يبدو وكأن الطرفين، أي حزب الله واسرائيل، اختار كل منهما الرد على طريقته على مبادرة المبعوث الأميركي، آموس هوكشتاين. ففي تل أبيب، هناك من يعتبر أن هوكشتاين يراعي لبنان والحزب. أما الأخير، فيعتبر أن طروحات المبعوث الأميركي لا تزال تميل لصالح الإسرائيليين، خصوصاً في ضوء لهجته التي بدت تهديدية، وتحذيرية وحمّالة رسائل وأوجه.بالتزامن مع زيارة الرجل، لجأت إسرائيل الى التصعيد وتكثيف عملياتها العسكرية. فاستهدفت مقراً للهيئة الصحية الإسلامية في العديسة ما أدى إلى سقوط 3 شهداء. وفي ختام جولته، كثفت اسرائيل من غاراتها. فيما رد حزب الله بإطلاق عشرة صواريخ باتجاه محيط نهاريا، كما واظب على استهداف المواقع التي يستهدفها يومياً.
مساء، وبعد غارة على صديقين، شن الطيران الحربي الإسرائيلي، غارة أخرى على وسط مدينة بنت جبيل بالقرب من المسجد. وصف سكان المدينة الغارة بأنها الأعنف منذ بداية المواجهات، فيما تحدثت المعلومات عن سقوط جريحين. كما استهدفت الغارات الإسرائيلية بلدة السلطانية. وأيضاً، استهدفت طائرة مسيّرة منزلاً بين بلدة صديقين وقانا. واستهدف قصف مدفعي أطراف بلدتي طير حرفا ويارين. جاء التصعيد الإسرائيلي بالتزامن مع كلام لمعلقين اسرائيليين حول حتمية الحرب مع حزب الله، وضرورة توسيعها في حال لم يتم إنجاز اتفاق سريع على وقف إطلاق النار.وقد أعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان، أنه هاجم سلسلة من الأهداف في الأراضي اللبنانية، رداً على استهداف مرغليوت، صباح الإثنين؛ وقال إنه رصد إطلاق 10 قذائف من جنوبي لبنان باتجاه الجليل الغربي. وقال إن طائراته المقاتلة "هاجمت سلسلة أهداف لحزب الله في مناطق بنت جبل والسلطانية وصديقين"، من بينها "مبان عسكرية ومقر عسكري يستخدمه حزب الله".
من جانبه سارع حزب الله إلى الردّ على هذه الاعتداءات الإسرائيلية، وأعلن الحزب أن مقاتليه استهدفوا "عند الساعة 09:50 من مساء الإثنين، مستعمرة غشر هزيف القريبة من نهاريا بدفعات من صواريخ الكاتيوشا"، وذلك "دعمًا لشعبنا الفلسطيني الصامد في قطاع غزة وإسنادًا لمقاومته الباسلة والشريفة". وشدد حزب الله على أن الاستهداف جاء "ردًا على الاعتداءات الإسرائيلية التي استهدفت القرى والمدنيين، وآخرها الاعتداء على مركز الدفاع المدني في الهيئة الصحية الإسلامية في بلدة العديسة، واستشهاد عدد من المسعفين". وإثر هذا الاستهداف كشفت وسائل إعلام اسرائيلية عن انقطاع التيار الكهربائي عن عدد من المستوطنات، فيما لم تقدم معلومات حول سقوط إصابات. وفي بيان ثان قال حزب الله إن مقاتليه استهدفوا "تحركًا لآليات العدو الإسرائيلي في موقع البغدادي بالأسلحة المناسبة وحقّقوا فيه إصابات مباشرة، بعد رصد دقيق".
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


