجئين، خصوصاً أن معظم المناطق التي هربوا منها إما دمرت بالكامل أو استحوذ عليها نازحون داخليون آخرون، أو صودرت عقاراتهم وأراضيهم من قبل النظام السوري بموجب قوانين الاستملاك التي أصدرها.
- من جهة المجتمع الدوليّ: يصر المجتمع الدولي على حل سياسي للصراع في سوريا كشرط لتقديم الدعم المالي لإطلاق عملية إعادة الإعمار، مما يضعف فعالية تدخلاته لحل الأزمة. فحتى اليوم، وفي إطار برنامج التعافي المبكر، اقتصر تدخل المجتمع الدولي على مشاريع إعادة التأهيل في المناطق السورية المأهولة بالسكان حصراً. وإزاء هذا الواقع، تبرز عدم قدرة المجتمع الدولي على تقديم أي حل بديل للاجئين، عدا عن توفير المساعدات لهم في لبنان واعتماد سياسة تكريس الأمر الواقع.دور الدبلوماسيّة اللّبنانيّةوإزاء التخبط والتباس الرؤى الّتي تحيط بموقف لبنان الرسميّ أمام المجتمع العربيّ والدوليّ ونظام الأسد، اقترحت المنظمة ضرورة الوصول لاتفاق عربيّ ودوليّ يضمن عودة اللاجئين بالاستفادة من الوضع السّياسيّ الإقليمي الراهن والتفاهمات بين دول المنطقة للاستثمار في الديبلوماسيّة، ووضع خطّة لعودة اللاجئين تحت رعاية وتوافق دولي وعربي، على أن يشمل أي اتفاق مقاربة للمواضيع التالية:
- الدفع باتجاه حلول تسمح ببدء العودة الكريمة والمُستدامة إلى بعض المناطق، بموازاة العمل على الحل السياسي الشامل، ومن ثمّ منطقة القلمون، على أن يترافق ذلك مع ضرورة العمل على انتزاع التزامٍ من الدول المانحة للمساهمة في جهود إعادة الإعمار بدءاً من تأهيل المناطق التي حُدِّدت لعودة اللاجئين.
- حثّ المجتمع الدولي على تحمّل مسؤوليّته في تقاسم أعباء هذه الأزمة عبر رفع معدّلات إعادة التوطين والاستمرار بالدعم المادي للبنان والمجتمعات المضيفة على وجه التحديد.
- الضغط على النظام السوري من اجل انتزاع التزامات جدّية تضمن إزالة كافة العوائق أمام العودة، لا سيّما عبر حلّ إشكاليّة التهرّب من الخدمة العسكريّة، ووقف التعامل من الزاوية الأمنيّة، وضمان استعادة اللاجئين للأراضي التي هُجِّروا منها أو تمّت مصادرتها في غياب مالكيها.
هذا واشتملت الجلسة على مداخلات قام بها عدد من النواب، وأبرزهم إبراهيم منيمنة، ومستشار رئيس الحكومة سمير ضاهر، فضلًا عن ممثل مدير عام الأمن العام بالإنابة اللواء إلياس البيسري، المقدم إيلي عون، وباقي الحضور المطلعين والمعنيين بهذا الشأن، مؤكدين على موافقتهم على مثل هذه التوصيات وطرحوا ملاحظات على بعض البنود.


المدن



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريدك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBANON ALL RIGHTS RESERVED 2024
top